... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
101089 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8010 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الألغام والذخائر العنقودية تحاصر السوريين في يوم التوعية بمخاطرها

العالم
صحيفة عنب بلدي
2026/04/04 - 14:17 501 مشاهدة

في سوريا، لا تزال بعض المناطق غير آمنة نتيجة انتشار الألغام والذخائر العنقودية، بقايا نزاع مستمر تأثيره ملموس حتى بعد سنوات من انتهاء المعارك.

هذا التلوث العسكري يفرض قيودًا صارمة على حياة المدنيين اليومية: الأطفال محرومون من اللعب بحرية، المزارعون يترددون في العودة إلى أراضيهم، والقرى التي يمكن أن تعود إليها الحياة تبقى معرّضة للخطر في كل خطوة.

هذه المخاطر تجعل من كل نشاط بسيط على الأرض حسابًا دقيقًا، وتحوّل الأماكن التي يُفترض أن تكون مألوفة وآمنة إلى فضاءات تحكمها الحذر والريبة، لتبقى الحرب حاضرة بصمت في تفاصيل الحياة اليومية للسوريين.

وفي اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، 4 من نيسان، تكشف التقارير عن حجم الخسائر المرعب وتهدد المستقبل الطويل الأمد للأجيال القادمة، وسط تحديات ميدانية هائلة تفرضها تركة ثقيلة من المتفجرات المتربصة بالعائدين.

 1000 طفل بين القتلى

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم حصيلة ضحايا الألغام والذخائر العنقودية في سوريا منذ آذار 2011، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنيًا، بينهم 1000 طفل و377 سيدة.

وأشار التقرير إلى أن الخطر لم يتلاش بسقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، بل سجلت الفترة اللاحقة للسقوط مقتل 329 مدنيًا (بينهم 65 طفلًا)، نتيجة عودة النازحين المكثفة إلى منازلهم ومزارعهم الملوثة بالمخلفات، لا سيما في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة، التي تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضررًا من هذا القاتل الخفي.

إزالة 29 ألف ذخيرة

على الصعيد الميداني، تواصل فرق إزالة الذخائر غير المنفجرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث (الدفاع المدني السوري) جهودها المضنية لتطهير الأراضي السورية.

وفي بيان له اليوم، كشف الدفاع المدني عن حصيلة عملياته، مؤكدًا تمكن فرقه من إزالة أكثر من 29 ألف ذخيرة غير منفجرة منذ بدء عملها، من بينها أكثر من 24 ألف قنبلة عنقودية.

واعتبر البيان أن كل ذخيرة يتم إتلافها هي “بمثابة روح تم إنقاذها”، مشددًا على أن هذه المخلفات تمثل عائقًا مباشرًا أمام الاستقرار والتعليم، ومحذرًا من أثرها النفسي والجسدي العميق على الأطفال الذين يمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر أثناء اللعب أو التنقل.

تضحيات في غياب “الخرائط”

سلط التقرير الحقوقي الضوء على “الثمن الباهظ” الذي تدفعه فرق التطهير، حيث قُتل 47 شخصًا في أثناء عمليات تفكيك الألغام منذ سقوط النظام، بينهم 40 من عناصر فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع.

ويعود هذا الارتفاع الحاد في الخسائر البشرية إلى تعنت النظام السابق في تسليم الخرائط الرسمية لحقول الألغام، بالإضافة إلى نقص المعدات التقنية المتطورة والتدريب المنهجي وفق المعايير الدولية للأعمال المتعلقة بالألغام.

استحقاقات قانونية ودولية

من جانبه، أكد مدير الشبكة السورية، فضل عبد الغني، ضرورة انضمام سوريا لاتفاقية “أوتاوا” واتفاقية الذخائر العنقودية، مطالبًا بإنشاء هيئة وطنية مستقلة لإدارة الألغام وتنسيق الجهود الدولية لتطهير البلاد.

كما لفت التقرير إلى وجود ما لا يقل عن 10600 مصاب بكسور وبتر أطراف، يحتاجون لرعاية طبية وتأهيل طويل الأمد ضمن مسار العدالة الانتقالية وجبر الضرر.

ويظل التحدي الأكبر أمام السوريين اليوم هو تحويل هذه الأراضي من “حقول موت” إلى مساحات صالحة للحياة، وهو أمر يتطلب تكاتفًا دوليًا عاجلًا لتوفير الدعم التقني والمالي لفرق الهندسة والمؤسسات الإنسانية العاملة على الأرض.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤