العراق يتجه إلى مجلس الأمن بعد "هجوم الأنبار" ويستدعي القائم بأعمال السفارة الأميركية
أعلنت الحكومة العراقية عزمها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، بعد الهجوم الذي شهدته محافظة الأنبار، غربي البلاد، الأربعاء، فيما وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني باستدعاء القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد.
وكانت وزارة الدفاع العراقية ذكرت في وقت سابق، الأربعاء، أن غارة جوية استهدفت مستوصف الحبانية العسكري وموقعاً تابعاً للوزارة، في محافظة الأنبار، وأودت بحياة "7 من مقاتلين" وإصابة 13 آخرين.
وقالت رئاسة الوزراء العراقية في بيان، إن "الحكومة والقوات المسلحة، تمتلكان حق الرّد بكل الوسائل المتاحة وفق ما يقرّه ميثاق الأمم المتحدة"، وأنها "لن تقف صامتة".
وجاء في البيان أن رئيس مجلس الوزراء العراقي "وجه وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالعراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة، تتضمن موقفنا الثابت والصّلب في حفظ السيادة العراقية، وما يُدين التصرفات غير المسؤولة التي بلغت مبلغ الجريمة النكراء".
وأشار البيان إلى أنه "سيتم تقديم شكوى مُثبتة ومُدعمة بالوثائق والتفاصيل الى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية، لترسيخ حق العراق وحق شعبه وأبنائه، إزاء هذه الانتهاكات".
"إساءة للعلاقات العراقية الأميركية"
ووصفت رئاسة الوزراء العراقية الهجوم بأنه "جريمة مكتملة الأركان، تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية".
واعتبرت رئاسة الوزراء أن "هذه الخطوات لن تؤدي إلّا إلى مزيد من الصعوبات والعقبات أمام جهود الاستقرار المستدام في المنطقة".
وقالت رئاسة الوزراء العراقية: "رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامناً مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والاستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل الاقتصادي الإقليمي والدولي، استمرّت الاعتداءات المُدانة التي طالت قطعاتنا العسكرية".
بدورها قالت وزارة الدفاع العراقية في بيان، إن "هذا الاستهداف يعتبر انتهاكاً صارخاً وخطيراً لكل القوانين والأعراف الدولية التي تحرم استهداف المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها"، معتبرة أنه "تصعيد خطير يستوجب الوقف عنده بحزم ومحاسبة الجهات المسؤولة عنه".
وأضافت وزارة الدفاع أنها "تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على هذا العدوان، وفق الأطر القانونية المعتمدة".
وجاء هذا القصف بعد يوم من استهداف غارات جوية موقعاً لـ"الحشد الشعبي" في الأنبار، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، والتي قتلت قائد "عمليات الأنبار" في "الحشد" سعد البعيجي و14 من مرافقيه.
واتهم "الحشد الشعبي"، الولايات المتحدة بشن هذه الضربة التي استهدفت مقرّ قيادته في الأنبار.





