البرنامج الذي نريد في المؤتمر الثامن لحركة فتح
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في لحظةٍ فلسطينية شديدة التعقيد، حيث تتقاطع تحديات الاحتلال مع أزمات الداخل، لم يعد المؤتمر الثامن لحركة فتح مجرد محطة تنظيمية، بل فرصة تاريخية لإعادة تعريف المشروع الوطني وتجديد أدواته ورؤيته. إن البرنامج الذي نريده ليس بيانًا تقليديًا، بل عقدًا نضاليًا وأخلاقيًا يعيد الاعتبار لفتح كحركة تحرر وطني تقود شعبها نحو الحرية والاستقلال.أولاً: تثبيت البوصلة الوطنيةتنطلق الرؤية من إعادة التأكيد على جوهر فتح كحركة تحرر وطني، هدفها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وفي هذا السياق، يبقى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس هدفًا سياسيًا مركزيًا، غير قابل للمساومة أو التآكل. كما يشكل حق العودة للاجئين، وفق القرار الأممي 194، حجر الزاوية في العدالة التاريخية التي لا تسقط بالتقادم.ثانياً: القدس وغزة – وحدة الجغرافيا والمصيرالقدس ليست مجرد عاصمة سياسية، بل عنوان الهوية الوطنية وروحها. وعليه، فإن حماية المدينة من مشاريع التهويد والأسرلة تتطلب برنامجًا عمليًا يوحد المرجعيات الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير، ويعيد الاعتبار لمكانتها المركزية.أما قطاع غزة، فهو ليس كيانًا منفصلًا أو ملفًا إنسانيًا، بل جزء أصيل من الدولة الفلسطينية. إن رفض أي مشاريع لفصل القطاع أو إخضاعه لوصايات خارجية هو موقف مبدئي، يتكامل مع التأكيد أن “لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة”.ثالثاً: الوحدة الوطنية – من الإقصاء إلى الشراكةإن استعادة الوحدة الوطنية لم تعد خيارًا، بل ضرورة وجودية. ومن هنا، فإن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تقوم على مبدأ الانفتاح الكامل على جميع الفصائل والقوى دون شروط مسبقة أو حواجز سياسية تعيق الانضمام. فالشراكة الوطنية لا تعني التطابق، بل إدارة الاختلاف ضمن إطار جامع.وعليه، لا ينبغي أن يُطلب من أي فصيل الانضمام إلى المنظمة على قاعدة التوقيع المسبق أو القبول الكامل بكل برامجها وقراراتها، بل يكفي التزامه بآليات العمل الديمقراطي واحترام قرار الأغلبية داخل مؤسساتها، كما هو معمول به في أي نظام سياسي ديمقراطي. إن هذا النهج يعزز التمثيل الحقيقي، ويمنح المنظمة شرعيتها المتجددة.وفي المقابل، فإن مطالبة الفصائل الفلسطينية بما لا يُطلب حتى من خصومها السياسيين يطرح تساؤلات جوهرية؛ إذ لا يوجد حزب إسرائيلي فاعل يعترف بال...





