الدرع الجوي المغربي.. تحديث عسكري متعدد الشركاء يعيد رسم التوازنات الإقليمية
يمضي المغرب بخطى متسارعة نحو تحديث منظومته الدفاعية، عبر تبني مقاربة متعددة المصادر تجمع بين التكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة، والخبرة الأمريكية، والأنظمة الصينية، في مسعى لبناء درع جوي متكامل قادر على مواجهة التهديدات الحديثة.
ويقوم هذا التحديث على دمج أنظمة مثل باراك وسبايدر، إلى جانب باتريوت وFD-2000B، ما يوفر طبقات دفاعية متعددة قادرة على التعامل مع طيف واسع من التهديدات، من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز إلى الطائرات المسيرة.
وتتيح هذه المنظومة تغطية جوية تمتد من الارتفاعات المنخفضة إلى مدى يتجاوز 200 كيلومتر، مع قدرة متقدمة على الرصد والتتبع والتصدي، وهو ما يعزز جاهزية القوات المسلحة في مواجهة الحروب غير التقليدية، خاصة مع تنامي استخدام الدرونز في النزاعات الحديثة.
على المستوى الجيوسياسي، يعكس هذا التوجه تحولاً استراتيجياً في العقيدة الدفاعية المغربية، قائمًا على تنويع الشركاء العسكريين وتفادي الارتهان لمصدر واحد للتسليح، بما يمنح الرباط هامش مناورة أوسع في بيئة إقليمية متقلبة.
كما يندرج هذا التطوير ضمن سياق تنافسي متصاعد في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تسعى الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالإرهاب، وعدم الاستقرار، والتوترات الإقليمية.
ويرى متابعون أن بناء درع جوي متعدد الطبقات لا يهدف فقط إلى تعزيز الأمن الوطني، بل يحمل أيضاً رسائل ردع استراتيجية، مفادها أن المغرب يتجه نحو ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي قادر على حماية مجاله الحيوي والتكيف مع التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب والتوازنات الدولية.
The post الدرع الجوي المغربي.. تحديث عسكري متعدد الشركاء يعيد رسم التوازنات الإقليمية appeared first on أنباء إكسبريس.





