... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
158225 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8029 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الانسداد السياسي يهدد بعودة الحرب الأهلية في ليبيا

سياسة
مجلة المجلة
2026/04/12 - 11:28 501 مشاهدة
الانسداد السياسي يهدد بعودة الحرب الأهلية في ليبيا layout Sun, 04/12/2026 - 12:28
 أ ف ب

لا يزال الانسداد السياسي، سيد الموقف على المسرح الليبي الذي يزداد تعقيداً، رغم الجهود المعلنة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية لإيجاد حل دائم في البلاد.

ويسعى كل طرف من القوى السياسية المتصارعة حينا والمتضامنة في أحيان أخرى في ليبيا، إلى ضمان استمرار وجوده في المشهد السياسي الليبي، والمحافظة على بقائه مهما كلف الأمر، وهو ما قد يدفع الأطراف الأخرى إلى محاولة تغيير الواقع بقوة السلاح، كما حدث في أبريل/نيسان عام 2019.

زاد من انسداد المشهد الليبي هذه الأيام رفض المجلس الأعلى للدولة (الغرفة الثانية للتشريع) أية تسوية سياسية تكون مخالفة لنصوص الاتفاق السياسي الليبي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته، وهو ما يعني رفض المبادرة التي يرعاها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، الذي يسعى إلى دعم الاستقرار في ليبيا عبر عقد اتفاق بين ممثلي المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا ورئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة.

وقطع المجلس الأعلى للدولة الطريق على مشاركة أعضائه في أي حوار سياسي دون حصولهم على موافقة المجلس، حيث أقر أنه لا يُعتد بأي تمثيل للمجلس الأعلى للدولة في أية تسوية أو مفاوضات، ما لم يكن ذلك بتفويض صريح ومسبق صادر عن المجلس، بموجب قرار يتخذ في جلسة عامة رسمية مكتملة النصاب.

وأعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، أن ليبيا تقف على مفترق طرق بين مشروعين، حيث قال فيبيان له: "إما الدولة وإما الصفقة؛ الانتخابات أو التمديد؛ إيقاف النهب غير المسبوق أو تأطيره إلى الأبد وتطويره؛ القانون الوطني والدولي أو شريعة الغاب واستنساخ منهج غير أخلاقي"، في إشارة إلى الاتفاق المزمع عقده برعاية أميركية بين المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة.

 أ ف ب
رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الديبية اثناء مؤتمر صحافي في ختام اجتماع في باريس في 21 نوفمبر 2021

والانسداد السياسي ذاته جعل فرصة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تتضاءل، وساهم في خنق المجال العام أمام كل الأصوات الرافضة للوضع الراهن، حد اعتقال كل من يجاهر برفض هذه الحالة من الاستبداد الفوضوي الذي استشرى في البلاد، فطال أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وصحافيين ونشطاء من النساء والرجال.

بقاء حالة الانسداد سيؤدي إلى سعي الأطراف الفاعلة إلى محاولة تغيير الواقع بقوة السلاح
12 أبريل , 2026

لا يمكن إغفال حالة عدم الاستقرار في غرب ليبيا، وسيطرة مجموعات مسلحة، على عدة مدن، تقول إنها تتبع الشرعية، وتفرض نفوذا على عدة مؤسسات

الأطراف الليبية لم تتعلم من الدروس السابقة بسبب الانسداد السياسي، واللعبة السياسية تتطلب الكثير من المرونة والقبول باختيارات الشعب، كما أن التعنت والتمسك بكرسي السلطة لا يمكن إلا أن يقود للحرب أو الفوضى. فمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، كلاهما يتمسكان بالسلطة، ولا يفكران بشكل واضح في المساهمة في تغيير الوضع الراهن، رغم محاولاتهما البائسة وغير الجادة في إقرار قوانين انتخابية أو اتفاقات بينهما، تجد من العراقيل ما يفوق أي قدرة على تجاوزها في غياب إرادة حقيقية.

أ ف ب
المشير خليفة حفتر في صورة تعود الى 18 سبتمبر 2020

المجلسان أصابهما التكلس، وأصبحا جزءا كبيرا من المشكلة السياسية في ليبيا، حيث أدى تشبثهما بالسلطة إلى تعميق حالة الانقسام، وإلى المزيد من تشبث السلطة التشريعية، وهذا ساهم في انقسام السلطة التنفيذية، ووصل الأمر حد انقسام السلطة القضائية.
وقد استطاع المجلس الأعلى للدولة الذي جاء إلى السلطة في عام 2012، ومجلس النواب الذي تشكل في عام 2014، استطاعا أن يعملا على البقاء في السلطة معا، ما جعلهما يكوّنان ثنائية نادرة في كيفية الاستفادة من وجود الخصم لإطالة البقاء في السلطة، ولم تنفع أي جهود سياسية محلية أو دولية في إقناع أي منهما بتسليم السلطة لهيئات جديدة منتخبة.
وعلى مستوى مجلس النواب الليبي، عبر  أعضاء في المجلس عن رفضهم للانفراد بقرارات مجلس النواب من قبل رئاسة المجلس، وسط الخلافات الحادة حول حدود الصلاحيات، وإخفاق رئاسة المجلس في توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف للاستحقاق الانتخابي، كما أن هناك ظاهرة التجاوزات المتمثلة في ممارسة اختصاصات خارج الإطار القانوني، والتحدث باسم المجلس دون تفويض من إرادته الجماعية.
ولا يمكن إغفال حالة عدم الاستقرار في غرب ليبيا، وسيطرة مجموعات مسلحة، على عدة مدن، تقول إنها تتبع الشرعية،  وتفرض نفوذا على عدة مؤسسات، ويساهم بعضها في حماية الجريمة المنظمة، وانتهاك حقوق الإنسان، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ما دفع بالمحكمة الجنائية الدولية لتوجيه اتهامات لبعض قادة هذه المجموعات، وطالبت بتسليمهم للمحكمة.
حالة الانسداد السياسي هذه، ساهمت في انتشار الفساد في البلاد، وخلقت مجموعات مصالح، تتحالف ضد مصالح الدولة، في سبيل تحقيق أكبر مكاسب مالية بأسرع وقت ممكن، ما أدى إلى انخفاض قيمة الدينار الليبي أمام العملات الدولية، وانهيار القدرة الشرائية لنسبة كبيرة من المواطنين.

لا يزال الحوار المُهيكل الذي بدأت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تنظيمه منذ عام 2025، غير قادر على إحداث أي تفكيك لحالة الانسداد السياسي

وبفضل الانسداد السياسي المذكور، استفاد الفرقاء من التدخلات الخارجية الإقليمية، فكل فريق من السلطات الليبية، أصبح يعتمد على حليف أو أكثر من الدول الإقليمية، حد وجود قوات أجنبية ومرتزقة في غرب البلاد وشرقها، ضمن عدة قواعد عسكرية، ساهمت في زيادة القوة العسكرية للأطراف الليبية، ومنحتهم حماية هذه الدول، مع عدم التزامهم بالقرارات الدولية الخاصة بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.
غياب الأفق السياسي، دفع الولايات المتحدة للدخول إلى الملف الليبي، لمحاولة لعب دور الوسيط بين شرق ليبيا وغربها، باهتمام مباشر من مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، وهذه الخطوة الأميركية، تأتي لمحاصرة الوجود الروسي والتركي في ليبيا، وخلق مسار موازٍ للجهود الأممية الخجولة، للدفع بإجراء الانتخابات.
ورغم عمل الولايات المتحدة على توحيد طرفي الصراع الحقيقيين في ليبيا الآن، معسكر المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا ومعسكر رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، ضمن صفقة لضمان الاستقرار، عبر تقاسم السلطة السياسية والمنافع الاقتصادية المتأنية منها، إلا أن هذا الالتزام الأميركي ليس واضحاً إن كان قادرا على ضمان إنجاز الانتخابات في مواعيد محددة.

رويترز
مستشار الرئيس الاميركي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس اثناء مؤتمر لتعزيز السلام في منقطة البحيرات الكبرى في باريس في 30 اكتوبر 2025

الولايات المتحدة تعمل من أجل مصالحها، ولكن يبدو أنه لا أحد يعمل من أجل مصلحة ليبيا، فكل سلطة تبحث عن استمرار وجودها مهما كانت عواقبها وآثارها السلبية، في  سعي محموم لتحقيق كل المكاسب المادية الممكنة قبل أن يأتي يوم ويسود القانون وتعود هيبة الدولة.
ولا يزال الحوار المُهيكل الذي بدأت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تنظيمه منذ عام 2025، غير قادر على إحداث أي تفكيك لحالة الانسداد السياسي، في غياب أي إلزامية بنتائجه، وهو ما يجعل منه منصة للنقاش السياسي برعاية دولية، بسبب غياب هذا النوع من النقاش في ليبيا في ضوء الأوضاع غير المستقرة.
وهذا يعيدنا إلى أن بقاء حالة الانسداد سيؤدي إلى سعي الأطراف الفاعلة إلى محاولة تغيير الواقع بقوة السلاح، مع مخاطر هذا التوجه، ولكن هذا ما قد يحدث إذا لم تسارع كل الأطراف إلى إيجاد خطة واضحة للحل السياسي الدائم في البلاد.

12 أبريل , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤