الأمم المتحدة: تصاعد العنف يجبر السوريات على الهروب من لبنان
تابع المقالة الأمم المتحدة: تصاعد العنف يجبر السوريات على الهروب من لبنان على الحل نت.
قال صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا، يوم أمس الاثنين، إن النساء السوريات المقيمات في لبنان يواجهن ظروفاً إنسانية قاسية، ضمن موجة نزوح متزايدة فرضها التصعيد العسكري في المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات بالتوازي مع تقارير أممية حديثة تشير إلى أن النساء والفتيات يدفعن ثمناً باهظاً جراء الحرب، مع تزايد المخاطر الصحية والإنسانية التي تهدد حياتهن خلال النزوح، خاصة في ظل محدودية الموارد وضعف قدرة الاستجابة الإنسانية على مواكبة الأعداد المتزايدة من الفارين.
نقص الرعاية
أوضح صندوق الأمم المتحدة للسكان أن العنف في الشرق الأوسط يجبر النساء والفتيات، بما فيهن السوريات، على الفرار للنجاة بحياتهن، مشيراً إلى أن الآلاف منهن يعبرن إلى سوريا من لبنان دون الحصول حتى على أبسط أشكال الرعاية المنقذة للحياة. ولفت، في بيان نشره على منصة “فيسبوك”، إلى أن فرقه عند معبر الجوسية الحدودي تقدم دعماً فورياً بالغ الأهمية للنساء والأطفال الأكثر احتياجاً، يشمل الخدمات الصحية الأساسية، والدعم النفسي الاجتماعي، وتوزيع مجموعات النظافة الحيوية، في محاولة لضمان عدم ترك أي امرأة أو فتاة دون مساعدة.
وفي السياق ذاته، تشير تقارير حديثة صادرة عن UNFPA إلى أن النزوح الواسع داخل لبنان ترافق مع تعطل خدمات الصحة الإنجابية وإغلاق أو ضغط شديد على المرافق الصحية، ما يترك النساء السوريات واللبنانيات، خصوصاً الحوامل، في مواجهة مخاطر متزايدة تشمل مضاعفات الحمل والولادة في ظروف غير آمنة.
كما تحذر هذه التقارير من أن الاكتظاظ في مراكز الإيواء، مثل المدارس التي تحولت إلى ملاجئ طارئة، ونقص الخصوصية والإضاءة والخدمات الأساسية، يسهم في ارتفاع احتمالات التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال، إلى جانب صعوبات متزايدة في الوصول إلى الرعاية الصحية والغذاء والمياه النظيفة، وهو ما يفاقم هشاشة أوضاع النساء والفتيات السوريات بشكل خاص.
تحديات ما بعد العودة
في موازاة ذلك، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 120 ألف سوري عادوا إلى بلادهم من لبنان منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و”حزب الله”، موضحة في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن 125,784 شخصاً دخلوا إلى سوريا منذ 2 آذار/مارس، بينهم نحو 119 ألف سوري. وأكدت أن هذه الموجة جاءت نتيجة اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط التي طالت لبنان في 2 مارس، عقب إطلاق “حزب الله” صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ورغم أن سوريا بقيت حتى الآن بمنأى عن المواجهة المباشرة، تشير بيانات UNICEF وتقارير أممية أخرى إلى أن النساء السوريات العائدات يواجهن تحديات معقدة تتجاوز مجرد النزوح، تشمل ضغوطاً نفسية حادة ناجمة عن الصدمة وفقدان الاستقرار، وأعباء متزايدة داخل الأسر مع غياب مصادر الدخل، فضلاً عن صعوبات إعادة الاندماج في مجتمعات تعاني أصلاً من ضعف الخدمات والبنية التحتية.
استمرار النزوح
وأسهم استمرار التصعيد دون أفقٍ واضحٍ لانتهائه، في تعميق حالة الخوف ودفع مزيد من النساء والعائلات إلى الفرار في ظروف متسارعة وغير منظمة. وفي هذا الإطار، لازالت التنسيقات بين الأمن العام اللبناني والحكومة السورية الانتقالية، لتسهيل عودة العائلات السورية وضمان سلامتهم غير كافية، خاصة خلال فترة الأعياد وفي محيط أماكن العبادة، بالتوازي مع تعاون اضافي لضمان الاستقرار في المناطق الحدودية.
وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن العائدين، ولا سيما النساء، ما زالوا يواجهون تحديات كبيرة في استعادة حياتهم اليومية، في ظل محدودية فرص العمل واستمرار الاعتماد على المساعدات الإنسانية، ما يستدعي دعماً دولياً مستمراً لضمان الحماية الإنسانية وتعزيز الاستقرار ومنع تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
- صورة لمحافظ العاصمة بلقب “أمير دمشق” تُشعل جدلا
- كيف تدير أنقرة ملف النساء التركيات المرتبطات ب”داعش” في سوريا؟
- تقرير: بغداد ساحة بديلة لحرب إيران.. نفوذ “الحرس الثوري” يتقدم والدولة تتراجع
- الأمم المتحدة: تصاعد العنف يجبر السوريات على الهروب من لبنان
- كيف عاد اسم حمشو إلى واجهة احتجاجات حي جوبر في دمشق؟
تابع المقالة الأمم المتحدة: تصاعد العنف يجبر السوريات على الهروب من لبنان على الحل نت.





