العمال العراقيون في قلب التنمية.. جهود تشريعية ودعم حكومي لتعزيز الحقوق والضمانات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بغداد - واع – نصار الحاج
تُعدّ الطبقة العاملة الركيزة الأساسية في بناء الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة، إذ تسهم بجهودها الفكرية والبدنية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية. ورغم هذا الدور المحوري، لا تزال هذه الشريحة تواجه تحديات تتعلق بضمان حقوقها وتحسين ظروفها المعيشية.
وفي هذا الإطار، تتواصل الجهود التشريعية والحكومية في العراق لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتطوير القوانين، وتعزيز بيئة العمل بما يضمن العدالة والكرامة للعمال، ويواكب متطلبات المرحلة الاقتصادية الراهنة.
ويقول النائب أرشد الصالحي لوكالة اﻷنباء العراقية (واع)، إن "الطبقة العاملة هي التي تدفع أكبر جهد في الأمور الفنية، لكنها لا تزال تعاني من النقص في حقوقها بالكثير من الميادين"، مؤكداً أنه "من المهم عدم التعامل معهم بطرقة فوقية من قبل مرؤوسيهم، او على أساس الشهادة".
ولفت الى أنه "بأمكاننا الاستفادة من الطاقات الفكرية والبدنية للعمال وعلينا أن لا نميز بينهم وبين مسؤول آخر، لذلك يجب إعادة النظر في القوانين الراعية لحقوق العامل"، موضحاً انه "سنكون مهيئين لأي مقترح ولأي مشروع قانون يخدم هذه الشريحة لإتمام متطلبات حياتهم".
من جانبها، قالت عضو لجنة العمل النيابية النائب نهلة الفهداوي لوكالة اﻷنباء العراقية (واع)، إن "دعمنا في مؤسستنا التشريعية في الدورة السابقة العمال من خلال إقرار قانون الضمان الاجتماعي وتقاعد العمال الذي من خلاله تم توسعة شمولهم بقانون الضمان وايضاً قانون القروض الميسرة".
وأشارت الى أنه "سنعمل في هذه الدوره على تعديل قانون العمل واقرار قانون التنظيم النقابي للعمال، بخطوة داعمة ومساندة لهذه الشريحة المناضلة".
بدوره، أشار المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، لوكالة الأنباء العراقية (واع): أن "العامل العراقي يشغل موقع الصدارة في مستهدفات السياسات المالية العامة على امتداد السنوات الماضية"، موضحاً ان "الموازنات العامة اتجهت الى تبني نمط توسعي في الانفاق الاجتماعي، تجلى في حزم دعم متعددة تشمل السلة الغذائية والخدمات الحكومية ودعم القطاع الزراعي والمشتقات النفطية، فضلاً عن أدوات الحماية الاجتماعية، وبما يقدر بنحو 13% من الناتج المحلي الاجمالي، الذي يقارب 40 تريليون دينار عراقي لعام 2025".
وأشار الى أن "هذا الدعم لا يقتصر على قنواته المباشرة، بل يمتد الى مسارات غير مباشرة تعزز من ديناميكية الاقتصاد الحقيقي"، مبيناً أنه "نحو 10% من اجمالي الدعم وجه لإسناد المواطنين ومؤسسات القطاع الخاص عبر أدوات تمويلية وتحفيزية، في مقدمتها مبادرات الاقراض التي أطلقها البنك المركزي العراقي من خلال الجهاز المصرفي، الى جانب برامج دعم مبادرات الشباب برعاية رئاسة مجلس الوزراء".
وأضاف، أن "الموازنات، لا سيما الموازنة الثلاثية، تضمنت تخصيصات سيادية تجاوزت تريليون دينار على شكل ضمانات ائتمانية للنشاطين الاستثماري والإنتاجي الخاص"، لافتاً الى ان "هذه التخصيصات تهدف الى تمكين الشركات المحلية من النفاذ الى مصادر التمويل الدولية، بما يدعم إطلاق مسار تنموي صناعي ضمن شراكة بين الدولة والسوق".
وتابع أن "هذه التوجهات تتكامل مع سياسات تحفيزية أخرى، تشمل الاعفاءات الضريبية والجمركية الممنوحة للمستثمرين والمنتجين في القطاعات المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطن والانتاج"، مؤكداً انها "تسهم في تعزيز كفاءة تخصيص الموارد وتخفيف القيود الهيكلية التي تواجه بيئة اﻷعمال".
وبين أن "السياسة المالية في العراق لم تعد مجرد أداة لإعادة توزيع الدخل، بل اصبحت اطاراً متكاملاً لتحقيق التوازن بين متطلبات العدالة الاجتماعية وضرورات التحفيز الاقتصادي، في ظل سعي الاقتصاد الى تنويع مصادر دخله وتوسيع قاعدته الانتاجية".
من جانبه، أكد مدير عام دائرة الإعلام والعلاقات العربية والدولية، في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كاظم العطواني، لوكالة اﻷنباء العراقية (واع)، أن "الوزارة حققت خطوات نوعية في ملف الضمان الاجتماعي للعمال، مستندة إلى إصلاحات تشريعية وإجرائية عززت من شمول هذه الشريحة وضمان حقوقها".
ولفت الى أن "تشريع قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (18) لسنة 2023 شكّل نقلة مهمة، إذ أسهم في توسيع مظلة الشمول لتشمل العاملين في القطاع غير المنظم من خلال الضمان الاختياري، إلى جانب القطاع المنظم، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويستوعب شرائح أوسع من القوى العاملة".
وتابع، أن "أعداد العمال المضمونين شهدت ارتفاعاً كبيراً، حيث كانت بحدود (250) ألف عامل في السابق، فيما تجاوزت اليوم (700) ألف عامل في بغداد والمحافظات، نتيجة الإجراءات الحكومية والحملات التفتيشية وتفعيل أدوات الإلزام".
واشار الى ان "الوزارة عملت على تفعيل الضمان الصحي للعمال المضمونين، بما يوفر رعاية صحية متكاملة لهم ولعوائلهم، ويعزز من مستوى الحماية الاجتماعية المقدمة"، مبيناً أن "القانون حدّد الحد الأدنى للراتب التقاعدي للعمال المضمونين بـ(400) ألف دينار، بما يضمن توفير دخل مناسب بعد انتهاء الخدمة أو في حالات العجز".
وأكد، أن "صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال يتمتع بالاستقرار ويُدار وفق أسس تضمن استدامته والوفاء بالتزاماته"، مردفاً أن "الوزارة مستمرة في تطوير هذا الملف الحيوي، عبر توسيع الشمول وتعزيز الثقة بنظام الضمان الاجتماعي، بما يحقق الأمان الوظيفي والاقتصادي للعمال".
بدوره، أكد رئيس صندوق إعمار محافظة ذي قار محمد جواد الزيدي لوكالة اﻷنباء العراقية (واع)، أنه "نتقدم بأصدق التهاني واخلص التبريكات الى الطبقة العاملة في عراقنا العزيز تلك التي ما توانت يوما عن حمل عبء البناء ولا انحنت أمام صعوبات الطريق بل مضت تصوغ من التراب حياة ومن التعب أملا ومن الصبر انجازا يليق بتاريخ هذا الوطن وكرامة ابنائه".
وأكمل، أنه "نحيي في العمال هذا العطاء في العمال المتدفق، ونسأل الله أن يمن عليهم بموفور الصحة والسلامة وان يبارك جهودهم ويكلل مساعيهم بتحقيق ما يصبون أليه من أمنيات وان يبقى عطاؤهم منارة تضيء درب العراق نحو البناء والازدهار".






