... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
331801 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5111 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

“الدفع المسبق” يشلّ موانئ المغرب وتجار السمك يحاصرون الدريوش بالأسئلة

سياسة
مدار 21
2026/05/07 - 15:00 503 مشاهدة

تعيش موانئ وأسواق بيع السمك بالمغرب على وقع غليان غير مسبوق، بعدما فجّر قرار اعتماد نظام “الدفع المسبق” داخل أسواق البيع الأول موجة غضب واسعة في صفوف تجار السمك، حاشرا كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، في الزاوية وسط تصاعد الاحتقان المهني ودخول البرلمان على الخط.

وحذّر مهنيون من أن القرار الجديد يهدد بإقصاء فئات واسعة من التجار الصغار والمتوسطين، ويفتح الباب أمام هيمنة فئة محدودة على السوق، بما قد ينعكس على البحارة وأسعار المنتوجات السمكية، ما جعل العديد من تجار السمك يتوقفون عن العمل في العديد من موانئ الصيد، احتجاجا على القرار الفجائي.

وبهذا الصدد، كشف رئيس الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة أن التوجه الذي تبنته الكونفدرالية “يرمي إلى الدفاع عن مصالح الطبقة المتوسطة والصغيرة شأنها شأن الطبقة الكبرى”، مؤكدا أن التجار لا يرفضون من حيث المبدأ تنظيم المعاملات المالية أو اعتماد الأداء المسبق، وإنما يعترضون على طريقة تنزيل القرار وما رافقه من “تضييق” على فئات واسعة من المهنيين.

وأوضح المتحدث في تصريح نشرته الصفحة الرسمية للكونفدرالية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن الكونفدرالية كانت قد طلبت عقد لقاء مع المكتب الوطني للصيد، مضيفا أن الإدارة “تجاوبت وناقشنا مجموعة من المعطيات على أساس أنه تم تصحيح الخلل، وطالب المهنيون بمهلة شهر لتعميق النقاش، غير أن الإدارة خرجت بعد ذلك بقرار يقضي بتطبيق الأداء المسبق ابتداء من 02 ماي على الصعيد الوطني”.

وشدد على أن التجار “ليس لديهم أي مشكل مع الأداء المسبق، أو الشيك المعتمد أو التحويلات البنكية أو حتى الدفع نقدا”، مضيفا أنهم احترموا موقف الإدارة المرتبط بملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، قبل أن يتساءل: “هل آراء وملاحظات المجلس الأعلى للحسابات تعتبر قرارات ملزمة؟”.

وسجل المتحدث أن الإشكال الحقيقي يرتبط بوضعية التجار الصغار والمتوسطين، موضحا أن “أكثر من ثلثي رأسمال التاجر الصغير والمتوسط يوجد داخل أسواق البيع الثاني التي لا تتوفر إلى اليوم على قانون تنظيمي”، مؤكدا أن الكونفدرالية تطالب منذ سنوات بإخراج نص قانوني مؤطر لهذا النشاط بمشاركة المهنيين أنفسهم، قصد حماية حقوق جميع المتدخلين في القطاع.

وشدد على أن الكونفدرالية “لن تتراجع عن هذا المطلب”، معتبرا أن تقنين أسواق البيع الثاني “أمر ضروري لحماية حقوق تجار البيع الأول والثاني معا”، منتقدا ما وصفه بـ”غياب التجاوب” مع هذا الملف رغم تكرار المطالب المهنية بشأنه.

وفي قراءته لتداعيات القرار الجديد، أكد رئيس الكونفدرالية أن ما يجري حاليا داخل الأسواق، وكذا مستوى الأسعار، “أظهر للدولة وللمكتب الوطني للصيد أن التاجر الصغير والمتوسط هو العمود الفقري الحقيقي للسوق والرافعة الأساسية للمزاد العلني وتثمين المنتوج”، مذكرا بأن برنامج “أليوتيس” جاء أساسا في إطار تثمين المنتوج البحري.

وأثار المتحدث إشكالية الضمانات المالية والسقف المحدد للتداول، موضحا أن الإدارة إذا فرضت، على سبيل المثال، سقفا ماليا في حدود 100 ألف درهم كضمان، وعند محاولة تجاوزه يتم رفض ذلك، مضيفا أن التجار يتفهمون حرص الدولة على حماية أموالها وحقوقها، خاصة بعد تسجيل “تجاوزات وجرائم ارتكبها أشباه تجار في حق الدولة”.

وشدد في المقابل على أن 99″ بالمئة من التجار لا يجب أن يؤدوا ثمن تلك التجاوزات”، مضيفا أن المسؤولية لا تقع فقط على بعض التجار، بل تشمل أيضا “أشباه الموظفين وذوي الضمائر الضعيفة الذين سهلوا مأمورية اللصوص لسرقة المال العام”، وفق تعبيره.

وأكد رئيس الكونفدرالية أن المطلب الحالي للمهنيين واضح ويتمثل في عدم إقصاء أي تاجر سمك، معتبرا أن فرض الأداء المسبق بهذه الصيغة “يشكل حشرا للتجار في الزاوية ويمهد لاستحواذ فئة معينة على السوق”.

وحذر من أن “الضحية الأولى والأخيرة لهذا الوضع هو البحار وثمن منتوجه، إضافة إلى المكتب الوطني للصيد نفسه”، فضلا عن “إقصاء فئة واسعة من التجار الذين يعتبر هذا النشاط مصدر قوتهم اليومي الوحيد”.

وكشف المتحدث أن هذه التطورات دفعت المهنيين إلى التوقف عن العمل والمطالبة بعقد لقاء جديد مع الإدارة، بهدف “الخروج بحلول تراعي مصلحة الجميع، دون غالب أو مغلوب”، مضيفا أن “المصلحة العليا تقتضي حماية حقوق الدولة أيضا، دون هدر حقوق التجار”.

ويأتي هذا التصعيد المهني بالتزامن مع دخول المؤسسة التشريعية على خط الأزمة، بعدما وجه عضو الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، محمد أبركان، سؤالا كتابيا إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، طالب فيه بالكشف عن الأسس القانونية والتنظيمية التي استند إليها المكتب الوطني للصيد لتغيير نظام التداول المالي داخل أسواق البيع الأول.

وأشار في سؤاله الكتابي، الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منه، إلى أن قطاع تسويق وتجارة السمك بالجملة يعيش تحولات عميقة أثارت قلقا واسعا في أوساط المهنيين، خاصة بعد إقدام إدارة المكتب الوطني للصيد على تغيير نظام التداول المالي داخل أسواق البيع الأول، في وقت “بررت الإدارة هذا القرار بكونه استجابة لملاحظات المجلس الأعلى للحسابات؛ غير أن تنزيله أفرز إشكالات قانونية واقتصادية واجتماعية مست استقرار المعاملات التجارية”.

وأكد النائب البرلماني أن المعطيات الميدانية تشير إلى تراجع وتيرة التداول وتضرر القدرة التمويلية لفئة عريضة من التجار الصغار والمتوسطين، مؤكدا أن “الشيك يظل وسيلة أداء قانونية معترفا بها، والانتقال الفجائي إلى نمط أداء جديد دون مقاربة تشاركية أدى إلى اختلال مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة”.

وطالب السؤال البرلماني كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح حوار جاد مع الهيئات المهنية، وعلى رأسها الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، بهدف تجاوز حالة الاحتقان وإعادة بناء جسور الثقة بين الإدارة والفاعلين في القطاع.

واستفسر أبركان عن الأساس القانوني والنص التنظيمي الصريح الذي استندت إليه الإدارة لتغيير نظام التداول المالي، ومتسائلا: “هل تعتبر ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات ملزمة قانونا وتفرض التطبيق الفوري، أم أنها تبقى في إطار التوصيات التي تستوجب التفاعل التدريجي وفق مقاربة تشاركية؟”.

وطالب البرلماني ذاته بتوضيح أسباب استبعاد الشيك كوسيلة أداء قانونية، والتدابير المتخذة لضمان استمرارية المنافسة وحماية حقوق البحارة من أي اختلال في استقرار الأثمان.

وتساءل أيضا عما إذا كانت الوزارة تتوفر على دراسة لتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذا القرار على التجار الصغار واليد العاملة المرتبطة بالقطاع، ومآل الإشكالات العالقة الخاصة بالصناديق البلاستيكية، وقانون البيع الثاني، وتحرير الأسواق من الامتيازات على غرار نموذج ميناء بوجدور.

ظهرت المقالة “الدفع المسبق” يشلّ موانئ المغرب وتجار السمك يحاصرون الدريوش بالأسئلة أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤