البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصحية.. إنجاز ملكي يُستغل سياسياً
في إطار التوجيهات الملكية السامية، يواصل المغرب تنفيذ برنامج تأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية، مشروع نوعي يعكس الاهتمام المباشر لصاحب الجلالة محمد السادس بالرعاية الصحية وتقريبها من جميع المواطنين، سواء في المدن أو القرى النائية.
وقد انطلقت هذه المبادرة الفعلية في عهد الوزير السابق خالد آيت الطالب، قبل أن تظهر في المشهد الإعلامي الحالي الحكومة برئاسة عزيز أخنوش ومستخدمه السابق من موروكو مول، مستعجلين على التباهي بالمشروع والتقاط الصور، في محاولة بصرية لتسويق إنجازات هي في جوهرها تعليمات ملكية محضة، وليس ثمرة إدارة حكومية جديدة.
يعد البرنامج أحد أكبر مشاريع الرعاية الصحية الأولية في المملكة، حيث شمل تأهيل 1400 مؤسسة عبر 12 جهة، باستثمارات مالية تجاوزت 6,430 مليون درهم، مستفيدًا منه أكثر من 20 مليون مواطن ومواطنة. وشملت أعمال التأهيل تحسين البنية التحتية، وتجديد التجهيزات الطبية، وتعزيز التحول الرقمي من خلال تعميم النظام المعلوماتي المندمج، ما يساهم في ترشيد تدفق المرضى وتخفيف الضغط على المستشفيات.
وتوزعت الاستثمارات بشكل متوازن على جميع الجهات، مع مراعاة الخصوصيات الترابية والثقافية، إذ شملت بين جهات الشمال والوسط والجنوب، من طنجة – تطوان – الحسيمة إلى درعة – تافيلالت، مرورًا بمراكش – آسفي وفاس – مكناس وسوس – ماسة وغيرها، لتعزيز المساواة في الولوج إلى الرعاية الصحية.
ويتمحور الهدف الأسمى للبرنامج حول ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية، وتحسين متابعة الحمل وصحة الأم والطفل، ومتابعة الأمراض المزمنة والصحة المدرسية، بالإضافة إلى رفع كفاءة الأطر الصحية وتعميم السجل الصحي الإلكتروني.
البرنامج، برغم ما يروَّج له إعلاميًا من استعراضات سياسية، يظل إنجازًا ملكيًا أصيلًا، يؤكد التزام محمد السادس برفع جودة الخدمات الصحية وضمان ولوجها للجميع، بعيدًا عن أي محاولات لربط الفضل بأي إدارة حكومية أو تسويق سياسي قصير المدى.



