الأمطار تنعش محصول الحبوب والمراعي في درعا
توقف خالد زين العابدين عن ري محصوله من القمح والشعير في محافظة درعا جنوبي سوريا بعد هطول الأمطار، وسبق أن لجأ إلى ري محصوله خوفًا من فقدانه إثر انقطاع للهطولات المطري استمر قرابة 40 يومًا، مستخدمًا الري بالديزل.
وشهدت المحافظة خلال الأيام الماضية، هطول كميات من الأمطار أنعشت محصولي القمح والشعير، وساهمت في انتعاش المراعي بعد أن كانت على وشك الجفاف، كما بدأ المزارعون في الاستعداد لزراعة المحاصيل البقولية والعلفية.
وبحسب أحدث نشرة صادرة عن مديرية الزراعة في درعا، بلغت نسبة الهطول 299.6 ملم مقارنة بـ 122 ملم التي هطلت خلال فصل الشتاء الماضي، بينما يبلغ المعدل العام 323 ملم.
توفير في التكلفة
قال خالد، إن التوقف عن ري المحاصيل وفّر عليه تكلفة الديزل، إذ يصل محصوله إلى 55 دونمًا من القمح و17 دونمًا من الشعير، بالإضافة إلى ما يقارب 100 دونم من أشجار الرمان والدراق والخوخ.
ويحتاج خالد إلى ثمانية لترات من المازوت (الديزل) لكل ساعة تشغيل، يبلغ سعر اللتر الواحد 95 ليرة جديدة (نحو 0.80 دولار).
وعلى الرغم من وجود منظومة طاقة شمسية لدى خالد، فإنه لا يستفيد منها في فصل الشتاء بسبب غياب الشمس، ما يضطره لتشغيل محرك الديزل.
وأضاف أن هطول المطر وفّر عليه تكلفة الري، معتبرًا أن مياه الأمطار أكثر إرواءً من مياه الري.
مزارع آخر، هو أحمد الحريري، وهو من سكان بلدة المتاعية في ريف درعا الشرقي، ويمتلك محصولي قمح وشعير بعليين، قال لعنب بلدي، إن هطول هذه الأمطار أنقذ المحاصيل البعلية التي كانت بحاجة ماسة إلى مياه الري بعد توقف دام أربعين يومًا عن سقوط المطر.
أوضح الحريري أن سدي “المتاعية” و”السماقيات” امتلآ بالكامل بعد هطول كميات وافرة من الأمطار، لكن سحب المياه منهما محظور حاليًا، إذ خُصصت هذه المياه للمراعي وتعبئة الصهاريج لسقاية أشجار الزيتون.
وعلى صعيد مواز، بدأ مزارعو ريف درعا تجهيز أراضيهم لزراعة البقوليات كالحمص والعدس، بالإضافة إلى المحاصيل العلفية التي تعتمد على مياه الأمطار، خاصة تلك التي تهطل في شهر آذار.
وفشلت معظم محاصيل الحمص والعدس والمحاصيل العلفية في الموسم السابق، بسبب تراجع كميات الأمطار.
انتعاش المراعي من جديد
أفاد خالد الحشيش، مربي أغنام في ريف درعا الغربي، أن هطول الأمطار مؤخرًا أنقذ المراعي من الجفاف.
وترعى أغنام خالد في وادي اليرموك وعلى أطراف الطرق.
وأوضح الحشيش أن رعي الأغنام في المراعي يوفر عليه تكلفة الأعلاف، مشيرًا إلى أنه في حال جفاف هذه الأعشاب، سيضطر إلى شراء الأعلاف والتبن، حيث يبلغ سعر كيلو العلف 50 ليرة جديدة (نحو 0.42 دولار)، بينما يصل سعر كيلو التبن إلى 35 ليرة (نحو 0.29 دولار).
وأضاف خالد أن الأمطار الأخيرة تضمن استمرار وجود المراعي حتى شهر أيار المقبل، بعد أن كانت على وشك الجفاف قبل سقوطها.
ووفقًا لإحصائيات دائرة الصحة الحيوانية في درعا، بلغ عدد رؤوس الأبقار 43,264، وعدد الأغنام 779,139، وعدد الماعز 119,054.
وبحسب مربين التقتهم عنب بلدي، تحسن حال القطيع بعد هطول الأمطار في بداية موسم الشتاء الحالي، لكن المربين كانوا يخشون استمرار توقف الأمطار مما يؤدي إلى جفاف المراعي وبالتالي زيادة تكلفة تغذية المواشي.
