الإمارات.. درجة حرارة الروح
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
"لا أريد لقاء أي شخص جديد، أرجوكم، يكفيني محمد صديقي الوحيد"! كان يدهشني موقفي الصارم هذا في العاشرة من عمري، لكنه زال بالتدريج مع العطش المعرفي الذي أدمنت إرواءه بالقراءة والفهم والتحليل والتفكير النقدي. ثم قمت بتعزيز الاحتكاك الاجتماعي وملاحظة الأنماط والسلوكيات، ونمت رغبتي في التعبير الشفاهي عن نفسي، متوازية مع غيرة إيجابية من أي متحدّث ذي طلاقة مرحة وقدرة على اقتحام أي حديث بسلاسة وعذوبة مبتسمة تجعل صاحبه مريحًا وقريبًا من قلوب الحاضرين. دخلت دوامة التجربة بالممارسة والقراءة وتدريب المخيلة والبديهة، حتى زال الخوف الاجتماعي نهائيًا وامتلكت مهارات الاقتحام الاجتماعي وإدارة الأحاديث والانتقال بين موجات المرح والجد برشاقة ووضوح. بعد ولوجي عالم الاتصال درست حالات الانجذاب المختلفة بين البشر، بداية شرارة الاتصال ومراحلها ونتائجها. العديد من المعادلات الناتجة تكسّرت أمام حالات جديدة! لذا عدت بدافعية مشتعلة ساعيًا لإثبات معادلة غير قابلة للكسر، وهذا ما حصل بالفعل، إنها درجة حرارة الروح. العالم الفلكي الشهير كارل ساجان يقول في وثائقي "كوزموس" الشهير: "النيتروجين في الحمض النووي الخاص بنا، والكالسيوم في أسناننا، والحديد في دمائنا، والكربون في فطائر التفاح، كل ذلك صُنع في قلب النجوم المنهارة، نحن مصنوعون من غبار النجوم". تأملت كثيرًا في هذا القول ومعانيه. هل لغبار النجوم أنواع؟ وهل هناك مجموعات من هذا الغبار كانت تتجاذب لتصبح أنواعًا خاصة من الطين الذي وُجدنا منه؟ ليس لدي إجابات دامغة، لكن التساؤلات كانت مفيدة! الإمارات، درجة حرارة الفوز أعيش في الإمارات منذ 1998 ولا أعرف غيرها وطنًا، فيها فهمت فنون الحياة وفهمت نفسي أكثر! بحكم عملي في الاتصال طرح عقلي سؤالًا هامًا: ما الذي يجعل الإمارات عاصمة للتلاقي البشري بين ذوي الأرواح المتشابهة؟ لماذا تبدأ آلاف قصص النجاح هنا! نجاح لقاء شركاء العمل المثاليين، وشركاء الحياة، وشركاء المعرفة والهوايات، وشركاء العبقرية وشغف الابتكار. لماذا في الإمارات درجة حرارة الأرواح متقاربة؟ هناك رابط حضاري راق يجمع المقيمين، الكل هادئ، ليس عنيفًا ولا فظًا ولا عدوانيًا، ليس لديه دوافع الغضب! فالقانون سيجلب له حقه ببساطة وسهولة! الكل منفتح ذهنيًا، البيئة متنوعة، والتعليم راق، والمجتمع فسيفسائي لا مكان فيه للإقصائيين أو العنصريين. الكل لديه جوهر "المزاج الرائق" وتوابعه، حب الجمال والهدوء والأناقة وشغف المشاركة في هذا المشهد الجميل. الإمارات تجعلك تشعر بإلحاح داخلي أن تبتكر وتخترع وتطوّر، تشعر حتى أن الهواء حولك يحفزك على ذلك. الكل هنا ممتن لكل زاوية في الإمارات، ولكل رمز من رموزها، ولكل إماراتي وإماراتية كونهم أصحاب الدار المستضيفين، أصحاب الدار الذين يدّعون التقصير في القيام بواجبنا، الأمر الذي يجعلنا نخجل من أخلاقهم النبيلة، إنهم يفعلون ما يقولون حقًا، وبكل نبل وسخاء. في الإمارات، جميع لوازم الحياة الكريمة متوفرة بالفعل، إذن لماذا نشغف بالفوز؟ الجواب في هذه المعادلة: نريد إهداء العالم ابتكارات جديدة تجعل حياتهم أفضل وأسهل، نريد كسر أي مستحيل لديه آثار ضارة أو مؤلمة للناس، نريد الاقتراب أكثر مسافة ممكنة من الكمال، نريد أن نعزّز ريادة الإمارات عالميًا ونبتهج فرحًا بها وكأنها بلدنا الأم. هل عرفتم الآن نوع حرارة الأرواح التي تعيش في الإمارات؟





