"العربية للتنمية الزراعية" تدعو لتعزيز المخزونات الاستراتيجية من الحبوب تحسبا لاضطرابات الأسواق
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
المملكة
2026/04/05 - 10:50
501 مشاهدة
دعت المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى تعزيز المخزونات الاستراتيجية العربية من الحبوب والسلع الأساسية والمدخلات الزراعية الحرجة، تحسبًا لاستمرار اضطرابات الأسواق، وبما يعزز القدرة العربية على احتواء الصدمات ويدعم جهود الاستجابة العربية المنسقة، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في الإقليم على الأمن الغذائي والمائي والبيئي. وقالت المنظمة التابعة لجامعة الدول العربية، في بيان صادر عنها، إنها تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة في المنطقة العربية والإقليم المحيط، في ظل اتساع رقعة المواجهات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة وبين إيران وانزلاقها إلى مستويات خطيرة، بما يجعل آثارها تتجاوز المجال العسكري لتمس ركائز الاستقرار المعيشي والتنموي، لا سيما البنى التحتية المرتبطة بالطاقة والمياه والغذاء والبيئة. وأكدت دعمها الكامل للجهود الدبلوماسية العربية الرامية إلى وقف الحرب ووضع حد لتداعياتها، انطلاقًا من أن السلام يمثل المدخل الأساس لحماية الإنسان العربي وصون مقدراته التنموية. وأشارت إلى تقديرات دولية حديثة صادرة عن الإسكوا ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، تفيد بأن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة تصل إلى 20% قد يدفع أكثر من 5 ملايين شخص إضافي في الدول العربية منخفضة ومتوسطة الدخل إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي، في ظل هشاشة النظم الغذائية والاعتماد الكبير على الواردات، خاصة الحبوب الأساسية. ولفتت النظر إلى أن الحرب أثرت على منظومة الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، مع تجاوز أسعار النفط 112 دولارًا للبرميل، وتراجع صادرات الطاقة الخليجية بنسبة تتراوح بين 75% و90% منذ بداية الأزمة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والمدخلات الزراعية، خصوصًا الأسمدة والوقود، وهدد استقرار الموسم الزراعي وتوافر السلع الغذائية. وفي البعد المائي، حذرت المنظمة من تهديدات تطال البنية التحتية للمياه والتحلية، في وقت يعتمد فيه نحو 40 مليون مواطن في دول مجلس التعاون الخليجي على المياه المحلاة، ما يجعل أي اضطراب في إمدادات الطاقة أو المنشآت الساحلية تهديدًا مباشرًا للأمن المائي. كما نبهت إلى مخاطر بيئية متزايدة تشمل التلوث البحري وانبعاثات الكربون وتدهور النظم البيئية، إضافة إلى احتمالات تلوث التربة والمياه بمخلفات الحرب، بما يهدد الموارد الطبيعية التي تقوم عليها الزراعة العربية. وأكدت أن استمرار الحرب يهدد الأمن الغذائي والمائي والبيئي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وسلامة سلاسل الإمداد، وجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ما يستدعي استجابة عربية متكاملة متعددة القطاعات. ودعت المنظمة، في هذا السياق، إلى الإسناد الكامل للمساعي الدبلوماسية لوقف الحرب، وتحييد البنى التحتية الحيوية، وتسريع تنفيذ الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي، وتبني نهج متكامل لإدارة الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز الاستثمار الزراعي والتكامل التجاري العربي، إلى جانب إطلاق مبادرة عربية مشتركة لدعم الدول الأكثر تأثرًا. وجددت المنظمة تأكيدها أن السلام شرط أساسي لحماية الأمن الغذائي والمائي والبيئي العربي، مشددة على أهمية دعم الجهود الدبلوماسية في هذه المرحلة لحماية شعوب المنطقة وصون مستقبلها. المملكة





