الدولار يكسر حاجز الـ12 ألفاً مع انحسار حوالات العيد.. والذهب يحاول استرداد أنفاسه
يبدو أن الأسواق المحلية دخلت مرحلة جديدة من الضغوط السعرية مع انقضاء عطلة عيد الفطر، حيث بدأ المفعول التسكيني الذي أحدثته تدفقات حوالات المغتربين بالتلاشي تدريجياً، ليبدأ سعر الدولار بالارتفاع مدفوعاً بعودة الحركة التجارية والطلب المتزايد للمستوردين على القطع الأجنبي.
وقد انعكس هذا الواقع سريعاً على شاشات التداول، حيث سجل سعر صرف الدولار الأميركي 12,100 ليرة سورية اليوم الثلاثاء.
ويؤكد هذا الارتفاع أن الأسواق بدأت فعلياً بامتصاص صدمة الطاقة العالمية وتكاليف الشحن المرتفعة، في ظل غياب التدفقات النقدية الاستثنائية والتي سبقت العيد، ما يضع معيشة السوريين أمام موجة تضخمية جديدة تلوح في الأفق مع استقرار أسعار النفط العالمية عند مستويات قياسية.

أسعار الذهب
في تداولات السوق العالمية، شهد المعدن الأصفر محاولة لاسترداد بعض مكاسبه المفقودة، حيث ارتفعت الأونصة بنسبة طفيفة بلغت 0.28 بالمئة، كاسبةً نحو 12.16 دولاراً لتستقر عند مستوى 4,416.64 دولاراً، ولكن هذا الارتفاع العالمي الطفيف لم يمنع الأسعار المحلية من مواجهة ضغوط إضافية ناتجة عن تذبذب سعر الصرف وحالة الترقب التي تسود الأسواق.
فقد حددت مديرية المعادن الثمينة في سوريا في نشرتها الصادرة اليوم الثلاثاء سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 15,250 ليرة سورية، وسعر مبيعه عند 15,750 ليرة سورية. أما غرام الذهب من عيار 18 فقد سجل سعره 12,850 ليرة للشراء و13,350 ليرة للمبيع. وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد وصل سعر المبيع إلى 17,650 ليرة سورية مقابل 17,150 ليرة لسعر الشراء. وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار، سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 130 دولاراً، وعيار 18 نحو 111.5 دولاراً، بينما استقر عيار 24 عند سعر مبيع قدره 148.5 دولاراً.
اقتصادياً، يشير هذا المشهد إلى أن انحسار أثر الحوالات الموسمية بدأ يظهر بوضوح في بنية الأسعار المحلية، وهو ما سيعيد تشكيل القدرة الشرائية خلال الأيام المقبلة. ومع استمرار الاضطرابات في منشآت الطاقة الإقليمية، تبقى الأسواق في حالة تأهب لمواجهة زيادات متوقعة في تكاليف الإنتاج والنقل والتي ستنعكس حتماً على أسعار السلع الغذائية والأساسية في الأسواق السورية.





