الألمنيوم يستحوذ على نحو 30 % من الصادرات غير النفطية بالبحرين
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تكشف بيانات صادرات البحرين ذات المنشأ الوطني لشهر يناير 2026 عن قوة واضحة في قطاع الصناعات التحويلية، حيث يبرز الألمنيوم كأهم ركيزة في الاقتصاد غير النفطي. وتشير الإحصائيات إلى أن صادرات الألمنيوم تمثل ما يقارب 29 % إلى 30 % من إجمالي الصادرات غير النفطية، ما يجعله المنتج الأول بلا منازع في هيكل التجارة الخارجية للمملكة.
وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية في بعض الفترات نحو 300 إلى 320 مليون دينار بحريني شهرياً، تستحوذ الصناعات الثقيلة — وعلى رأسها الألمنيوم والحديد — على النسبة الأكبر منها. كما تتركز هذه الصادرات في عدد محدود من الأسواق، حيث تستحوذ أكبر 10 دول على ما بين 70 % إلى 77 % من إجمالي الصادرات، مع تصدّر المملكة العربية السعودية بحصة تقارب ربع الصادرات (نحو 25 %)، تليها الإمارات العربية المتحدة.
وتعكس هذه الأرقام نجاح البحرين في بناء قاعدة صناعية قوية، مدعومة بقطاع الألمنيوم الذي يُعد من الأكبر إقليمياً، بطاقة إنتاجية تتجاوز 1.6 مليون طن سنوياً، مما يعزز مكانة المملكة كمركز صناعي متقدم في الخليج.
في المقابل، تُظهر البيانات أن مساهمة الصادرات الغذائية والزراعية لا تزال محدودة جداً، ولا تشكل نسبة مؤثرة في إجمالي الصادرات، وهو ما يعكس التخصص الاقتصادي للبحرين في الصناعات التحويلية بدلاً من الإنتاج الزراعي.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الاقتصاد البحريني يعتمد على نموذج تصديري عالي الكفاءة قائم على القيمة المضافة الصناعية، إلا أنه في الوقت ذاته يظل مركّزاً في عدد محدود من القطاعات والسلع، وعلى رأسها الألمنيوم، مما يجعله قوياً من حيث الأداء، لكنه حساس نسبياً تجاه تقلبات الأسواق الصناعية العالمية.
وبذلك، تبرز البحرين كنموذج ناجح في قيادة الصناعات التحويلية في الخليج، حيث استطاعت تحويل قطاع الألمنيوم إلى محرك رئيس للنمو، ومصدر أساسي للدخل غير النفطي، مدعوماً بأرقام واضحة تعكس قوة هذا القطاع وأهميته الاستراتيجية.


