... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
273804 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6759 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

العمارة تنتظر.. وأقضية ميسان تُوزَّع عليها الأراضي وجبةً تلو وجبة

أخبار محلية
المدى
2026/04/27 - 21:53 502 مشاهدة

ميسان / مهدي الساعدي
يرفع مواطنو مدينة العمارة أصواتهم احتجاجاً على استمرار إقصاء المدينة من توزيع قطع الأراضي السكنية، في وقت تشمل فيه وجبات التوزيع أقضية ونواحي محافظة ميسان الأخرى مرةً تلو الأخرى، ما أشعل موجة من الجدل حول أسباب هذا الإقصاء وتداعياته على أبناء العاصمة الإدارية للمحافظة.
أكد المهندس مؤمل سعد في تصريح لـ«المدى» أن «عشرات السنين مرّت ولا تزال شرائح عديدة من أبناء مدينة العمارة تنتظر توزيع وجبة من قطع الأراضي السكنية، أسوةً بالأقضية الأخرى، من أجل كسر حدة أزمة السكن وارتفاع أسعار العقارات التي وصلت إلى أرقام خيالية». وأضاف أن هذا الواقع جعل الموظف وصاحب الدخل المحدود أمام خيارين لا ثالث لهما: «إما الوقوع تحت رحمة الإيجار، أو البحث عن مسكن في أحد الأحياء العشوائية التي اتسع انتشارها مؤخراً». وأشار إلى أن «آلاف الموظفين من أبناء المدينة ينتظرون بفارغ الصبر تخصيص أراضٍ سكنية بعد أن تقدموا بمعاملاتهم منذ سنوات، حتى إن بعضهم أُحيل إلى التقاعد دون أن يرى ذلك التخصيص».
في المقابل، أعلن المكتب الإعلامي لمحافظ ميسان أن المحافظ ترأّس اجتماعاً للجنة توزيع الأراضي السكنية، لمتابعة إجراءات تهيئة الأراضي وتوسيع فرص التوزيع على الشرائح المشمولة في عدد من الوحدات الإدارية، باستثناء مدينة العمارة. وأفاد بيان المكتب الذي تابعته «المدى» بأن الاجتماع استعرض الإجراءات المتخذة من قبل المؤسسات البلدية لتهيئة أكبر عدد ممكن من القطع السكنية، مع التأكيد على قرب تحديد موعد لتوزيع الأراضي في ناحية السلام وناحية العزير وناحية سيد أحمد الرفاعي. وكشف البيان عن إنجاز 1780 قطعة أرض سكنية في قضاء علي الغربي، وتوفير 875 قطعة في ناحية المشرح، فضلاً عن استملاك 1315 دونماً لتوفير أكثر من 4500 قطعة أرض. كما جرى الاتفاق على تخصيص 500 دونم في كل من قضائَي الكحلاء والميمونة وناحية العدل، و983 دونماً في قضاء علي الغربي، و258 دونماً في ناحية علي الشرقي.
صلاحيات التخصيص
أوضح مصدر في مديرية بلدية العمارة، طلب عدم الكشف عن هويته، في حديثه لـ«المدى» أن «أوامر توزيع قطع الأراضي بيد المحافظة حصراً، ولا تستطيع الدائرة إجراء أي توزيع ما لم يصدر لها أمر مباشر بذلك، كونها إحدى دوائر المحافظة وتأتمر بأمر المحافظ مباشرةً بوصفه جهةً تشريعية، فيما يقع التنفيذ على عاتق الدائرة المنفذة». وأشار المصدر إلى أن «أوامر عديدة صدرت للتوزيع في أقضية المجر والكحلاء وسائر أقضية المحافظة الشمالية وغيرها، لأكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة»، مؤكداً أن «هناك أراضي شاسعة تابعة لمدينة العمارة يمكن تهيئة وتخطيط عشرات الآلاف من القطع منها وتوزيعها على المستحقين، غير أن أي أوامر لم تصدر بهذا الخصوص حتى الآن».
وفي السياق ذاته، أعلنت لجنة الإعمار والإسكان في مجلس محافظة ميسان اعتماد برنامج المنصة الرقمية للإسكان ليشمل جميع دوائر المحافظة، على أن تتولى كل دائرة إدخال بيانات موظفيها وتتحمل المسؤولية القانونية عن ذلك، مع إلغاء جميع الاستثناءات الخاصة بصورة نهائية وحصر التقديم والمفاضلة عبر المنصة الرقمية وفق النقاط المستحقة.
معوقات وأسباب
رصد مراقبون للشأن المحلي في مدينة العمارة جملةً من الأسباب التي تحول دون الإعلان عن تخصيص أراضٍ سكنية لأبنائها، في مقدمتها الفساد الإداري وتشعّب تبعية الأراضي وضغوط المستثمرين. وقال الحقوقي علاء حامد لـ«المدى» إن «هناك معوقات عديدة تقف في وجه توزيع قطع الأراضي على المستحقين من مختلف الشرائح في مدينة العمارة، على عكس سائر الأقضية والنواحي، أبرزها الفساد في بعض الدوائر ذات العلاقة ووجود اتفاقات جانبية خارج إطار القانون». وأضاف أن «مقاطعات واسعة داخل المدينة تعود ملكيتها لوزارات أخرى وتستلزم موافقات رسمية لتخصيصها، هذا إلى جانب وجود جهات عشائرية وحزبية وسياسية تمسك بمقاطعات أراضٍ كبيرة وتبيعها بصورة عشوائية».
كما أشار حامد إلى الضغوط التي يمارسها مستثمرون ورجال أعمال في المحافظة لدفع المواطنين، ولا سيما الموظفين، نحو الشراء من مجمعاتهم الاستثمارية المنتشرة في مناطق عديدة، والمُقامة على أراضٍ تابعة للمحافظة.
ولم يكن هذا الوضع بعيداً عن أعين ممثلي المحافظة في مجلس النواب؛ إذ دعا النائب مرتضى علي حمود لجنةَ الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب إلى التحرك بالتنسيق مع الوزير المعني وبحضور المحافظين، لتحديد آلية وخطة عمل واضحتين لمعالجة ملف توزيع قطع الأراضي. وقال خلال مداخلة له في مجلس النواب تابعتها «المدى»: «أصبح موضوع توزيع قطع الأراضي حالةً مؤذية ومؤلمة للمواطن، ويجب وضع آلية فعلية له. فعلى سبيل المثال، توجد في كل محافظة ما بين 30 و40 ألف معاملة منجزة دون أن يجري توزيع فعلي، في ظل غياب التصميم، وفي محافظات أخرى لا توجد أي آلية واضحة للتوزيع». وأكد أن «هناك موظفين أُحيلوا إلى التقاعد دون أن يستلموا قطعة أرض، وآخرين توفوا دون أن يستفيدوا من التوزيع، وهي حالة مأساوية حقيقية».

The post العمارة تنتظر.. وأقضية ميسان تُوزَّع عليها الأراضي وجبةً تلو وجبة appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤