العراق أمام مأزق دستوري مع تعثر حسم مرشح رئاسة الوزراء
متابعة / المدى
تتواصل الخلافات داخل قوى «الإطار التنسيقي» في العراق، في وقت دخلت فيه البلاد مرحلة دستورية حرجة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لتسمية مرشح رئاسة الوزراء، وسط تحذيرات من تداعيات الفراغ السياسي.
وقال الخبير القانوني علي التميمي، في حديث تابعته (المدى)، إن المادة (76) من الدستور العراقي لعام 2005 تُلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ انتخابه، بهدف منع حدوث فراغ في السلطة التنفيذية وضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة.
وأوضح أن الجدل يتكرر بشأن احتساب هذه المدة، لاسيما في حال تخللها عطل رسمية، مشيراً إلى أن المحكمة الاتحادية العليا حسمت الأمر بقرارها (76/اتحادية/2009)، مؤكدة أن العطل لا توقف سريان المدة، بل يُمدد الأجل فقط إذا صادف اليوم الأخير عطلة رسمية.
وأضاف أن الدستور لم ينص بشكل صريح على الإجراء الواجب في حال عدم تقديم مرشح ضمن المهلة، ما يفتح المجال أمام تدخل رئيس الجمهورية استناداً إلى صلاحياته الدستورية، مع إمكانية اللجوء إلى المحكمة الاتحادية لطلب تفسير ملزم.
في السياق السياسي، بحث عمار الحكيم، في بيان تلقته (المدى)، مع هادي العامري، تطورات المشهد السياسي وملف تشكيل الحكومة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية والحفاظ على وحدة «الإطار التنسيقي».
ودعا الحكيم إلى تمثيل المكون الأكبر بما يستحقه، بما يحقق المصلحة الوطنية، كما شدد على أهمية تجنب التصعيد الإقليمي وانعكاساته على العراق.
من جانبه، أكد القيادي في ائتلاف النصر عقيل الرديني، في حديث تابعته (المدى)، أن اجتماعاً مهماً سيجمع نوري المالكي مع محمد شياع السوداني قبل اجتماع قادة الإطار، لبحث حسم ملف مرشح رئاسة الوزراء.
وأشار إلى أن هذا اللقاء قد يمثل خطوة مفصلية لإنهاء الخلافات، في ظل ضيق الوقت المتبقي، لافتاً إلى أن اسم حيدر العبادي لا يزال مطروحاً ضمن قائمة المرشحين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي، مع تباين وجهات النظر داخل «الإطار التنسيقي»، وسط ضغوط متزايدة لحسم الملف ضمن السقف الزمني الدستوري وتجنب الدخول في فراغ سياسي مفتوح.
The post العراق أمام مأزق دستوري مع تعثر حسم مرشح رئاسة الوزراء appeared first on جريدة المدى.





