الأمن اللبناني يعلن استعادة فتاة بعد استدراجها إلى سوريا
بيروت
أعلنت المديرية العامة للأمن الداخلي اللبناني، اليوم الجمعة، عن تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن استعادة فتاة قاصر بعد استدراجها إلى داخل سوريا.
وقالت المديرية في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، إن الحادثة وقعت في منتصف/ نيسان أبريل الجاري بعد أن غادرت الفتاة منزل أسرتها في بلدة غلبون اللبنانية مصطحبة مبلغاً مالياً وأوراقاً ثبوتية.
وأوضح البيان، أنه تبين لاحقاً أن الفتاة وقعت ضحية عملية استدراج نفذها شاب سوري عبر تطبيق “واتساب”، والذي أوهمها أنه يرغب بالزواج منها، قبل أن ينقلها عبر منطقة وادي خالد الحدودية إلى مدينة حمص السورية.
وباشرت شعبة المعلومات اللبنانية تحريات مكثفة فور تلقيها البلاغ، حيث نجحت خلالها في تحديد هوية الشاب الذي استدرج الفتاة ومكان وجودها داخل الأراضي السورية، وفق ما ذكرته المديرية العامة للأمن الداخلي اللبناني.
وأشارت إلى أنه وبناء على التنسيق الأمني والعمل الميداني، تمكنت الأجهزة اللبنانية من تأمين القاصر لدى جهات موثوقة في مدينة حمص بعد ثلاثة أيام من اختفائها، ومن ثم نقلها وإعادتها إلى لبنان، حيث جرى تسليمها إلى عائلتها تحت إشراف القضاء المختص.
وذكرت أن التحقيقات كشفت أن المتورط في عملية الاستدراج هو شاب سوري من مواليد 2009، استغل منصات التواصل الاجتماعي للإيقاع بالفتاة وإقناعها بالهرب من منزلها.
وأمس الخميس، أكدت مصادر أمنية سورية، أن الجيش السوري دفع خلال الأسبوعين الماضيين بمئات العناصر إلى الحدود مع لبنان.
وقالت المصادر، إن التعزيزات جاءت في إطار تحركات مكثفة تهدف إلى تعزيز السيطرة وضبط الحدود مع لبنان بشكل أكبر.
وشملت هذه الإجراءات، بحسب المصادر، إرسال تعزيزات إضافية من قوات وزارة الداخلية السورية، إلى جانب فرق متخصصة من أمن الحدود ووحدات مكافحة الإرهاب والتهريب، في محاولة للحد من الأنشطة غير القانونية عبر الشريط الحدودي.
وأوضحت المصادر التي تحدثت لمجلة “المجلة” أن هذه التعزيزات جاءت بالتزامن مع معلومات أمنية تفيد بمحاولات يقوم بها “حزب الله” لنقل عناصر سوريين يعملون لصالحه عبر الحدود باتجاه الأراضي اللبنانية.
كما أشارت إلى وجود محاولات لنقل أسلحة تعود للحزب، كانت قد تُركت داخل الأراضي السورية ولم تصل بعد إلى سيطرة الحكومة السورية، وذلك عبر شبكات تهريب تعتمد على مهربين مرتبطين بالحزب منذ سنوات.
وأضافت أن بعض هذه العمليات تتم عبر استغلال طبيعة الحدود المتداخلة، لا سيما في المناطق التي تتقاطع فيها القرى والعائلات السورية-اللبنانية، حيث تربط بين هذه العائلات علاقات اجتماعية وثيقة، ويُشتبه بأن بعض أفرادها يقدّمون تسهيلات لعمليات التهريب لصالح “حزب الله”.
وفي السياق ذاته، نقلت “المجلة” عن مسؤول أمني سوري تأكيده أن الأجهزة المختصة تُحبط بشكل أسبوعي عدداً من عمليات التهريب عبر الحدود مع لبنان.
ولفت المسؤول إلى أن السيطرة الكاملة على الحدود تبقى تحدياً كبيراً، في ظل الحاجة إلى أعداد أكبر من القوات، ومعدات تقنية أكثر تطوراً، فضلاً عن أهمية وجود قنوات اتصال آمنة وموثوقة مع الجانب اللبناني.
The post الأمن اللبناني يعلن استعادة فتاة بعد استدراجها إلى سوريا appeared first on 963+.





