... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
16194 مقال 463 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3086 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

البنية الرقمية الخليجية في مرمى التصعيد الإقليمي

العالم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/24 - 20:03 502 مشاهدة
الكابلات البحرية تنقل أكثر من 99 % من تبادل البيانات الدولية الإنترنت الفضائي حل تكميلي لا بديل شامل حال تعطل الكابلات أكثر من 46 ألف كيلومتر من الكابلات المرتبطة بالخليج العربي الخدمات السحابية والقطاع المالي الأكثر تأثرا بأي اضطراب في الكابلات أعماق الخليج الضحلة تزيد احتمالات تأثر الكابلات مقارنة بالمحيطات العميقة   في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، باتت البنية الرقمية بالخليج جزءا من معادلة الردع والضغط، لا مجرد بنية خدمية صامتة، في ظل التهديدات الإيرانية بـ “تفخيخ” الخليج العربي حال الاستهداف الأميركي الإسرائيلي لمنشآت الطاقة الإيرانية؛ ما يضع الكابلات البحرية في واجهة التصعيد الجديد، على الرغم من التهدئة المؤقتة الناتجة عن تأجيل ترامب تنفيذ تهديداته أياما وبحث فرص التهدئة. وتكتسب هذه المخاطر بعدا عمليا مع تعرض خدمات “أمازون ويب سيرفيسز” السحابية  في البحرين والإمارات لاضطرابات في ظل التصعيد العسكري بالشرق الأوسط وفق لـ “رويترز”، وذلك نتيجة أضرار مادية وانقطاعات في الكهرباء والاتصال؛ ما يعكس أن البنية الرقمية في المنطقة باتت بالفعل ضمن نطاق التأثر المباشر بالتطورات الأمنية، وليس مجرد سيناريو نظري. إن هذا النوع من التهديدات يضع الكابلات تلقائيا في دائرة الخطر؛ لأن أي تصعيد بحري واسع في ممر ضيق وحساس مثل الخليج ومضيق هرمز يهدد فعليا شريان الاتصالات والبيانات الذي تعتمد عليه المنطقة في المال والطاقة والحكومة والخدمات السحابية. وتزداد أهمية هذا الخطر إذا أخذ في الاعتبار أن الاتحاد الدولي للاتصالات “آي تي يو” يؤكد أن الكابلات البحرية تنقل أكثر من 99 % من تبادل البيانات الدولية. الممر الأكثر حساسية عند النظر إلى الخليج العربي من زاوية الممر الحرج المرتبط بمضيق هرمز، تذكر شركة “تيليجيوغرافي” أن هناك أربعة أنظمة كابلات رئيسة تعبر هذا المضيق، وهو عنق الزجاجة البحري الأهم في المنطقة. لكن صورة الخليج الأوسع لا تقتصر على هذه الأربعة فقط؛ فبحسب هيئة تنظيم الاتصالات القطرية، توجد في قطر وحدها ستة أنظمة كابلات بحرية قائمة تصل الدولة بالعالم، هي “آسيا أفريقيا أوروبا - 1”، و “فالكون”، و “فايبر أوبتك غلف”، و “غلف بريدج إنترناشونال /‏‏ مينا”، و “قطر - الإمارات”، و “تاتا تي جي إن - غلف”، مع كابلين إضافيين كانا مخططين للوصول بحلول 2025 هما “2 أفريقيا” و “سي مي وي - 6”. كما كشفت الهيئة عن أن الإمارات تستقبل 17 كابلا قائما و3 كابلات مخطط لها، بينما تستقبل عُمان 14 كابلا قائما و4 مخطط لها؛ ما يعكس كثافة الشبكة البحرية في المنطقة. أطوال الكابلات تظهر البيانات الرقمية أن أطوال هذه الكابلات تمثل استثمارا ضخما في البنية الرقمية العالمية. فبحسب هيئة تنظيم الاتصالات القطرية استنادا إلى بيانات “تيليجيوغرافي”، يبلغ طول كابل “آسيا أفريقيا أوروبا - 1” نحو 25 ألف كيلومتر، وكابل “فالكون” 10.3 ألف كيلومتر، و “فايبر أوبتك غلف” 1300 كيلومتر، و “غلف بريدج إنترناشونال /‏ ‏مينا” 5270 كيلومترا، و “قطر - الإمارات” 100 كيلومتر، و “تاتا تي جي إن - غلف” 4031 كيلومترا. ويصل مجموع أطوال هذه الأنظمة الستة إلى نحو 45 ألفا و999 كيلومترا، أي ما يقارب 46 ألف كيلومتر. كما أن الكابلات المخطط لها تضيف أبعادا أكبر؛ إذ يبلغ طول “أفريقيا 2” نحو 45 ألف كيلومتر، و “سي مي وي - 6” نحو 21.7 ألف كيلومتر. الأهمية الاستراتيجية تشكل الكابلات البحرية العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي؛ إذ يؤكد الاتحاد الدولي للاتصالات “آي تي يو” أنها تنقل أكثر من 99 % من حركة البيانات الدولية. ويعني ذلك أن أي اضطراب فيها لا يقتصر على ضعف الاتصال، بل يمتد إلى تعطيل الخدمات المالية، والعمليات الحكومية، والتعليم، والرعاية الصحية، والأنظمة الصناعية، بما يجعلها بنية سيادية ذات تأثير مباشر في استقرار الدول. وعلى الرغم من عدم توفر نسبة رقمية دقيقة تحدد حصة كابلات الخليج وحدها من حركة الإنترنت العالمية، إلا أن المعطيات تشير إلى أن تأثيرها عالميا يظل انتقائيا، بينما يكون إقليميا حادا. وتوضح شركة “تيليجيوغرافي” أن السعودية تعتمد بدرجة أكبر على كابلات البحر الأحمر، وأن الإمارات تمتلك ميزة إنزال الكابلات في الفجيرة على بحر عُمان؛ ما يخفف الاعتماد الكامل على الخليج، وهو ما يعني أن أي تعطل في الخليج لا يؤدي إلى شلل عالمي شامل، لكنه يضغط بقوة على المنطقة. الأكثر تأثرا وتشير بيانات “تيليجيوغرافي” إلى أن البحرين والكويت وقطر ستكونان الأكثر انكشافا نسبيا، على الرغم من وجود مسارات برية عبر السعودية، فيما تمتلك الكويت أيضا مسارا إضافيا عبر العراق. أما الإمارات فتتمتع بمرونة أعلى بسبب الفجيرة، بينما تعد السعودية الأقل تعرضا نسبيا لاعتمادها الأكبر على البحر الأحمر. وبذلك، فإن التأثير سيكون متفاوتا لكنه شديد في الدول الصغيرة ذات الاعتماد الأكبر على الخليج. فيما يتركز التأثير المباشر لأي تعطل في الكابلات على الخدمات السحابية ومراكز البيانات، والقطاع المالي، والتداولات، والخدمات الحكومية الرقمية، إضافة إلى قطاعات النفط والغاز، والطيران، والموانئ، والتجارة الإلكترونية، والإعلام. طبيعة الحماية يتميز الخليج بضحالة مياهه، إذ ذكرت “بريتانيكا” أن عمقه نادرا ما يتجاوز 90 مترا، مع مناطق ضحلة تقل عن 35 مترا. ووضحت اللجنة الدولية لحماية الكابلات “آي سي بي سي” أن الكابلات تُدفن عادة تحت قاع البحر بعمق يتراوح بين 0.5 ومتر واحد؛ ما يوفر حماية نسبية. لكن هذا العمق المحدود يجعلها أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بالكابلات في المحيطات العميقة. وأشارت اللجنة الدولية لحماية الكابلات إلى أن معظم الأضرار التي تصيب الكابلات عالميا ناتجة عن الأنشطة البشرية مثل المراسي والصيد، وليس عن الهجمات المباشرة، وأن الزلازل لا تمثل سوى نحو 10 % من الأعطال السنوية التي تتراوح بين 150 و200 عطل. وفي بيئة صراع بحري، ترتفع احتمالات الضرر غير المباشر، خصوصا مع الألغام وتعطل عمليات الإصلاح؛ ما يجعل الخطر الأكبر في تأخر إعادة الخدمة وليس فقط في حدوث الانقطاع. منشآت تكنولوجيا المعلومات تستضيف المنطقة بنية سحابية متقدمة تشمل مراكز “أمازون ويب سيرفيسز” في البحرين والإمارات، وكل منهما يضم 3 مناطق توفر، إضافة إلى “غوغل كلاود” في قطر والسعودية، إذ تخدم شبكة “غوغل” أكثر من 200 دولة وإقليم، و “مايكروسوفت أزور” في قطر بثلاث مناطق، و “أوراكل كلاود” في السعودية والإمارات. كما تمثل الفجيرة مركزا رئيسا لهبوط الكابلات، إلى جانب نقاط تبادل الإنترنت مثل “يو إيه إي - آي إكس” و “البحرين إنترنت إكستشينج” و “منامة - آي إكس”. وعلى الرغم من أن هذه المنشآت جزء من شبكات عالمية، فإن تأثير تعطلها يكون أكبر على المستوى الإقليمي. وأشارت “رويترز” إلى أن تعطل مراكز “أمازون ويب سيرفيسز” في البحرين أدى إلى اضطراب خدمات، مع لجوء الشركة إلى تحويل الأحمال لمناطق أخرى. وهذا يعكس أن التأثير العالمي يتمثل في إعادة توزيع الحركة وزيادة الضغط على الشبكات، بينما يكون التأثير المباشر والأشد داخل الخليج. الإنترنت الفضائي في حال تعرض الكابلات البحرية لاضطراب واسع، تبرز الحلول البديلة وعلى رأسها الإنترنت الفضائي كخيار داعم لتعزيز استمرارية الاتصال، وإن كان لا يمثل بديلا مكافئا من حيث السعة والاستقرار.  وتعد خدمة “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس إكس” أبرز هذه الخيارات؛ إذ أعلنت الشركة تشغيل خدماتها في مملكة البحرين بعد حصولها على ترخيص من هيئة تنظيم الاتصالات في العام 2022، بما يتيح تقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للأفراد والشركات داخل المملكة. وتعتمد “ستارلينك” على شبكة واسعة من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض؛ ما يتيح تغطية جغرافية مرنة وزمن استجابة أقل مقارنة بالأنظمة التقليدية، إضافة إلى قدرتها على خدمة القطاعات المتحركة مثل السفن والطائرات، وهو ما يعزز مرونة قطاعي النقل واللوجستيات في حالات الطوارئ. وعلى الرغم من هذه المزايا، تبقى قدرات الإنترنت الفضائي محدودة مقارنة بالكابلات البحرية التي تنقل أكثر من 99 % من حركة البيانات الدولية وفق الاتحاد الدولي للاتصالات؛ ما يجعل دور هذه الحلول تكميليا ومؤقتا يهدف إلى دعم الخدمات الأساسية وتقليل أثر الانقطاع، لا استبدال البنية التحتية البحرية بشكل كامل، خصوصا في منطقة تعتمد بشكل كبير على مراكز البيانات والخدمات السحابية كثيفة الاستخدام للبيانات.
مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤