الإمارات والسعودية في اليمن ضرورات الماضي وتحديات الحاضر| كتب عارف ناجي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الإمارات والسعودية في اليمن ضرورات الماضي وتحديات الحاضر السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦ الساعة ٠٦:١٧ مساءً عارف ناجي ا ضرورات الماضي وتحديات الحاضر عارف ناجي علي لم تكن حرب عام 2015 في اليمن حدثا عابرا بل جاءت نتيجة مباشرة لانقلاب ميليشيا الحوثي على السلطة الشرعية وما تبعه من تمدد عسكري نحو المحافظات الجنوبية وفي مقدمتها مدينة عدن ذلك الحدث شكل لحظة فاصلة في تاريخ اليمن الحديث حيث تحرك ابناء عدن بمبادرات شعبية شجاعة لمقاومة هذا التمدد رغم محدودية الإمكانيات في تلك المرحلة الحرجة. ومع تصاعد المواجهات جاء تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ليغير موازين القوى على الأرض ويسهم بشكل فعال في تحرير عدن وبقية المناطق الجنوبية وقد مثّل هذا التدخل نقطة تحول استراتيجية ليس فقط عسكريا بل ايضا في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتقديم الدعم الإنساني والخدمي. ولا يمكن إنكار الدور البارز الذي لعبته دولة الإمارات في مرحلة ما بعد التحرير حيث ساهمت بشكل كبير في إعادة تاهيل البنية التحتية ودعم قطاعات حيوية كالكهرباء والصحة والأمن في وقت كانت فيه المدينة تعاني من دمار شبه كامل، هذا الدور ترك أثرا ملموسا في حياة المواطنين واسهم في استعادة جزء من الاستقرار المفقود. غير ان المشهد اليوم بات أكثر تعقيدا مع بروز تباينات سياسية داخل التحالف العربي خاصة بين السعودية والإمارات وهو ما انعكس بدوره على الواقع اليمني وخلق حالة من الاستقطاب في الخطاب السياسي والإعلامي وفي خضم هذه التحولات ظهرت بعض الأصوات التي تميل إلى نكران الأدوار السابقة او تحميل طرف دون آخر مسؤولية الإخفاقات وهو امر لا يخدم الحقيقة ولا يعكس الإنصاف. ان الاعتراف بالأخطاء بما في ذلك بعض التجاوزات الأمنية امر ضروري لبناء مستقبل أفضل لكن ذلك لا ينبغي ان يتحول إلى إنكار للجهود الكبيرة التي بذلت ولا إلى خطاب يضعف العلاقات مع الأشقاء الذين وقفوا إلى جانب اليمن في أصعب الظروف وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية وما تشهده المنطقة من صراعات متشابكة وتفاهمات متقلبة يبدو ان اليمن لا يزال جزءا من مشهد اوسع يعاد تشكيله وفق مصالح القوى الكبرى وهو ما يتطلب من اليمنيين شمالا وجنوبا وعيا سياسيا عاليا وقدرة على قراءة التحولات دون الانجرار وراء خطاب الكراهية او الانقسام. فإن الوفاء للمواقف لا يتعارض مع النقد والاعتراف بالجميل لا يعني التغاضي عن الأخطاء وما يحتاجه اليمن اليوم هو خطاب وطني متزن يحفظ الذاكرة ويؤسس لشراكات قائمة على الاحترام المتبادل ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. شارك مقالات الكاتب رسالة إلى دولة رئيس الوزراء في ظل ما تمر به بلادنا من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية معقدة تبرز مسؤولية الحكومة كركيزة أساسية في...





