... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
162339 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8164 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

“الألم” كسلاح جيوسياسي.. لماذا تستعصي إيران والأنظمة السلطوية على الانكسار؟

سياسة
يمن مونيتور
2026/04/12 - 20:56 503 مشاهدة

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من وول ستريت جورنال:

منذ اندلاع الصراع مع إيران، حذر الرئيس ترامب من أن أيام النظام باتت “معدودة”، وصولاً إلى تهديده هذا الأسبوع بسحق “الحضارة الإيرانية” بأكملها.

غير أن النظام الإيراني صمد لأكثر من شهر تحت وابل من القصف المتواصل من أقوى قوة عسكرية في العالم، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ وهو اتفاق قد يفضي في نهاية المطاف إلى احتفاظ إيران بنفوذها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتبرهن قدرة إيران على الصمود ـ رغم الخسائر المدنية الجسيمة وتصفية معظم قيادات النظام والأضرار الاقتصادية الفادحة ـ على “قوة البقاء” التي تتمتع بها الحكومات السلطوية. فلعقود من الزمن، طورت طهران “مجموعة أدوات” تشمل القمع السياسي الواسع، والدعاية المستمرة، وأيديولوجيا “الاستشهاد”، وجهازاً أمنياً قوياً؛ وكل ذلك يهدف إلى حماية الدولة من الأعداء في الخارج والداخل.

وقال نيكولاي كوجانوف، الخبير في الشؤون الإيرانية بجامعة قطر: “كانت الأولوية القصوى للدولة هي ضمان بقاء النظام. وهناك أسباب تجعل الحكومة والنخبة، وحتى الشعب إلى حد ما، ينتهي بهم الأمر إلى الالتفاف حول النظام”.

وتتشارك القيادة في إيران ـ كما هو الحال في دول مثل كوريا الشمالية وروسيا وكوبا ـ في القدرة على تحمل الخسائر البشرية والشدائد الاقتصادية، وهي الأوجاع التي غالباً ما يتحملها شعوب تلك الدول. وعندما ينتفض الناس في احتجاجات، أثبت جنود النظام استعدادهم لاستخدام العنف المميت لإخماد الاضطرابات.

وقال إدوارد هاول، المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة أكسفورد: “ثمة قدرة أعلى بكثير على تحمل الألم لدى الأنظمة السلطوية، والسبب في ذلك هو أننا لا نرى سوى القليل من الأدلة على منحهم الأولوية لاحتياجات شعوبهم”.

وقد استخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مزيجاً من الخطاب المعادي للغرب، والإغراءات الاقتصادية الموجهة، والقمع، لمقاومة الضغوط الدولية الشديدة والعقوبات المؤلمة المفروضة على بلاده عقب غزو أوكرانيا. وساعدت هذه التكتيكات بوتين على البقاء رغم حرب مدمرة أعجزت الاقتصاد الروسي وأدت إلى مقتل أو إصابة مئات الآلاف من مواطنيه.

كما صمدت سلالة “كيم” في كوريا الشمالية لعقود، حتى في الوقت الذي أخضعت فيه شعبها لمجاعات جماعية وانتهاكات لحقوق الإنسان وحملات قمع صارمة على المعلومات، وكل ذلك باسم معارضة الولايات المتحدة “المعادية”. وفي السياق ذاته، قمعت إيران الاحتجاجات بعنف، وسجنت المعارضين، وروّجت لرواية مفادها أن البلاد تتعرض لحصار من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

والنتيجة هي “محور” من الدول المصممة على تحدي ما تصفه بـ “التهديد” الناجم عن النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. وبالفعل، إذا نجت القيادة الإيرانية من الحرب ـ وأحكمت قبضتها على السلطة في الداخل ـ فمن المرجح أن تخرج أكثر إصراراً على تحدي الولايات المتحدة.

وبعد أن هدد ترامب هذا الأسبوع بضرب البنية التحتية المدنية، تجمع إيرانيون عند عدة محطات للطاقة وجسور ـ وهي الأهداف ذاتها التي هدد ترامب بتدميرها، وفقاً لمقاطع فيديو لوكالات أنباء إيرانية تحققت منها مؤسسة “ستوريفول” المملوكة لشركة “نيوز كورب”، الشركة الأم لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

 

تطور التكتيكات

وبكل تأكيد، تعاني هذه الأنظمة السلطوية من نقاط ضعف؛ فغياب الضوابط والتوازنات، وحرية الصحافة، وأي منفذ حقيقي للمعارضة الشعبية، قد يصيب القادة المتشددين بـ “العمى” تجاه الانقسامات بين النخب أو تصاعد موجة المعارضة التي يمكن أن تتضخم لتشكل تهديداً لسلطتهم.

وبالفعل، أظهر “الربيع العربي” في مطلع العقد الماضي أن المتظاهرين يمكنهم التنظيم بسرعة وفعالية أكبر ضد الأجهزة الأمنية التقليدية. فقد هزت الانتفاضات عروش حكام أقوياء وأطاحت بهم في بعض الحالات، كما حدث في مصر وتونس وليبيا. وبعد أكثر من عقد من الاحتجاجات، تمت الإطاحة بنظام الأسد في سوريا.

واستجابةً لذلك، قامت روسيا وإيران وكوريا الشمالية بشحذ أدوات القمع الخاصة بها، لتصبح أكثر مهارة في عزل شعوبها عن الإنترنت، وقمع المعارضة السياسية، ومعاقبة الخصوم السياسيين بقسوة.

فقد قمع الكرملين بسرعة المتظاهرين الذين استخدموا الإنترنت لتنظيم تظاهرات ضد بوتين طوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، أحكم بوتين قبضته بشكل أكبر.

وجرّم الكرملين أي معارضة للصراع، حتى أنه سجن أشخاصاً بتهم مثل وضع شعارات مناهضة للحرب على ملصقات الأسعار في المتاجر الكبرى. كما حظر منصات التواصل الاجتماعي مثل “واتساب” و”يوتيوب” و”فيسبوك”. وحظر منظمة لأمهات وزوجات الجنود المفقودين اللواتي ضغطن لمعرفة مصير ذويهن وانتقدن الكرملين بسبب الحرب.

وفي الوقت نفسه، سعت الدعاية الروسية إلى حشد الروس خلف الصراع من خلال تشبيه الحرب بهزيمة الاتحاد السوفيتي لألمانيا النازية. وتقوم المدارس الروسية الآن بتدريب الأطفال على التمارين العسكرية، وبدأت في إدخال دروس “الوطنية” في الفصول الدراسية.

وقالت عالمة الاجتماع إيلينا كونيفا، مؤسسة مجموعة “إكستريم سكان” للأبحاث: “الرسالة هي أن روسيا تنتصر دائماً”.

وفي بيلاروسيا، وعقب انتفاضة عام 2020 التي اندلعت بسبب اتهامات بتزوير الانتخابات الرئاسية، زج الزعيم ألكسندر لوكاشينكو بأكثر من ألف شخص في السجون.

أما كوريا الشمالية، التي قطعت وصول الإنترنت غير المقيد عن معظم سكانها، فقد شنت حملة قمع على المحتوى الأجنبي المهرب مثل موسيقى البوب الكورية الجنوبية، حيث تصل عقوبة امتلاكه أو توزيعه إلى الإعدام. وتهاجم آلة الدعاية الكورية الشمالية بانتظام الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بينما تمجد عائلة “كيم” وتشببهم بالآلهة.

وفي الوقت نفسه، يسحق النظام أدنى بوادر المعارضة. فعلى سبيل المثال، أنشأت كوريا الشمالية مجموعات مراقبة بنظام “الخمس أسر”، مطالبة إياهم بعقد جلسات نقد دورية لمراقبة المعارضة. كما يتواجد جواسيس النظام المتخفون في كل أماكن العمل تقريباً.

 

أصدقاء جدد

وقال دانيال تريسمان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، الذي أجرى أبحاثاً حول الديكتاتوريات، إن هؤلاء القادة يصدرون صورة من الدعم الشعبي الواسع عبر تنظيم الانتخابات والسيطرة على وسائل الإعلام، مع سحق أي معارضة في الوقت نفسه.

وأضاف تريسمان: “لكي يحتج الأفراد، يجب أن يعتقدوا أن هناك الكثير من الآخرين معهم، مما يوفر الأمان في الكثرة. وتعمل الحكومات السلطوية بجد لمنع هذا الاعتقاد من التجذر”.

وخلال الشتاء الماضي، سحقت إيران مسيرات تطالب بتغيير النظام. ووفقاً لبعض التقديرات، قُتل عشرات الآلاف، بحسب جماعات حقوقية ونشطاء.

وعادة ما يتبع قمع الاحتجاجات في إيران موجات من الاعتقالات الجماعية، مع فرض أحكام طويلة بالسجن بناءً على أسس تتعلق بالأمن القومي أو اتهامات بأن المتظاهرين “عملاء أجانب”. وتسعى القيادة الدينية للحصول على قدر من الشرعية العامة عبر الانتخابات التي تمنح الإيرانيين مستوى معيناً من المشاركة الديمقراطية، لكنها لا تقدم سوى مرشحين تمت تزكيتهم من قبل النظام.

وتقوم هذه الأنظمة بالتنسيق فيما بينها بشكل متزايد. ففي زيارة قام بها مؤخراً إلى بيونغ يانغ، اتفق لوكاشينكو مع “كيم” على توقيع “معاهدة صداقة” بين بيلاروسيا وكوريا الشمالية. وقال لوكاشينكو إن البلدين بحاجة إلى التعاون من أجل “حماية سيادتهما وتحسين رفاهية مواطنيهما”؛ وهي إشارة مستترة إلى مقاومتهما المشتركة للضغوط من الولايات المتحدة وحلفائها.

وخلال الاحتجاجات الشعبية في شتاء هذا العام، استخدمت إيران تكنولوجيا روسية لجعل عمليات قطع الإنترنت أكثر فعالية دون التأثير على الخدمات الحكومية، مع تعطيل أقمار “ستارلينك” الصناعية التي وفرت اتصالات حيوية للمتظاهرين على الأرض، وفقاً لمحللين إقليميين. ويقول هؤلاء إن الكرملين أرسل أيضاً مركبات مدرعة وأسلحة خفيفة لمساعدة الشرطة الإيرانية في قمع التظاهرات.

وقالت نيكول غراجيفسكي، الخبيرة في العلاقات الإيرانية الروسية بمعهد الدراسات السياسية في باريس (Sciences Po)، إن إيران وروسيا اتفقتا العام الماضي على التعاون في مجال إنفاذ القانون، بما في ذلك تدريب روسيا لقوات الشرطة الإيرانية.

ويظهر قرار “كيم جونغ أون” بإرسال نحو 15 ألف جندي كوري شمالي إلى منطقة كورسك الروسية “خفة يد” الديكتاتور. فقد أعادت دعاية الدولة صياغة عملية الانتشار ـ التي خلفت آلاف القتلى ـ كدليل على أن كوريا الشمالية، مثل روسيا، تقع تحت تهديد نظام تقوده الولايات المتحدة ويسعى للهيمنة.

ومقابل إرسال الجنود، زودت روسيا نظام “كيم” بالدعم الاقتصادي والسياسي والعسكري. وأبقى كلا البلدين عمليات الانتشار سرية عن شعوبهما لعدة أشهر. وعندما تحدث “كيم” أخيراً علناً عن هذه الخطوة، اعتذر عن الفشل في إعادتهم سالمين إلى ديارهم، ووصف الجنود الذين سقطوا بـ “الشهداء” الذين أظهروا للعالم قوة كوريا الشمالية العسكرية.

وقد أغدق “كيم”، الذي استوعب أول خسائر قتالية كبرى لكوريا الشمالية منذ عقود، على العائلات الباقية بمآدب طعام وميداليات ذهبية وشقق سكنية جديدة في بيونغ يانغ. وتقع هذه المنازل في شارع يُطلق عليه اسم “نجم الصباح” باللغة الكورية.

وأخبر “كيم” العائلات أن الشارع سُمي بهذا الاسم للإشارة إلى بطولات القوات “المتألقة”.

 

The post “الألم” كسلاح جيوسياسي.. لماذا تستعصي إيران والأنظمة السلطوية على الانكسار؟ appeared first on يمن مونيتور.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤