الاستقلال يشيد بحصيلة وزرائه ويحذر من الفساد ويطمح لانتخابات نزيهة
أشاد علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي، بحصيلة وزراء حزبه داخل الحكومة، مبديا بالمقابل انتقاد فريقه لاستمرار مظاهر الفساد وتأثير ما وصفه بلوبيات قطاع الأدوية على شفافية السوق، معبرا عن طموح حزبه في أن تشكل الانتخابات التشريعية المقبلة محطة لتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ “المغرب الصاعد” في إطار تنافس سياسي نزيه ومسؤول.
وقال رئيس الفريق الاستقلالي، علال العمراوي، اليوم الثلاثاء، خلال مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، إن تدبير الشأن العام خلال هذه الولاية الحكومية “لم يكن ترفا ولا مسؤولية عابرة بل فرصة حقيقية لمواصلة بناء الدولة المغربية الحديثة كما أرادها الملك، دولة اجتماعية ركيزتها وهدفها الانسان، ومغرب موحد يسير بسرعة واحدة، من خلال سياسات عمومية تنموية مندمجة قائمة على الإنصاف الاجتماعي والمجالي والاقتصادي وتكافؤ الفرص”.
وفي دفاع عن حصيلة نزار بركة الأمين العام للحزب على رأس قطاع التجهيز والماء، أكد العمراوي “حتى لا ننسى أو نتناسا، فقد مرت بلادنا من أزمة جفاف هيكلي واجهاد مائي غير مسبوق امتدت لسبع سنوات متواصلة مع خلفه من آثار موضوعية، وهو تحد كبير تحول اليوم الى فرصة حقيقية لضمان الأمن المائي”.
وأشار في هذا السياق إلى أن وزارة التجهيز والماء أولت “أهمية قصوى لتأمين الموارد المائية باعتبارها شرطًا أساسيًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. حيث ارتفع الغلاف المالي للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي من115 مليار درهم إلى 143 مليار درهم”، مسجلا إلى “154 سدًا كبيرًا بسعة إجمالية تفوق 20,7 مليار متر مكعب، من بينها 17 سدا كبيرا جديدا إلى جانب انجاز16 محطة لتحلية مياه البحر فضلا عن اقتناء 244 محطة تحلية المياه المتنقلة”.
وفيما يخص التغطية الصحية، أورد العمراوي أن التحدي اليوم مازال قائما، ذلك أن “أكثر من 10 ملايين من المواطنات والمواطنين لا يستفيدون فعليا منها إما بسبب عدم التسجيل أو نتيجة وجودهم في وضعية حقوق مغلقة أو بسبب وجود حواجز اقتصادية أو مجالية”، مبرزا أنها “مسؤولية جماعية فلا يحق لنا اليوم أن نقبل أن يبقى أي مواطن بدون تغطية صحية”.
ورغم استحضار المنجزات بقطاع الصحة، سجل رئيس الفريق الاستقلالي أن “المستشفى العمومي لا زال في حاجة لتحقيق جاذبية أكبر خاصة في ظل الصعوبات الكبيرة التي لازال يعيش عليها”، مشددا على أنه “لا قيمة للأرقام والمنجزات اذا لم ينعكس أثرها على المعيش اليومي للمواطنين”، داعيا إلى أن تضطلع الوكالة الوطنية للأدوية “بأدوارها في تعزيز الصناعة الدوائية الوطنية وحمايتها وتثمينها وتعزيز شفافية هذا القطاع واستئصال اقتصاد اللوبيات الذي هيمن على جزء منه”.
ونوه الفريق الاستقلالي بحصيلة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، التي عملت على “تنويع تدخلاتها الاجتماعية، من خلال تعزيز العرض في مجال الخدمة الاجتماعية، تستهدف الوقاية من الإقصاء والعزلة، وتقوية الحماية الاجتماعية، ودعم الانصاف والتمكين والاستقلال الذاتي لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة أو صعوبة اجتماعية”، إضافة إلى تنفيذ توجيهات الملك الرامية للعناية والتكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وأشار العمراوي إلى أنه “وبالرغم من اصطدام رهان تحقيق الالتزامات الحكومية في مجال تأهيل البنية التحتية الطرقية بعدد من الازمات الطبيعية الكبرى كزلزال الحوز وفياضات الجنوب الشرقي والقصر الكبير اضافة الى تحديات الامطار الطوفانية التي همت 7 جهات من المملكة و15 إقليما، فقد استطاع قطاع التجهيز من تحويل هذه الازمات المتوالية الى فرصة للبناء والتأهيل وتحقيق الانصاف المجالي”.
وواصل العمراوي الإشادة بحصيلة وزراء الاستقلال، مشيرا إلى أنالصناعي الوطني تمكن من أن “يتحول الى الرافعة الاساسية للاقتصاد وإنتاج الثروة وخلق فرص الشغل القارة وتنشيط الدورة التجارية المحلية وتعزيز الصادرات الوطنية، حيث وصل الحجم التراكمي للصادرات الصناعية بين أكتوبر 2021 ونهاية فبراير 2026 حوالي 1700 مليار درهم وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الصناعة الوطنية”.
وأكد رئيس فريق “الميزان” أن الحكومة بذلت خلال الولاية الحالية، “جهودا تنموية مهمة تعكسها ايجابية عدد مهم من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية”، مستدركا “بيد أن التحليل العميق والموضوعي للحظة السياسية الراهنة في بلادنا، تؤكد أن الفساد لازال يشكل أحد العوائق الكبرى أمام التنمية والديموقراطية وأن الكفاح من أجل القضاء على شتى أنواع الفساد المالي والاقتصادي، يشكل أحد العتبات المهمة في معركة الديمقراطية والإصلاح”.
ولم يفت الفريق الاستقلالي فرصة الرد على المعارضة، مؤكدا أن “صناعة اليأس والاحباط تجارة سوداء سهلة في مستقبل الأجيال، فيما صناعة الأمل تتطلب كثيرا من المسؤولية والوطنية والتضحية ونكران الذات”، مشددا على أن “بناء الأوطان لا يكون بالهدم والتضليل بل بالبناء على التراكم والإيمان بأن مصالح الأوطان ترقى فوق حسابات الأفراد”.
وعبر الفريق الاستقلالي عن اعتزازه “بحصيلة عمل الحكومة”، مجددا التأكيد على أن “معركة تحقيق الإنصاف الاجتماعي والمجالي لازالت مستمرة وتتطلب نخبا سياسية نظيفة ومسؤولة، تقدس الأمانة المجتمعية التي تتحملها، وتتمتع بقيم التمثيلية السياسية الجادة والمسؤولة، وقادرة على الإنصات والاهتمام الفعلي بقضايا الشباب والتعبيرات الشبابية المسؤولة باعتبارهم شريكا في بناء سياسات الحاضر والمستقبل وليس مستهلكا لها فقط”.
وعبر العمراوي عن أمل فريقه أن تكون الانتخابات التشريعية المقبلة “عاكسة للتقدم والاختيار الديموقراطي الذي كرسه دستور المملكة، انتخابات حرة ونزيهة تعكس الإرادة الشعبية وتعزز مشروعية المؤسسات المنتخبة، وتجدد ديناميتها وتقطع مع كل الممارسات المشينة والمفسدة التي قد تؤثر على قدسيتها وتشكل نقلة نوعية في مجال بناء المغرب الصاعد”.
ظهرت المقالة الاستقلال يشيد بحصيلة وزرائه ويحذر من الفساد ويطمح لانتخابات نزيهة أولاً على مدار21.



