... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
119845 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9638 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

العمود الثامن: مزيفو الوطنية

العالم
المدى
2026/04/06 - 21:19 501 مشاهدة

 علي حسين

في السبعينيات سحرنا صوت مطرب ضرير اسمه الشيخ امام يغني قصائد شاعر العامية المصري احمد فؤاد نجم ولازالت هذه الاغاني تشكل جزءا من الذاكرة الوطنية للمثقفين العرب، كما أنها تعد وثيقة تاريخية مهمة جدا لمرحلة مهمة من مراحل التاريخ العربي.
من بين اغاني الشيخ امام الكثيرة اتذكر اغنيته الشهيرة عن اغتيال جيفارا، وبالذات المقطع الذي يتحدث فيه عن مناضلي الغرف السرية، الذين يخلطون بين الوطن وجيوبهم،والابيات هي:
ما رأيكم دام عزكم يا أنتيكات
يا غرقانين في المأكولات والملبوسات
يا دفيانين ومولّعين الدفايات
يا بتوع نضال آخر زمن في العوامات (والعوامات بيوت عائمة على النهر فيها كل مالذ وطاب، وما اكثرها هذه الايام على نهر دجلة ) ابيات لم اجد افصح منها ولااعمق في وصف طائفة المناضلين المحترفين المرفهين، مناضلين مزيفين تجدهم يرفعون شعا رات زائفة في كل زمان ومكان. مناضلين يعتقدون بأنهم يملكون صكاً مصدقاً يمنحهم الحق للحديث باسم الشعب،عن احلام الشعب،المستقبل الذي يرسمونه للشعب، دون أن يعرف الشعب عما يتحدثون، أو في الأقل لم يأخذ أحد رأيه فيما ينسبونه إليه،سياسيين مولعين باقتناء الشقق الفاخرة والاتجار بقضايا الناس، وقد استثمروا في السنوات الاخيرة فوضى غياب القانون فازدهرت تجارتهم وسط حشد مهول من الكلمات الثورية الزائفة، سياسيين استبدلوا الشعارات الاشتراكية بشعارات دينية متطرفة، تغيرت الوجوه والأسماء، لكن المشترك الراسخ بينها هو النضال التجاري،، وأبشع ما في هذه المهنة أن القائمين بها يزايدون علي الجميع، ويطعنون في وطنية من يختلف معهم، لكنهم يتفقون على شيء واحد، هو التجارة بكل شيء واولها مشاعر الناس سياسيين استأثروا بخير البلاد واستحوذوا على ثرواته،فازدادت الهوة بينهم وبين الناس،فانعدمت المسؤولية الحقيقية لرجال السياسة، الذين باتوا لا يدركون أن أمن هذا الوطن واستقراره يكمنان في أن يذوق الجميع خيرات هذا البلد.
ساسة ومسؤولينن يتحدثون باسم الشعب ويقيسون نبض الشعب.. والشعب مغلوب على أمره. يقولون ليل نهار إنهم يعرفون نبض الجماهيرفي عبارات فقدت معناها من سوء استخدامها وجرأة تزييفها، وكأن من يتحدث يمسك في يده سماعة يقيس بها النبض..
أفكار وآراء كثيرة يجري تسويقها في زحمة الصراع على المكاسب والامتيازات، يتحثون باسم الشعب وفي الوقت نفسه يحجبون عن الشعب ثرواته، باسم الشعب يشرعون قوانين تمنحهم مزيدا من الثروات والامتيازات
لن يتحقق الاستقرار والازدهار إلا إذا تخلص الناس من سياسيي العوامات، الذين أثبتت التجربة في السنوات الماضية أنهم جاءوا لخدمة مصالحهم والكتل التي ينتمون إليها، فازدادوا ثراء فوق ثرائهم، وتخمة فوق تخمتهم، وشابت تصرفاتهم شائعات كثيرة تمس الذمة والنزاهة فأساءوا للتجربة العراقية والتي لن يكتب لها النجاح بوجودهم.

The post العمود الثامن: مزيفو الوطنية appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤