الأردن.. جميع محاكم الأحداث عن بُعد
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بدأت وزارة العدل بالتوسع في محاكمة الأحداث عن بُعد؛ لتشمل جميع محاكم الأحداث ودور تربية وتأهيل الأحداث التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية محققة سبعة أهداف أردنية أهمها توفير بيئة إنسانية أكثر أمانا وراحة لهم.
وتعكس خطوة الوزارة التزاماً أردنيا متقدماً بحماية حقوق الإنسان وتعزيز حقوق الأحداث، حسب ما وصفها وزير العدل بسام سمير التلهوني، مبينا أنّ السياسة الجنائية الأردنية الحديثة تعمل بشكل نوعي وتواكب كل التطورات التكنولوجية التي توفر محاكمة عادلة وفق القانون من جهة وتحفظ حقوق الإنسان من جهة أخرى.
وقال التلهوني، إنَّ التوسع في مشروع "المحاكمات عن بُعد" سيشمل جميع محاكم الأحداث ودور تربية وتأهيل الأحداث التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون والإنماء الدولي.
وأكد أن هذا التوسع لا يقتصر على تطوير الإجراءات القضائية فحسب، بل يهدف بالدرجة الأولى إلى توفير بيئة إنسانية أكثر أماناً وراحة للأحداث، تراعي أوضاعهم النفسية والاجتماعية، وتحفظ حقوقهم خلال مراحل التقاضي، بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن استخدام تقنيات الاتصال المرئي والمسموع الآمن يتيح للأحداث المشاركة في جلسات المحاكمة من داخل دور الرعاية، دون الحاجة إلى نقلهم أو تعريضهم لضغوط نفسية قد تنجم عن الإجراءات التقليدية، الأمر الذي يسهم في تقليل التوتر والرهبة المرتبطة بالمحاكم، ويعزز شعورهم بالأمان والاحترام.
وبيّن التلهوني أنه تم تجهيز (30) قاعة بأنظمة الاتصال المرئي، منها (19) قاعة في محاكم الأحداث و(11) قاعة في دور التربية والتأهيل، إلى جانب "دار كرامة" المعنية بحماية ضحايا الاتجار بالبشر. كما جرى تزويد غرف الأطفال داخل المحاكم بـ(10) أجهزة حديثة، لتوفير بيئة صديقة للطفل تدعم حقه في التعبير والمشاركة دون خوف أو ضغط.
ولفت إلى أن هذه الخطوة تسهم في تسريع الإجراءات القضائية دون المساس بضمانات المحاكمة العادلة، مع الحفاظ على خصوصية الأحداث وصون حقوقهم، بما يعزز مبدأ العدالة الإصلاحية التي تركز على إعادة التأهيل والدمج المجتمعي، بدلاً من الاقتصار على العقوبة.
وأضاف أن المشروع يخفف أيضاً من الأعباء المرتبطة بالنقل والحراسة، ويحدّ من المخاطر التي قد يتعرض لها الحدث خلال التنقل، الأمر الذي ينسجم مع حقه في الحماية والرعاية.
وأكّد التلهوني، أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية نحو عدالة أكثر إنسانية في الأردن، تضع مصلحة الأحداث وحقوقهم في صميم العملية القضائية، وتعكس التزام الدولة بتطوير منظومة عدلية حديثة تراعي الكرامة الإنسانية وتواكب أفضل الممارسات الدولية.
مشاركة:
\n



