آلاف المغاربة يبدؤون الخميس مسطرة التسوية بإسبانيا وسط ضغط قنصلي
يشرع آلاف المهاجرين المغاربة، اعتبارا من الخميس، في إيداع طلبات تسوية وضعيتهم الإدارية بإسبانيا، ضمن عملية تندرج في إطار مسطرة استثنائية تطلقها الحكومة الإسبانية لفائدة مئات الآلاف من الأجانب المقيمين بصفة غير قانونية، بموازاة تعبئة القنصليات المغربية لتأمين الوثائق الإدارية المطلوبة.
وصادقت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء 14 أبريل، على المرسوم الملكي المنظم للعملية.
ويدخل النص حيز التنفيذ الخميس 16 أبريل فور نشره في الجريدة الرسمية، وهو تاريخ بدء استقبال الطلبات عبر البوابة الإلكترونية، على أن ينطلق الإيداع المادي للملفات في 20 أبريل وفق نظام المواعيد المسبقة.
وتتوقع مدريد أن تشمل التسوية نحو 500 ألف شخص، يتوزعون بالتساوي تقريبا بين طالبي الحماية الدولية الذين لم يُبت في ملفاتهم، والمهاجرين في وضعية غير نظامية.
وأفادت معطيات لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية بأن المستفيدين الرئيسيين يتحدرون من بلدان أمريكا اللاتينية والمغرب.
ويشترط المرسوم المذكور دخول المعنيين أو تواجدهم في التراب الإسباني قبل فاتح يناير 2026، وإثبات إقامة متواصلة لا تقل عن خمسة أشهر.
كما يفرض النص خلو السجل العدلي من السوابق الجنائية، وانتفاء أي تهديد للنظام العام أو الأمن أو الصحة العامة، مقابل منح المستفيدين تصريح إقامة وعمل يمتد لسنة واحدة.
وتتيح المسطرة، بمجرد قبول الملف للدراسة، مزاولة نشاط مهني مؤقت في مختلف القطاعات وعلى امتداد التراب الإسباني.
وتهدف السلطات الإسبانية من خلال هذا الإجراء إلى إدماج جزء من اليد العاملة وتقليص حجم القطاع غير المهيكل.
ويلزم المرسوم المهاجرين في وضعية غير نظامية بإثبات أحد ثلاثة شروط إضافية: مزاولة عمل قانوني سابق (لحساب الغير أو مستقل) في إسبانيا، أو إثبات الارتباط بوحدة أسرية تضم قاصرين أو أشخاصا في وضعية إعاقة أو أصولا من الدرجة الأولى، أو الإدلاء بشهادة إدارية تثبت حالة الهشاشة.
وعلى مستوى تدبير المرفق القنصلي، سجلت التمثيليات الدبلوماسية المغربية ضغطا متزايدا منذ فبراير.
وأعلن القنصل العام للمملكة بفالنسيا ارتفاع حجم الخدمات القنصلية بأكثر من 300 في المئة منذ نهاية يناير، بمعدل 800 خدمة يوميا.
ويتركز طلب المرتفقين على الوثائق المكونة لملفات التسوية، أساسا البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وتجديد جوازات السفر، والشواهد الإدارية.
وبحسب المعطيات القنصلية، شملت التدابير الاستثنائية المتخذة تمديد أوقات العمل إلى السادسة مساء، وفتح المصالح بصفة استثنائية يومي السبت والأحد.
كما تقرر تعبئة موارد بشرية ولوجستية إضافية لتسريع معالجة المواعيد ومواكبة الارتفاع المستمر في الطلبات.
وفي إطار تبسيط المساطر الإدارية، شرعت القنصليات العامة، ابتداء من 11 فبراير 2026، في تمكين المرتفقين من طلب الورقة الأنثروبومترية (بطاقة السوابق) المذيلة بتصديق “الأبوستيل” مباشرة من مقراتها في إسبانيا.
ويلغي الإجراء الحاجة إلى توكيل داخل المغرب أو إنجاز المسطرة من التراب الوطني، بغرض تقليص الكلفة وتخفيف الضغط وآجال المعالجة.
ولا تفصل المعطيات الرسمية الإسبانية، حتى الآن، العدد الدقيق للمغاربة المعنيين بالعملية. غير أن تقديرات إعلامية إسبانية، مطابقة لتصريحات حكومية، تصنف المغاربة، إلى جانب المتحدرين من أمريكا اللاتينية، كأبرز الجنسيات المستفيدة من مسطرة التسوية الاستثنائية.
وتضع هذه المسطرة الاستثنائية الإدارة الإسبانية أمام رهان التنزيل السريع للقرار، في وقت تسابق فيه الجالية المغربية الزمن لاستكمال ملفاتها الإدارية بتأطير من المرافق القنصلية لمواكبة حجم الطلب المتزايد.
ظهرت المقالة آلاف المغاربة يبدؤون الخميس مسطرة التسوية بإسبانيا وسط ضغط قنصلي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.





