الدكتور مخلد الفاعوري … نموذج أردني للقيادة الفكرية والعمل المجتمعي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/08 - 08:52
502 مشاهدة
وطنا اليوم _ كتب: ليث الفراية ليست الحكاية هنا عن اسمٍ يُضاف إلى قائمة، ولا عن سيرةٍ تُكتب لتُقرأ ثم تُنسى، بل عن نمطٍ مختلف من الرجال، أولئك الذين لا يمرّون في المشهد مرورًا عابرًا، بل يتركون فيه شيئًا يشبههم، ولو لم يلتفت إليهم أحد في البداية وفي وقتٍ تصعد فيه الأصوات لتعلو، وتتنافس فيه الصور لتتقدّم، يختار البعض طريقًا أكثر صعوبة، طريق الفكرة الصامتة التي لا تُعلن نفسها، لكنها تثبت حضورها مع الوقت ومن هذا النوع تحديدًا، يأتي الدكتور المهندس مخلد الفاعوري، لا بوصفه حالة عابرة، بل كنموذج لرجل يكتب حضوره بهدوء، ويترك أثره دون أن يطلب التصفيق. في المشهد العام، لا يبرز الجميع بالصوت العالي، ولا تُحدَّد القيمة بقدرة الحضور على إثارة الانتباه، فثمة رجال يختارون طريقًا مختلفًا، طريقًا يُبنى على الفكرة لا على الصدى، وعلى الفعل لا على الانفعال ومن بين هؤلاء، يبرز الدكتور المهندس مخلد الفاعوري بوصفه حالة خاصة لرجلٍ لم يسعَ يومًا إلى الضوء بقدر ما انشغل بصناعة أثره بهدوء، رجل يعرف أن كثرة الكلام قد تصنع لحظة، لكنها لا تبني مسارًا، وأن القيمة الحقيقية لا تحتاج إلى إعلان بقدر ما تحتاج إلى ثبات. ليس من السهل أن تجمع بين صرامة الهندسة ومرونة العمل العام، لكن الفاعوري قدّم نموذجًا يُظهر أن التوازن بينهما ليس ممكنًا فحسب، بل ضروريًا، فالهندسة، في جوهرها، ليست أرقامًا ورسومات، بل طريقة تفكير تقوم على التحليل العميق، والبحث عن الحلول، وإعادة ترتيب الفوضى في قالبٍ منظم وهذه الفلسفة تحديدًا هي ما حملها معه إلى كل مساحة عمل انخرط فيها، سواء في الميدان الأكاديمي أو في الشأن المجتمعي، حيث بدا واضحًا أن الرجل لا يتعامل مع التحديات...





