الأمّة المسلمة…. بين فتنة السرّاء وفتنة الضرّاء!

امتنّ الله علينا في بلادنا الآمنة أن أتممنا عدّة رمضان، وعشنا فرحة العيد بعده… ولعلّنا في أجواء الموائد الملأى وجلسات السّهر الطّويلة وبرامج الضّحك الكثيرة، نسينا أن نلتفت إلى جراح إخواننا المسلمين في غزّة الإيمان، وفي إيران ولبنان وأفغانستان وتركستان والسّودان… ربّما لم تطرق أسماعَنا نداءات الجوعى والمشرّدين في غزّة والسّودان، ولم تبلغ آذانَنا آهاتُ المضطهدين والمقهورين في تركستان… وربّما كنّا نتابع الحرب الظّالمة التي يشنّها الصّهاينة والأمريكان على إيران ولبنان لكـأنّها مباراة في كرة القدم، ننتظر من يفوز في نهايتها! حتّى بعضُ المتديّنين بيننا كانوا يدعون أمام هذه الحرب الجائرة الظّالمة: اللهمّ اضرب الظّالمين بالظّالمين!
نعم، مَن هم في إيران وجنوب لبنان، أغلبيتهم شيعة، ونحن لا نقرّهم على عقيدتهم ولا نهوّن من شأن الدّماء المعصومة التي سفكوها في العراق وسوريا. لكنّهم في البداية والنّهاية مسلمون، بغوا على إخوانهم كما بغى غيرهم في وقت من الأوقات، وهم الآن يتعرّضون لبغي آثم وظلم أسود من قبل الصّهاينة والصليبيين، ومن واجبنا أن ننصرهم وندعو لهم، ثمّ إذا وضعت الحرب أوزارها حينذاك نعود إلى تخطئتهم ولومهم وعتابهم… العدوّ الكافر لا يفرّق بين مسلم سنيّ وآخر شيعيّ أو زيديّ أو خارجيّ؛ الجميع في نظره مسلمون يُمنع عليهم أن يمتلكوا أسباب القوة! وإن امتلكوها فيجب عليهم أن يُخضعوها لسلطان أمريكا كما تفعل الآن باكستان المسلفة، مع كلّ أسف!
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الأمّة المسلمة…. بين فتنة السرّاء وفتنة الضرّاء! appeared first on الشروق أونلاين.




