ففي سبتمبر/أيلول من العام الماضي صرح البابا ليو بأن من يعاملون المهاجرين بطريقة غير إنسانية في الولايات المتحدة ليسوا من أهل الحفاظ على الحياة، في إشارة إلى شعار الجمهوريين المناهض للإجهاض. وفي الشهر نفسه دعا البابا ليو الرابع عشر إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن وحماية المدنيين من الصراع الذي وصفه "بالهمجي". وطالب بوضع حد للمأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون الذين قال إن لهم الحق في العيش على أرضهم بسلام، معربا عن تعاطفه الشديد معهم.
وفي خضم حملة ترمب على المهاجرين غير القانونيين في شيكاغو، مسقط رأس البابا ليو، كان الأخير يستقبل مجموعات من الكاثوليك الذين جاءوا من مدينة إلباسو في تكساس في أكتوبر/تشرين الأول يشكون خوفهم من الذهاب إلى القداس في الكنائس خشية الاعتقال من قبل سلطات الهجرة. وفي العاشر من أبريل/نيسان الماضي كتب البابا على وسائل التواصل "إن الرب لا يبارك أي صراع ولا يؤيد أولئك الذين يشهرون السلاح ويسقطون القنابل، ولا يقبل صلوات من يشنون الحروب".

وأدان البابا الحرب مع إيران، داعيا إلى الجنوح للتفاوض ووقف إطلاق النار. ووصف تهديد ترمب بمحو حضارة إيران بأنه "مرفوض"، داعيا إياه إلى إنهاء هذا الصراع.
أثارت هذه التصريحات حفيظة ترمب الذي وصف البابا بأنه "ضعيف إزاء الجريمة" و"فاشل في السياسة الخارجية". وعليه أن "يحسن من أدائه كبابا للكنيسة، وليس كسياسي"، محذرا من أن هذا "يضر به وبالكنيسة الكاثوليكية عموما".
وقال ترمب إنه لا يحب أن يكون هناك بابا لا يرى أي غضاضة في امتلاك إيران للسلاح النووي، ويدين الهجوم الأميركي على فنزويلا التي تدخل كميات هائلة من المخدرات إلى الولايات المتحدة "وتفرغ سجونها من القتلة والمجرمين وتجار المخدرات على حدودنا". وأضاف أنه "لا يريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة لمجرد أنه يقوم بما انتخب من أجله... رئيسا حقق أرقاما قياسية في مكافحة الجريمة وخلق أفضل سوق للأسهم في التاريخ".
وأشار ترمب إلى أنه يفضل شقيق البابا، لويس بريفوست، الذي يؤيد حركة "ماغا"، مدعيا أنه لولاه "لما أصبح ليو بابا للفاتيكان". وأوضح أنه انتخب رئيسا للكنيسة لأنه أميركي وأن من انتخبوه رأوا أن تلك هي أفضل طريقة "للتعامل مع دونالد ترمب". وزاد ترمب في هجومه على البابا الذي قال إنه ليس من المعجبين به ونعته بأنه "شديد الليبرالية".
ثم نشر ترمب رسما مخلقا بالذكاء الاصطناعي يصوره على هيئة قديس يمتلك قدرات خارقة على الشفاء كالمسيح بينما يحلق فوقه العلم الأميركي والنسر وقوات أميركية.














