العراق يفقد بوصلته بين صراع الولاءات وتخلي الحلفاء.. أزمة هوية تهدد مستقبل الدولة - عاجل
بغداد اليوم – بغداد
أكد القيادي في تحالف العزم، غانم العيفان، اليوم الثلاثاء ( 7 نيسان 2026 )، أن العراق يمر بمرحلة سياسية معقدة تتسم بانخفاض مستوى الاستقرار الداخلي، مقابل تصاعد تأثيرات المناخين الإقليمي والدولي على مجمل المشهد السياسي في البلاد.
وقال العيفان، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن الواقع السياسي العراقي يعكس حالة من الانقسام الواضح في الولاءات بين القوى السياسية، الأمر الذي أضعف إمكانية التوصل إلى موقف وطني موحد، وأدى إلى تشتت القرار السياسي بين أطراف متعددة.
وأضاف أن "الصراعات ذات الطابع المذهبي خلال السنوات الماضية دفعت بعض المكونات إلى البحث عن مظلات خارجية، بهدف حماية نفسها من التهديدات الأمنية، ما أسهم في تعميق حالة الانقسام الداخلي، على حساب الهوية الوطنية الجامعة".
وأشار إلى أن ما يعيشه العراق اليوم هو نتيجة تراكمات تلك الصراعات، التي ألقت بظلالها على بنية الدولة السياسية، مبينًا أن البلاد تواجه ما يمكن وصفه بـ"أزمة سياسية ذات أبعاد دولية"، في ظل تراجع دعم بعض القوى الخارجية التي كانت تؤدي أدوارًا مؤثرة في استقرار الوضع الداخلي.
وأوضح العيفان أن انشغال إيران بصراعاتها انعكس بشكل مباشر على طبيعة دعمها للعراق، فيما أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى العراق بوصفه حليفًا مضمونًا يمكن الاعتماد عليه ضمن مشاريعها الاستراتيجية في المنطقة، ومنها ما يُعرف بمشروع "الشرق الأوسط الجديد".
وتشهد الساحة السياسية في العراق منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار، نتيجة تعقيدات داخلية تتعلق بتقاسم السلطة، إلى جانب تأثيرات خارجية متشابكة فرضتها طبيعة الموقع الجيوسياسي للبلاد.
وتفاقمت هذه التحديات بعد عام 2003، حيث برزت الانقسامات السياسية كعامل رئيسي في تشكيل الحكومات وصناعة القرار، ما أدى إلى غياب التوافق الوطني في العديد من الملفات الاستراتيجية.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية إلى إعادة بناء مشروع وطني جامع، يعيد التوازن للعلاقة بين الداخل والخارج، ويحد من تأثير الانقسامات التي تهدد مستقبل الدولة.

