... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
167007 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8302 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الاسبانيون يفجرون دمية تمثل " نتنياهو الاسخريوطي " في احتفالات عيد الفصح

العالم
أمد للإعلام
2026/04/13 - 11:58 501 مشاهدة

شهدت قبل ايام قليلة بلدة البورجو التابعة لمدينة مالقة جنوب اسبانيا واقعة أثارت جدلا واسعا بعدما جرى تفجير دمية ضخمة تجسد رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي المجرم بنيامين نتنياهو ضمن احتفالات عيد الفصح المعروفة في الثقافة الشعبية الاسبانية باسم " حرق يهوذا " وهي مناسبة دينية تراثية متوارثة تقوم في عدد من البلدات على تجسيد شخصية " يهوذا الاسخريوطي " التلميذ الذي يعتقد في التقليد المسيحي أنه خان السيد المسيح عبر دمية يتم حرقها أو تفجيرها أمام الحشود كتعبير عن الخيانة والتطهير وفي هذه الطقوس الاحتفالية تحولت هذه العادة في بعض المناطق إلى فعالية شعبية واسعة تتضمن صلب دمى ضخمة لشخصيات سياسية أو رموز عامة يتم اختيارها سنويا للتعبير الرمزي في إطار احتفالي

في هذا العام  2026 جرى اختيار مجسم يمثل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنامين نتنياهو جاء على شكل دمية بلغ ارتفاعها نحو سبعة أمتار وتم إعدادها ضمن الطقس السنوي المعتاد قبل أن يتم تفجيرها بكمية من مواد البارود المحشو بداخلها قدرت بنحو أربعة عشر كيلوغراما وسط حضور جماهيري واسع غير أن هذا الحدث الاحتفالي الشعبي التقليدي سرعان ما تجاوز طابعه الرمزي ليدخل في دائرة التوتر السياسي والدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب على خلفية الحرب التي جرت ولا تزال جارية في غزة ولبنان وما رافقها من تصاعد في حدة المشاحنة و الخطاب الاتهامي المتبادل بين الجانبين وسبق أن اتهم جدعون ساعر وزير الخارجية الاسرائيلي الحكومة الإسبانية بالوقوف مع الطغاة بسبب معارضتها للحرب على إيران، كما اتهمها بأنها متواطئة في التحريض على الإبادة الجماعية ضد اليهود بعد اعترافها بالدولة الفلسطينية

الحدث مثل رد فعل اسرائيلي سريع حيث اعتبرت تل أبيب أن ما حدث يمثل عملا عدائيا يحمل في طياته ابعاد ودلالات سياسية ويعكس خطاب كراهية موجه ضد اسرائيل حيث طلبت وزارة الخارجية الاسرائيلية توضيحات من الجانب الاسباني ووجهت انتقادات حادة للسلطات المحلية معتبرة أن الواقعة تشكل تصعيدا غير مقبول بينما رفضت الحكومة الاسبانية هذه الاتهامات مؤكدة التزامها بمكافحة جميع أشكال الكراهية وأن ما حدث يندرج ضمن تقاليد شعبية قديمة لا تستهدف أي جهة بعينها بشكل رسمي كما اشارت السلطات المحلية في البلدة إلى أن هذا النوع من الدمى استخدم في مناسبات سابقة لتجسيد شخصيات سياسية عالمية مثل ترامب وبوتين دون أن يثير ذلك أزمات دبلوماسية مماثلة بين البلدين

اللافت ان الواقعة هذه السنة تأتي في سياق توتر متصاعد بين اسبانيا واسرائيل حيث شهدت العلاقات بين الطرفين سلسلة من الخلافات السياسية المرتبطة بمواقف مدريد من الحرب في غزة ولبنان والملف الايراني إذ تبنت اسبانيا خلال الفترة الأخيرة مواقف أكثر حدة تجاه العمليات العسكرية الاسرائيلية ووصفتها بأنها تتجاوز حق الدفاع عن النفس إلى انتهاكات للقانون الدولي الانساني كما دعمت الى اتحاذ خطوات سياسية واقتصادية ضد اسرائيل تشمل وقف بعض صفقات التسليح وتعليق تعاونات عسكرية محددة في حين صعدت اسرائيل لهجتها ضد الحكومة الاسبانية واعتبرت مواقفها منحازة لطرف اعدائها ومعادية لها وهو ما جعل الحادثة تشكل امتداد مباشر لحالة الاحتقان السياسي القائم بين الجانبين

نتنياهو الاسخريوطي يدعي بان الواقعة تجاوزت الطابع الاحتفالي التقليدي وعكست انتقال الرموز الشعبية إلى ساحة الصراع السياسي المباشر بين دول أوروبية واسرائيل رغم ان اختيار تمثيله في هذا السياق يشير بعمق إلى تصاعد الغضب الشعبي الاسباني من السياسات الاسرائيلية في غزة ولبنان وطهران وإلى اتساع مساحة التفاعل الشعبي مع الخطاب السياسي الرسمي في اسبانيا الذي أصبح أكثر انتقادا لأداء الحكومة الاسرائيلية كما تعكس الحادثة تراجعا ملحوظا في الحساسية التقليدية تجاه الرموز السياسية الاسرائيلية داخل بعض الفضاءات الأوروبية

المعطيات العامة على الارض تؤكد أن الشارع الاسباني يميل بشكل واسع إلى التعاطف مع القضية الفلسطينية حيث شهدت مرات عديدة مدن اسبانية كبرى مظاهرات وندوات متكررة تندد بالعمليات العسكرية في غزة ولبنان وتصفها بجرائم ضد المدنيين وقد تأثر المزاج الشعبي الاسباني بعوامل تاريخية وسياسية داخل اسبانيا تشمل تجربتهم مع ديكتاتورهم السابق وحدة مواقف التيارات اليسارية والنقابية إلى جانب الدور المتزايد لمنظمات المجتمع المدني والحملات الإعلامية المؤثرة ما جعل الرأي العام الاسباني أحد أكثر واكبر الأصوات الأوروبية انتقادا للسياسات الاسرائيلية في المنطقة الاوروبية

لابد من التأكيد هنا على الموقف الشعبي الاسباني يمتد إلى جذور تاريخية أعمق حيث سعت اسبانيا بعد الحرب العالمية الثانية إلى بناء علاقات متوازنة مع العالم العربي بعد عزلتها الدولية وتبنت تدريجيا خطاب يميل إلى دعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير واقامة دولتهم المستقلة على ارضهم المحتلة كما لعبت الحكومات المتعاقبة ذات التوجه اليساري دورا بارزا في تعزيز هذا الاتجاه داخل الاتحاد الأوروبي خاصة في السنوات الأخيرة التي شهدت تصاعدا واضحا في الانتقادات الاسبانية للسياسات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية

الدلالات والتبعيات السياسية للواقعة تبدو عميقة من حيث تحول المزاج الشعبي والسياسي الأوروبي تجاه الصراع في الشرق الأوسط واتساع الفجوة بين بعض الحكومات الأوروبية واسرائيل في تقييم مجريات الحرب في غزة وأن الرموز الثقافية والطلابية الاسبانية والعالمية لم تعد منفصلة عن السياقات السياسية بل أصبحت جزءا من أدوات التعبير الشعبي عن المواقف كما أن التوترات الدبلوماسية باتت قابلة للامتداد إلى فضاءات غير تقليدية حتى في ظل المناسبات الاحتفالية المحلية

على خلفية التصعيد أصدر نتنياهو تعليمات بإبعاد ممثلي إسبانيا من مركز التنسيق في كريات غات وهو مركز مدني عسكري أُنشئ بمبادرة أميركية بعد دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول /أكتوبر بهدف متابعة تنفيذ الهدنة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع

يذكر ان اسبانيا حافظت لعقود على علاقات وثيقة مع العالم العربي، وتأخر اعترافها الرسمي بإسرائيل حتى عام 1986 مقارنة بمعظم الدول الأوروبية ما رسّخ تقليدًا دبلوماسيًا يميل إلى دعم الحقوق الفلسطينية ومحاولة لعب دور الوسيط في الصراع وفي السنوات الأخيرة وخصوصًا بعد 7 تشرين الأول / أكتوبر ازداد هذا التموضع وضوحًا مع حكومة سانشيز زعيم الحزب الاشتراكي التي تبنّت خطابًا أكثر صراحة في انتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان

بالإضافة الى التنديد بموافقة البرلمان الإسرائيلي على قانون يتيح للمحاكم العسكرية فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين واعتبار ذلك خطوة أخرى نحو الفصل العنصري كما شكل اعتراف مدريد بالدولة الفلسطينية في أيار/مايو 2024 محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية حيث اعتبرته الحكومة الإسبانية دعمًا لحل الدولتين بينما رأت فيه إسرائيل خطوة عدائية فاقمت التوتر السياسي والدبلوماسي

في المحصلة يظهر أن الصراع في غزة ولبنان لم يعد محصورا في الميدان العسكري أو الدبلوماسي التقليدي بل امتد إلى الفضاءات الشعبية والثقافية في أوروبا ومع استمرار التوتر السياسي بين مدريد وتل أبيب فإن مثل هذه الأحداث مرشحة لأن تتحول إلى عنصر إضافي في إعادة تشكيل العلاقات بين الطرفين في ظل تزايد الفجوة بين الموقف الرسمي الاسباني والرؤية الإسرائيلية للأحداث الجارية في المنطقة

تحية : اعتزاز وإكبار وتقدير واحترام لكل مسيحيي العرب والعالم الشرفاء الذين يقفون ضد الظلم والعدوان دون خوف او تردد واطيب التهاني بعيد الفصح المجيد وكل عام وانتم بخير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤