... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
119855 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9640 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الآثار العراقية في مرمى التصعيد: انسحاب البعثات الأجنبية و«الدرع الأزرق» خط الدفاع الأخير

العالم
المدى
2026/04/06 - 21:30 501 مشاهدة

المدى/ محمد العبيدي
تتصاعد المخاوف على مصير الآثار العراقية مع اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في وقت انسحبت فيه بعثات تنقيب أجنبية من مواقعها في محافظات عدة، وفعّلت منظمة اليونسكو إجراءات «الدرع الأزرق» لحماية عدد من المواقع الأثرية والتراثية في البلاد.
ويضم العراق آلاف المواقع الأثرية الممتدة عبر حضارات متعاقبة، وهي تواجه اليوم تحديات مزدوجة تتمثل في تراجع أعمال التنقيب وانسحاب البعثات الأجنبية من جهة، والتأثر غير المباشر بتداعيات التصعيد الأمني من جهة أخرى.
وخلال الأيام الماضية، غادر عدد من البعثات الأجنبية، بينها فرق ألمانية وهولندية، مواقع عملها في محافظات نينوى وبغداد وميسان، بعد أن كانت تنفذ برامج للتنقيب والترميم والتوثيق بالتعاون مع مؤسسات عراقية ضمن جهود إعادة إحياء المواقع الأثرية. وأدى الانسحاب، الذي جاء على خلفية تصاعد المخاطر الأمنية وصعوبة استمرار العمل الميداني، إلى توقف مشاريع كانت تعتمد أساساً على هذه الخبرات الدولية.
وأعلنت منظمة اليونسكو مؤخراً تفعيل إجراءات «الدرع الأزرق» في عدد من المواقع داخل العراق، وهي شارة دولية تُستخدم في أوقات النزاعات للإشارة إلى أن الموقع يخضع لحماية خاصة ويستوجب تجنب استهدافه. وشملت الإجراءات مواقع أُعيد تأهيلها ضمن برامج دولية في مدينة الموصل، إلى جانب مواقع أخرى في بغداد وصلاح الدين والمثنى، مع توجه لتوسيع نطاق تطبيقها لاحقاً.
وقالت عميد كلية الآثار في جامعة الموصل ياسمين عبدالكريم، إن «رمز الدرع الأزرق يُعد من أهم الأدوات الدولية المعتمدة لحماية التراث الثقافي، كونه يمثل إشارة واضحة على أن المواقع الأثرية والمتاحف ودور العبادة التاريخية تخضع للحماية بموجب القانون الدولي».
وأضافت لـ»المدى»، أن «أهمية هذا الرمز تنبع من كونه وسيلة للحفاظ على ذاكرة الأمم وهويتها، إذ إن المواقع الأثرية ليست مجرد مبانٍ، بل شواهد حية على تاريخ الشعوب وإرث إنساني مشترك لا يمكن تعويضه»، مشيرةً إلى أن «تصاعد النزاعات المسلحة يزيد من مخاطر تدمير هذه المواقع، ما يجعل الحاجة إلى آليات دولية فعّالة لحمايتها أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى».
ومع توسّع رقعة المواجهة، تتزايد المخاوف من تداعيات غير مباشرة قد تكون أكثر خطورة من الاستهداف المباشر، في ظل طبيعة الهجمات التي تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيّرة التي قد تنحرف عن أهدافها أو تُحدث موجات ارتدادية تؤثر على البُنى الهشة لهذه المواقع، فيما يثير تداخل بعض المناطق الأثرية مع محيطات عسكرية أو قربها من مواقع استهداف قلقاً إضافياً من احتمالات وقوع أضرار عرضية.
من جانبه، قال الباحث الآثاري رياض العبيدي، إن «المواقع الأثرية في العراق تواجه اليوم تحدياً كبيراً بسبب تداعيات الحرب من جهة، وضعف الاستعداد المحلي لإدارة هذا الملف من جهة أخرى، خاصة مع انسحاب البعثات الأجنبية التي كانت تسهم في أعمال التنقيب والصيانة والتوثيق».
وأضاف لـ»المدى»، أن «السلطات لم تتعامل حتى الآن مع ملف حماية الآثار بوصفه أولوية موازية لبقية الملفات الأمنية، رغم أن هذا الإرث يمثل جزءاً أساسياً من هوية البلاد»، مبيناً أن «الإجراءات المتخذة، مثل وضع شارات الدرع الأزرق، تظل محدودة إذا لم تُستكمل بخطط تنفيذية واضحة تشمل تأمين المواقع، وتفعيل بروتوكولات الحماية الدولية، وتعزيز الرقابة الميدانية».
وأشار إلى أن «الاعتماد المفرط على الخبرات الأجنبية خلال السنوات الماضية كشف عن فجوة حقيقية في القدرات المحلية، كان يفترض معالجتها منذ وقت مبكر، تحسباً لأي ظرف طارئ».

The post الآثار العراقية في مرمى التصعيد: انسحاب البعثات الأجنبية و«الدرع الأزرق» خط الدفاع الأخير appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤