... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
125054 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9827 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الاندماج الناجح لمغاربة بلجيكا.. قصص نجاح تلهم الأجيال الصاعدة وتغني التنوع الثقافي الأوروبي

العالم
طنجة 24
2026/04/07 - 11:27 502 مشاهدة

هشام بومهدي – و م ع: من الاقتصاد إلى السياسة، ومن الثقافة إلى الإعلام، ومن العمل الاجتماعي إلى الرياضة، بصمت الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا حضورها في المجتمع المضيف، من خلال تأثير إيجابي معترف به في مختلف المجالات، وقصص نجاح تشكل مصدر إلهام للأجيال الشابة من المغاربة البلجيكيين.

وتعزز هذا الحضور المغربي، الراسخ في المشهد البلجيكي، بشكل ملحوظ منذ الاتفاقيات الثنائية لسنة 1964 المتعلقة بهجرة العمل.

وعلى مر عقود، تمكنت هذه الجالية من تحويل بدايات غالبا ما كانت صعبة إلى مسارات متميزة، لتغدو اليوم نموذجا للاندماج الناجح. وبفضل الجمع بين الانخراط الاجتماعي والنجاح المهني والتشبث بالهوية الثقافية، تساهم هذه الجالية بشكل ملموس ومستدام في الدينامية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لبلجيكا.

ومنذ وصول أوائل العمال المغاربة خلال ستينيات القرن الماضي، تشكل مسار جماعي حافل بالتضحيات والمثابرة والترقي التدريجي. وهو مسار وصفه سفير المغرب لدى بلجيكا والذوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، بـ”المغامرة الإنسانية المتميزة، التي طبعتها قيم الجهد والكرامة والأمل”.

ومع مرور الزمن، استطاع هؤلاء الرواد، ثم أبناؤهم، الاندماج في المجتمع البلجيكي مع الحفاظ على روابط قوية مع بلدهم الأصلي وتشبث عميق بثقافة الوطن الأم، وهو توازن يشكل اليوم إحدى أبرز سمات هذه الجالية.

وأكد السفير أن هذه الجالية تمثل “جسرا إنسانيا وثقافيا واقتصاديا متينا بين البلدين”، يجسد روح التعايش التي تساهم في غنى وتنوع المجتمع البلجيكي.

وشكلت هذه المعطيات محور نقاشات واكبت، على مدى نحو سنتين، فعاليات “بلجيكا بلادي”، وهي مبادرة أكاديمية وثقافية تهدف إلى إبراز مساهمة الجالية المغربية والاحتفاء بالتعددية الثقافية.

وأطلق هذا المشروع سنة 2024 بمناسبة الذكرى الستين لاتفاقيات الهجرة بين المغرب وبلجيكا، واختتم نهاية مارس الماضي، حيث جمع بين معرض متنقل وندوات وإصدار مؤلف جماعي يوثق لمساهمة المغاربة في المجتمع البلجيكي.

وجاء في مقدمة الكتاب الجماعي “بلجيكا-بلادي: قصة بلجيكية مغربية” إنه “بعد زمن من التهميش، آن أوان الاعتراف، باعتباره أحد شروط العيش المشترك الأفضل (…) وليس من غير المجدي التذكير بأن هؤلاء الرجال والنساء أسهموا، خلال القرن الماضي، في دعم المجهود الحربي بأوروبا وبلجيكا، كما انخرطوا في العمل بمناجم الفحم وساهموا في الدينامية الاقتصادية والديمغرافية للبلاد”.

ويضم هذا المؤلف مساهمات أكثر من عشرين خبيرا، إلى جانب شهادات متعددة حول حضور المغاربة في بلجيكا، الذي تطور ليرسخ مواطنة فاعلة بين البلدين. ويؤكد المؤلفون أن هذا الحضور، الممتد من الثقافة إلى السياسة ومن الرياضة إلى الاقتصاد، “يجعل من بلجيكا مختبرا فريدا للمجتمعات متعددة الثقافات في المستقبل”.

وإلى جانب استحضار ذاكرة الأجيال الأولى، توخت هذه المبادرة أيضا إبراز إبداع ودينامية الشباب المنحدر من الجالية المغربية، كما أكدت ذلك فاطمة زيبوح، المشاركة في تنسيق هذه المبادرة والفاعلة في المجتمع المدني في قضايا التنوع والإدماج.

ويتميز هذا الجيل الشاب، على الخصوص، بما يعرف بـ”الحركية الدائرية”، الناتجة عن اندماجه في المجتمع المضيف مع الحفاظ على ارتباط قوي بالمغرب.

ويساهم هذا التموضع في بروز جالية نشيطة ومترابطة، قادرة على الاستثمار والابتكار على ضفتي المتوسط، مما يعزز دورها كحلقة وصل بين البلدين، في إطار علاقات صداقة وتعاون مرشحة لمزيد من التطور، بحسب الباحث المتخصص في قضايا الهجرة، الزبير شتو.

وهكذا، فإن الحضور المغربي في بلجيكا، بعيدا عن كونه مجرد قصة هجرة، يرسخ نفسه كنموذج لاندماج دينامي ومتطور، تقوده أجيال متعاقبة تجمع بين الوفاء للجذور والسعي إلى التميز والانفتاح على العالم، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولا وتوجها نحو المستقبل.

ظهرت المقالة الاندماج الناجح لمغاربة بلجيكا.. قصص نجاح تلهم الأجيال الصاعدة وتغني التنوع الثقافي الأوروبي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤