... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
11498 مقال 127 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 1383 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

العمود الثامن: عن الدولة المدنية

المدى
2026/03/23 - 21:05 501 مشاهدة

 علي حسين

بعض القرارات القرقوشية التي تتخذها مجالس المحافظات، تدفعنا لحسم الجدل الدائرمنذ سنوات حول شكل وملامح الدولة العراقية، فلايعقل ان يظل بلد بحجم العراق وتاريخه يبحث عن شكل الدولة وهويتها، وليس من المعقول والطبيعي ان يعاد طرح اسئلة تمت الاجابة عليها منذ عقود عدة.
ولكن بعد تخبط قرارات مجالس المحافظات وبعد انتهاكات تمارسها بعض الجهات بحق الحريات المدنية نعود للتذكير بقيمة واهمية هذا الوطن الذي يضمنا جميعا بمختلف طوائفنا، وبقيمة ما حققه مفكروه من نهضة وابداع وثقافة، في الرد على الخارجين من قبور الظلام. لا اريد ان اذكر بان العراق قدم عبر تاريخه الطويل اسهاما كبيرا للبشرية، ولم تستطع معظم الغزوات التي تعرض لها ان تفصل عرى شعبه الواحد، المتحد بتجانسه، ظل العراقيون، عراقيين اولا، حتى مع اختلاف مذاهبهم واديانهم وقومياتهم، حيث قدموا مثالا حيا لنموذج المواطن المتسامح، المتجانس، المتنوع، وطن يجمع بين العراق الاشوري والبابلي والمسيحي والاسلامي، يجمع كل عناصر التاريخ ولايفصل بينها، حيث اسقط هذا النموذج التعددي كل دعاوى الانغلاق او الانفراد بانتماء واحد، مؤكدا ان مراحل التاريخ قد انصهرت في بوتقة واحدة، هي " الامة العراقية " التي خاضت اولى تجارب النهضة الحديثة في اوائل القرن الماضي، واعطت رغم المصاعب نموذجا لمجتمع مدني متعدد .
ان العراق برغم اختلاف طبيعة مراحل تطوره التاريخي إلا انه لم يفقد دوره التنويري وظل مجتمعا منفتحا ينتج ثقافة ويتفاعل مع ثقافات العالم، دون انغلاق او خوف حتى مع هبوب اشتداد المرحلة الدكتاتورية وظهور سموم الدولة القومية المتشحة بزي الدين التي اعلن امارتها " القائد الضرورة ". اليوم وبعد خلاص العراقيين من عباءة الدولة الدكتاتورية المقيتة، يحاول البعض من نابشي قبور الماضي ارجاعنا إلى قرون مضت، يحلمون بعودتها، وذلك يدفعنا إلى ان نؤكد ضرورة ان يقف الجميع بحزم امام هذه الدعوات، وان يواصل العراقيون طريقهم نحو بناء الدولة الحديثة، وان يتصدى الجميع لدعاة الظلام الذين يسعون الى جرنا إلى اقبية الماضي. ان احدى مهام العراقيين بكل فئاتهم هي الوحدة والتمسك بأسس ومقومات الدولة المدنية، فنحن جميعا عراقيون نعيش في وطن واحد، متساوون في الحقوق والواجبات، نملك حق العيش والمعتقد والتعبير، يكفلها دستور وقانون يجب ان لايفرق بين ابنائه، يجمعنا الانتماء الوطني الذي يجب ان يسبق اي انتماء. يجب ان يدرك الظلاميون ان العراقيين مواطنون احرار في مجتمع ديمقراطي، يقبل الجميع تحت مظلته، ويحمي حقوقهم، ويجب ان يدرك دعاة الانغلاق، اننا نعيش في مجتمع متعدد، يقبل الاختلاف في الاراء، يحترم حريات الناس ومعتقداتهم، مجتمع مدني ودولة ديمقراطية، ومواطنين احرار. من الواجب على الدولة ان تؤكد ان لكل عراقي حقوقا ومواطنة لكي تعمق ارتباطه.. الدستور العراقي يضمن للمواطن الحق في الحياة الكريمة وفي المساواة.. والحق في التفكير وابداء الرأي..وفي حرية العقيدة والعبادة. هذا هو الجانب الآخر لمعادلة المواطنة.

The post العمود الثامن: عن الدولة المدنية appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤