الدعم التربوي خلال العطلة ينعش الاستعداد للامتحانات الإشهادية بالمغرب
بادرت مجموعة من المؤسسات التعليمية بالمغرب، منذ انطلاق العطلة البينية الحالية، إلى برمجة سلسلة جديدة من حصص الدعم التربوي، استهدفت ترسيخ المعارف لدى تلاميذ المستويات الإشهادية؛ بما في ذلك السنة الثالثة إعدادي، والسنتان الأولى والثانية بكالوريا.
وتأتي هذه المبادرات في إطار تنزيل البرامج المحلية والإقليمية للدعم، وتفعيل مضامين خارطة الطريق الوطنية 2022 ـ 2026.
ويُستأنف النقاش بالمغرب بشكل متجدد حول الدعم التربوي وطريقة تنظيمه طيلة السنة الدراسية، خصوصا بالقطاع العمومي، بالتوازي مع توجه متزايد نحو استثمار الإمكانات التي تتيحها العطل البينية.
ويقر فاعلون في القطاع بـ”أهمية هذه التدابير التي تهم بالأساس تلاميذ القطاع العمومي، في سياق السعي نحو تثبيت المعارف لديهم وضمان الإعداد الجيد والمبكر للامتحانات الإشهادية التي تُجرى نهاية كل سنة”.
وأوضح فيصل العرباوي، أستاذ وفاعل تربوي، أن “هذا الدعم يستهدف فئة معينة من تلاميذ الأقسام الإشهادية، خاصة الذين يحتاجون إلى تعزيز وتثبيت كفاياتهم التعليمية في بعض المواد والدروس والذين يبدون رغبتهم في الاستفادة من هذه الحصص”.
وأفاد العرباوي، في تصريح لهسبريس، بأن “هذه العملية تأتي في إطار الإجراءات التي تبنتها الوزارة الوصية على القطاع خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وبرمجة حصص الدعم خلال العطل البينية أمر مستجد، في ظل وجود أساتذة يرغبون في تقديم خدمات الدعم للفئات المذكورة من التلاميذ”.
كما ذكر الفاعل التربوي أن “اعتماد هذه الحصص في العطل البينية يختلف من مديرية إلى أخرى ومن أكاديمية إلى أخرى؛ لكن التوجه الحالي يسير نحو تعميمها في معظم الفترات البينية”.
وزاد المتحدث ذاته: “اللجوء إلى هذا الدعم ليس إقرارا مباشرا بعدم كفاية الزمن المدرسي العادي، طالما أن للمقرر الدراسي متسعا كافيا من الوقت”، موضحا أن “الغاية من هذه العملية هي مساعدة عدد من التلاميذ على مسايرة الإيقاع البيداغوجي داخل القسم، حيث تستهدف في كثير من الأحيان حوالي 5 تلاميذ في القسم الواحد”.
ولفت العرباوي إلى أن “هناك دعما آخر يسبق الامتحانات الإشهادية يوجه إلى جميع التلاميذ بناء على روائز ومعايير تحدد مكامن الخلل بدقة؛ مما يساعدهم على تذليل الصعاب قبيل حلول موعد هذه الامتحانات”.
من جانبه، نوّه نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لآباء وأولياء التلاميذ، بـ”برمجة عمليات جديدة للدعم المدرسي، خصوصا بالنسبة للتلاميذ المقبلين على الامتحانات الإشهادية”.
وكشف عكوري، في تصريح لهسبريس، أن “هذه العملية تُدبّر من قبل كل مؤسسة على حدة، وهي اختيارية وليست إلزامية، وتسجل مشاركة نوعية للتلاميذ وعدد من الأساتذة الراغبين في تقديم خدمات الدعم في مواد بعينها”.
كما بيّن رئيس الفيدرالية الوطنية لآباء وأولياء التلاميذ أن “هذا الدعم، الذي يحظى باحتضان من قبل مصالح وزارة التربية الوطنية، يتماشى مع سبل مساعدة التلاميذ أبناء الأسر غير القادرة على تأدية واجبات الدعم خارج المؤسسات التعليمية”. وأردف: “يساعد التلاميذ أيضا على تجاوز تعثراتهم المعرفية”.
وبينما تقوم بعض المؤسسات ببرمجة حصص هذا الدعم لتجاوز آثار تعثر الدراسة خلال فصل الشتاء من هذه السنة، ذكر عكوري أن “الصيغ المعتمدة تختلف من مؤسسة إلى أخرى، حسب طبيعة الاتفاق بين الأساتذة والإدارة وحسب الاحتياجات المسجلة أيضا في صفوف التلاميذ”.
The post الدعم التربوي خلال العطلة ينعش الاستعداد للامتحانات الإشهادية بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

