الإمام ابن باديس.. ثوريّ لكنه مختلف عن الساسة!

يظل الإمام عبد الحميد بن باديس، المصلح والمشروع والإرث الفكري والمنهجي والحضاري، هو رائد النهضة الحديثة في الجزائر بلا منازع، وتبقى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بدورها التاريخي الفاصل في معركة الوجود الوطني، إحدى الركائز الصلبة، بل والأساسيّة في مسار التحرر الشامل من ربقة الاحتلال الفرنسي الغاشم.
لقد أدرك الإمام ابن باديس في ثلاثينيات القرن العشرين، طلائع الحركة الوطنية الجزائرية المنشغلة بتنظيم النضال السياسي والنقابي، لتعبئة الجزائريين ضد الاستعمار، تمهيدا لثورة شعبية تعيد للوطن سيادته، غير أنّ الرجل كان بعيد النظر، ومستشرفا للمستقبل من مواقع أعلى، فاختار أن يشقّ طريقا مختلفا عن الساسة، لإيمانه الراسخ أنّ تطهير القلب من كل أدران العبودية لغير الله، وتخليص العقل من القابلية للاستعمار، وتحرير الوعي من الجهالات المركّبة، وتعليم المرأة الموؤدة اجتماعيا، هو الضمانة الوحيدة لإنْتاش بذْر صالح، وإنتاج غرس مُثمر، في أرض قاحلة، بفعل المخططات الاستيطانية المدمرة، ولكنه سيؤتي أُكُله ولو بعد حينٍ.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الإمام ابن باديس.. ثوريّ لكنه مختلف عن الساسة! appeared first on الشروق أونلاين.





