العلَّامة ابن باديس والعملُ السِّياسي

هناك اعتقادٌ سائدٌ بأنَّ الشيخ “عبد الحميد بن باديس” لا علاقة له بالسِّياسة ولا بالعمل السِّياسي، ممَّا جعله محلَّ انتقادٍ، وذلك لتركيزه في منهج الإصلاح والتغيير على أولوية “التربية والتعليم والتزكية وتحرير الضَّمير” بذلك البُعد الدِّيني التقليدي، وهو ما اعتذر له به الأستاذ الكبير “مالك بن نبي”، بأنَّ ذلك إنما كان ترجمةً لتلك الضَّرورة كأوَّلِ خطوةٍ في الدعوة، فقال في مقدمة كتاب “ابن باديس.. حياته وآثاره” للدكتور “عمار طالبي”: “كانت الظروف تقتضي الرُّجوع في الإصلاح إلى السَّلف أدراجًا: إذْ لم يكن القيامُ بأيِّ عملٍ في النِّظام السِّياسي أو الاجتماعي ممكنًا قبل تحرير الضَّمائر، وكلُّ مذهب الإصلاح الجزائري الذي تجده في ابن باديس كان لابدَّ أنْ يصدُر عن هذه الضَّرورة أو عن هذه المقتضيات الخاصَّة..”.
قد يكون ذلك صحيحًا منه، بحكم الالتزام بالصِّفة كرئيسٍ لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وفق قانونها الأساسي، والذي اختار “الضَّرورة بدل الأصل” بعدم الخوض في السِّياسة لاعتباراتٍ تاريخيةٍ معروفة، وأنَّها غيرُ معنيةٍ بالاختلاف بين الأحزاب السِّياسية المكوِّنة للحركة الوطنية في خيارات الاندماج أو الإصلاح أو الاستقلال.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post العلَّامة ابن باديس والعملُ السِّياسي appeared first on الشروق أونلاين.





