الاحتفاء بذكرى انطلاق الثورة في أمسية متنوعة بثقافي أبو رمانة
أحيا المركز الثقافي في أبو رمانة بدمشق، الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، عبر أمسية ثقافية متنوعة جمعت بين الفيلم التوثيقي والشعر والأناشيد، في مشهد استحضاري للأمل والصمود، بحضور عدد من صنّاع العمل الثوري الأوائل.
تضمنت الفعالية عرض فيلم “الصرخة الأولى”، تلته ندوة حوارية شارك فيها بعض ممن ساهموا في إنجازه وعاشوا تفاصيل تلك المرحلة، إلى جانب فقرة شعرية، واختُتمت الأمسية بأناشيد ثورية أدّاها الفنانان عبد الرحمن قباني وأبو ماهر صالح.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة ثقافية وفنية تقام في دمشق بهدف توثيق الذاكرة السورية، واستذكار محطاتها الوطنية، في سياق الاحتفاء بسردية الثورة وصمود أبنائها.

الأمل والصمود والإرادة
في كلمته الافتتاحية، أكد مقدّم اللقاء خالد صعيدي أن الفعالية هي استحضار لذكرى انطلاقة حملت في طياتها الأمل والصمود والإرادة، ثورة شعب لم يعرف لها التاريخ مثيلاً، حكاية تروى، وفيلم يوثق، وكلمة تلهم، وشعر يعبّر، وأناشيد تنبض بروح الثورة.
وأضاف: “الصرخة انطلقت من صوت الناس البسطاء، تحولت فيها الجرأة مكان الخوف، والصوت مكان الصمت، والحلم صار طريقاً، أما الفيلم فيحمل وجوههم وأصواتهم ووجعهم وآمالهم، ويروي أولى سطور الحكاية في دمشق، حيث الهدوء الذي سبق العاصفة”.
بالحب والأمانة
كشف المخرج يمان عنتابلي، أن فيلم “الصرخة الأولى” أُنجز قبل خمس سنوات، وجاءت بذرته الأولى باقتراح من مطر إسماعيل، ضمن سلسلة أعمال لكل مخرج حلقته الخاصة، والفكرة عظيمة، رغم بساطة الإمكانات الإنتاجية”.
وأضاف: “اشتغلنا على الفيلم بالحب والأمانة، عرضناه في المنفى، وكان الحلم أن يُعرض في دمشق، واليوم ها هو يتحقق”.
مفهوم النصر
من جهته، أشاد الشاعر وائل حبنكي بجهود مديرية الثقافة بدمشق، مشيراً إلى أن قصيدته التي ألقاها خلال الأمسية كُتبت في اليوم الثامن للنصر، تأصيلاً لمفهوم النصر وما بعده، معتبراً أنها تحمل نظرة ونصيحة ورجاء، مشدداً على أنه لا يحبذ أخذ المساحات طولاً وعرضاً بل تؤخذ الأمور بعمقها.
ومما جاء في القصيدة: “قبّل دمشقَ بسَهْلِها ورُباها.. واسجد لربك شاكراً وتباهى، فالنصرُ نصرُ العارفينَ لقدرِها.. قَبْلَ دمشقَ وأهلَها وارْفُقْ بهم”.
فيض من المشاعر
أما سامي دريد، أحد أوائل المتظاهرين في صرخة 15 آذار عام 2011، فأكد أن متابعة تلك المشاهد وإن بدت بسيطة، إلا أنها لا تُقرأ من دون قشعريرة وفيض من المشاعر، مستعيداً تفاصيل التحضير لتلك الأيام الأولى، قائلاً: “لم نكن نتبنى شعارات معينة، جاءت الأمور بعفوية، لكنها تحمل خصوصية لا يمكن أن تُقاس”.
العدوي معكم
بدوره تحدّث محمد قوجه، أحد أوائل المشاركين في الحراك السلمي مع لجان التنسيق المحلية، عن تفاصيل نشاطاتهم الأولى، قائلاً إنهم كانوا يتوزعون بين المساجد ومنازل الأصدقاء، ومنها المركز الثقافي في العدوي، الذي رصدوا 20 يوماً قبل تنفيذ نشاط رمزي فيه، شمل شق صورة رمزية للنظام البائد، ورفع لافتة كُتب فيها: “نصرة لأهالي حمص.. العدوي معكم”، وكان ذلك في 9 شباط 2012”.
تصوير: طارق السعدوني


