الأسعد: اجتماع “الشدادي” مع وفد أممي وثّق كامل الانتهاكات والممارسات غير الإنسانية في ” الجزيرة”
الحسكة – الوطن
شهد ملف المعتقلين والمغيبين قسرياً لدى تنظيم “قسد”، وموضوع الانتهاكات بحق الأهالي، في منطقة الجزيرة السورية، تطوراً جديداً، خلال الاجتماع الذي جرى في مضيف “قبيلة الجبور العربية” بدار الشيخ أحمد حماد الأسعد الملحم في ريف منطقة الشدادي “جنوب الحسكة” يوم أمس الأربعاء، بدعوة وحضور وفد أممي، إذ أن الاجتماع تجاوز مرحلة النقاش النظري، ليصل إلى مرحلة التوثيق العملي والحقيقي للانتهاكات بحق المعتقلين والمغيبين، بهدف حماية حقوقهم الإنسانية وإيصال معاناتهم إلى المجتمع الدولي.
مدير العلاقات العامة بمنطقة الشدادي الشيخ مضر الأسعد أكد في تصريح خاص لـ “الوطن” أنه جرى في الاجتماع توثيق كامل الانتهاكات والممارسات غير الإنسانية التي جرت في منطقة الجزيرة السورية بمحافظاتها الثلاث “الحسكة، دير الزور، الرقة” وريف محافظة حلب الشرقي، وتثبيت البيانات الشخصية لأسماء المعتقلين والمخطوفين والمغيبين لدى “قسد”، لاسيما الذين تم اعتقالهم وسجنهم بذرائع واهية، قبل أن يتم ترحيلهم من قوات “التحالف الدولي” إلى العراق، عن طريق بيانات وشهادات “قسد” الكيدية بحقهم خلال الفترات الماضية.

ولفت الأسعد إلى أن الاجتماع تم التنسيق له مسبقاً بعد التواصل مع الوفد الأممي، من أجل الوصول إلى تأكيد الحقائق والإثباتات المادية، حسب الأنظمة والقوانين والشرائع والمواثيق الدولية المعمول بها في الجانب الإنساني المعني برفع الظلم والحيف عن حقوق الإنسان، مؤكداً أنه تم الاجتماع بشكل مباشر واللقاء مع المتضررين والذين تم تجريف منازلهم وقراهم ومزارعهم خلال فترة الثورة السورية من تنظيم “قسد” بذرائع لا تمت إلى المصداقية ولا إلى الإنسانية بصلة.
وأشار مدير العلاقات العامة في منطقة الشدادي إلى أن الوفد الأممي التقى ذوي الشأن “موضع الانتهاكات” واستمع إليهم بشكل مفصل، وقام بتوثيق كل ما تم تثبيته في الاجتماع، والتركيز بشكل رئيس على السجناء والمعتقلين الذين تم ترحيلهم إلى العراق على أنهم من المنتسبين إلى تنظيم “داعش” على حين، حسب شهادة ذوي المعتقلين بأن تنظيم “قسد” قام بإطلاق سراح وتهريب أعداد كبيرة من قادة ومقاتلي التنظيم مقابل مبالغ مالية خلال العام الماضي ومطلع العام الجاري 2025-2026، ووضع أبنائهم بدلاً منهم في السجون قبل ترحيلهم ونقلهم إلى العراق.
وكشف الأسعد أن الاجتماع تناول أيضاً شرح المظالم التي تعرضت إليها المنطقة خلال فترة الثورة السورية والفترات التي سبقتها، وطالب بإعادة الحقوق إلى أصحابها، لاسيما الجرائم الفردية والجماعية التي ارتكبها “قسد” في المنطقة، لاسيما التي ظهرت بعد اكتشاف وفضح أمر المقابر الجماعية التي ظهرت خلال الشهرين الماضيين في المنطقة، التي بدورها ترتقي إلى جرائم حرب، حيث تم توثيقها هي الأخرى من فرق مهنية وقانونية تتبع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث التي حضرت إلى المنطقة خلال تلك الفترة واطلعت على الواقع بشكل مباشر.

من جانبه بيّن شيخ قبيلة الجبور العربية، الشيخ أحمد حماد الأسعد الملحم، أن دور القبائل العربية في المنطقة، ليس بمنأى عن القضايا الشائكة والمعقدة الراهنة والمرتبطة بالشأن الاجتماعي، بل تملي عليها ضروريات الحرص ضمن مسار وخط البوصلة الوطنية، والنظام القانوني العام المعمول به في الدولة السورية، التي لن تدخر جهداً عبر مؤسساتها الرسمية والشركاء الدوليين في المنظمات الإنسانية تجاه مواطنيها.
وأضاف الملحم: أن اجتماع اليوم كان مثمراً ومفيداً وبنّاء حيث تناول معظم القضايا العالقة التي تخص المواطنين من ذوي المغيبين والمعتقلين والمخطوفين وأولياء الدم، والمتهم بهم “قسد” بشكل واضح وصريح، خلال فترة وجود في المناطق المشار إليها، وقبل تحريرها بفضل قوات الجيش العربي السوري، ووقوف رجال العشائر والقبائل السورية ضمن توجيهات ونواظم وضوابط قانونية الدولة السورية.





