... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
286725 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6509 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 8 ثواني

العمود الثامن: في سن "النبوة"!!

معرفة وثقافة
المدى
2026/04/29 - 21:12 501 مشاهدة

 علي حسين

وعدَنا الإطار التنسيقي، والذي يمسك بالبلاد طولاً وعرضاً، بأن يُعيد النزاهة والشفافية إلى البلاد ومعها التنمية والصناعة والزراعة بعد أن أجلس السيد محمد السوداني على كرسي رئاسة الوزراء، ولم تدم فرحة العراقيين طويلاً، إذ سرعان ما أعلن الإطار التنسيقي نفسه أنه بريء من محمد السوداني براءة الذئب من دم يوسف، وبدأ نواب الإطار يشرحون للمواطنين كيف أن السوداني غافلهم ونهب أموال العراق. راح السوداني وجاء علي الزيدي بمباركة الإطار التنسيقي نفسه، فخرج علينا نواب الإطار ليعلنوا أن الزيدي سيعيد النزاهة إلى نصابها وأنه سينتشل البلاد مثلما أخبرنا المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، علي الفتلاوي، من أن "رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي في عمر الأنبياء المناسب للقيادة".
ولأننا مواطنون مشاغبون فلا ندري هل نصدق بيان الإطار الذي أصدره قبل أربع سنوات عن تنمية السوداني أم نصدق بيان الإطار الأخير الذي بشّر به العراقيين جميعاً برئيس الوزراء الجديد، إذا أردت عزيزي القارئ الجواب ستجده حتماً في دفاتر الديمقراطية العراقية الممتعة والظريفة، خصوصاً حين يخبرنا عضو تيار الحكمة رحيم العبودي، إن "12 وزارة ستكون حصة الإطار التنسيقي" عدّاً ونقداً. بعد 23 عاماً من المراوغات ونهب البلاد والعباد، اكتشفنا أنّ التنمية في طريقها إلينا، وأن رئيس الوزراء يجب أن يكون في عمر "النبوة" ليتولى أمور الرعية في بلاد الرافدين.
بعد سنين طويلة سوف يذكر التاريخ أن بلداناً خاضت ملاحم إنسانية كبرى لإسعاد مواطنيها، وأن سياسييها قرروا أن يقولوا للعالم إنه لا قيمة أغلى وأهم من الإنسان، من دون اعتبار للدين أو الطائفة، وليتذكر الإنسان العراقي أن في هذه البلاد عاش مدعو السياسة والباحثون عن المنافع والمصالح، تركوا هموم الناس البسطاء، وانشغلوا بالدفاع عن مصالحهم وكراسيهم وامتيازاتهم، إضافة إلى إشغال المواطن العراقي بأمور تنغص عليه حياته، بعضها يمكن احتماله، وبعضها أشبه بالقدر الذي لا فكاك منه. ولهذا نادراً ما تجد مواطناً عراقياً لا يشك في نوايا السياسيين وليس لديه ثقة في وعودهم، يومياً أستمع لحوارات كثيرة في الصحيفة أو الشارع أو المقهى أو البيت فأجد أن المشكلة الكبيرة التي تواجه الجميع هي الوعود التي تقطعها الكتل السياسية على نفسها ثم تتحول هذه الوعود إلى مجرد كلام.
في بلاد النهرين لا مكان للكفاءة والنزاهة من دون موافقة الإطار التنسيقي الذي يعتقد أن الشعب هو المتسبب بكل حالة الفشل التي نعيشها، ولهذا لا بد أن يستلم الإطار التنسيقي حصته كاملة من الكعكة العراقية "الدسمة"، لكي يُعيد التنمية والرفاهية للشعب. أما المسؤولية عن ملفات الفساد والفوضى، فهذا الأمر متروك للزمن الذي سيضعها على الرف حتماً، ولهذا لا داعي لأن نبحث عن مصادر ثروات ساسة البلاد ومسؤوليها، الذين سيتحولون في المستقبل إلى ثروات وطنية "مقدسة".

The post العمود الثامن: في سن "النبوة"!! appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤