آلاف البحارة في مضيق هرمز.. حصار بين نيران الحرب وشبح الجوع
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتصاعد الأزمة الإنسانية في منطقة الخليج العربي مع استمرار حصار أكثر من 20 ألف بحار على متن قرابة ألفي سفينة شحن، وذلك منذ اندلاع المواجهات العسكرية التي أدت إلى شلل حركة الملاحة في مضيق هرمز. ويجد هؤلاء العمال أنفسهم عالقين في عرض البحر داخل حجرات ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الإقامة الطويلة، في وقت تتناقص فيه مخزونات الغذاء والمياه بشكل تدريجي ومقلق. وأفادت مصادر نقلية بأن البحارة المنتمين لجنسيات آسيوية وأوروبية، لا سيما من الهند والفلبين وروسيا وأوكرانيا، يعيشون حالة من الرعب الدائم نتيجة العمليات العسكرية المحيطة بهم. وتؤكد التقارير أن تحليق الطائرات المسيرة ووقوع انفجارات قريبة من السفن العالقة يحول كل لحظة تمر إلى كارثة محتملة، خاصة مع وجود مخاوف من إصابة خزانات الوقود التي قد تؤدي لانفجارات مميتة. وحذر الاتحاد الدولي لعمال النقل من تدهور الوضع النفسي والبدني للطواقم البحرية التي تعاني من إجهاد مضاعف بسبب عدم اليقين بشأن مصيرهم. ورغم أن بعض السفن لا تزال تحتفظ بحد أدنى من الإمدادات، إلا أن استمرار إغلاق المضيق يهدد بنفادها تماماً، مما يضع حياة الآلاف على المحك في ظل غياب ممرات آمنة للإجلاء أو التموين. وتواجه عمليات إجلاء البحارة العالقين تعقيدات لوجستية وأمنية بالغة الصعوبة، حيث تشترط القوانين الدولية توفير بدلاء فوريين لأي فرد يغادر السفينة لضمان الحد الأدنى من التشغيل. ومع تعطل الملاحة وارتفاع المخاطر، ترفض شركات التوظيف إرسال أطقم جديدة، مما يجعل البحارة الحاليين رهائن للأمر الواقع فوق سفنهم المعزولة. وعلى الصعيد المالي، كشفت مصادر مطلعة عن واقع مأساوي يتعلق بأجور البحارة، حيث يتقاضى بعضهم مبالغ زهيدة لا تتجاوز عشرة دولارات يومياً مقابل عملهم في ظروف عالية الخطورة. هذا التدني في الأجور يزيد من صعوبة إيجاد بدائل مهنية، ويضع شركات الشحن في مواجهة انتقادات حادة تتعلق بانتهاك حقوق العمال الأساسية في وقت الأزمات. ما ذنب هؤلاء البحارة المساكين ليكونوا وقوداً لهذه الحرب؟ إنهم يتقاضون أجوراً زهيدة ويعرضون حياتهم للخطر في ظل ظروف غير عادلة. وفي محاولة قانونية لحماية الطواقم، تم التوصل لاتفاق يقضي بمنح البحارة في منطقة الخليج مكافآت تعادل رواتبهم الأساسية، مع منحهم حق رفض الإبحار والعودة لأوطانهم على نفقة أصحاب العمل. ومع ذلك، تشير البيانات الميدانية إلى أن هذه الإجراءات...





