الدولار يفتتح ما بعد العيد عند 11.970 والذهب يواصل نزيف الخسائر
استأنفت الأسواق المحلية نشاطها اليوم الإثنين، بعد عطلة عيد الفطر على وقع اضطراب ملحوظ في مؤشرات الطاقة والعملات، فبعد فترة من التوترات التي طالت منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة، انتقل المشهد إلى مستوى جديد من الضغوط الاقتصادية مع عودة الحركة التجارية في السوق المحلية لنشاطها الطبيعي.
وقد انعكس هذا التحول سريعاً على السوق السورية، حيث افتتح سعر صرف الدولار الأمريكي تداولاته بعد العطلة عند مستوى 11.970 ليرة سورية، مدفوعاً بحالة من الطلب المتزايد على العملات الأجنبية كملاذ آمن في ظل الضبابية الجيوسياسية الراهنة.
ويضع هذا الارتفاع المتسارع الأسواق المحلية أمام تحديات معيشية قاسية، إذ من المتوقع أن يلقي بظلاله على تكاليف استيراد المشتقات النفطية والسلع الأساسية، مما يضاعف الضغوط التضخمية على معيشة المواطنين.

أسعار الذهب
في تداولات السوق العالمية، شهد المعدن الأصفر تراجعاً حاداً اليوم الإثنين، حيث سجلت الأونصة انخفاضاً بنسبة 5.67 بالمئة، فاقدةً نحو 254.80 دولاراً من قيمتها لتستقر عند مستوى 4.236.95 دولاراً. هذا الهبوط الحاد يعكس على الاغلب استمرار ضغط الدولار عالمياً وتوجه المستثمرين نحو السيولة النقدية لمواجهة تقلبات الأسواق.
هذا المسار النزولي العالمي انسحب مباشرة على النشرة المحلية الصادرة عن مديرية المعادن الثمينة، حيث حددت سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 14.600 ليرة سورية، وسعر مبيعه عند 15.100 ليرة سورية، أما غرام الذهب من عيار 18، فقد سجل سعره 12.450 ليرة للشراء و12.950 ليرة للمبيع، وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد وصل سعر المبيع إلى 17.100 ليرة سورية مقابل 16.500 ليرة لسعر الشراء، وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار، سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 126 دولاراً، وعيار 18 نحو 108 دولارات، بينما استقر عيار 24 عند سعر مبيع قدره 144 دولاراً.
اقتصادياً، يشير هذا المشهد إلى أن استهداف منشآت الطاقة وتذبذب أسعار الصرف لم يعد حدثاً عابراً، بل عامل ضغط رئيسي يعيد تشكيل أسعار السلع، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية سواء عبر ارتفاع تكاليف النقل أم زيادة أسعار الغذاء، ومع انتهاء الموسم الاستهلاكي للعيد، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر لما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمرار التصعيد الإقليمي وتأثيره على سلاسل التوريد.





