...
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
AI مباشر
8487 مقال 83 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 2265 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 21 ثانية

العقوبات البديلة بالمغرب تصطدم بتحفظ قضائي وفعالية بنيوية محدودة

هسبريس
2026/03/22 - 11:00 502 مشاهدة

تكشف قراءة حصيلة ستة أشهرٍ من تنزيل العقوبات البديلة في المغرب “نوعا من التحفظ القضائي في اعتماد هذه الممارسات العقابية”، كما تبين عن عدم بلوغها “الفاعلية البنيوية المرجوة” لعدم وصول التنفيذ الفعلي مستوى الأحكام الصادرة، وفق أساتذة القانون الجنائي والعلوم الجنائية.

فمن الفترة الممتدة من 22 غشت 2025، حيث دخل قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، إلى غاية 11 فبراير الماضي، لم يتجاوز عدد العقوبات البديلة المحكوم بها، وفق جوابٍ كتابي حديث لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، 1392 حكما، ساهمت مقرراتها المنفذة بواقع 838 مقررا في الإفراج عن 782 معتقلا.

يأتي ذلك فيما يعتبر تخفيف اكتظاظ السجون، التي فاق عدد ساكنتها إلى حدود شتنبر المنصرم 95 ألفا سجينا، أحد أبرز الرهانات الرسمية على العقوبات البديلة.

تحفظ قضائي

قالت الدكتورة نهاد أفقير، أستاذة القانون الجنائي بكلية العلوم القانونية والسياسية جامعة الحسن الأول- سطات، إن قراءة الحصيلة سالفة الذكر تكشف أن تجربة العقوبات البديلة في المغرب “لا تزال في بداياتها، ولم تحقق بعد الأثر المأمول”.

أفقير أبرزت، في تصريح لهسبريس، أنه من حيث عدد الأحكام يتضح أن “اللجوء إلى العقوبات البديلة لا يزال محدودا مقارنة بالأحكام السالبة للحرية؛ وهو ما يعكس استمرار هيمنة المقاربة الزجرية التقليدية، أو نوعا من التحفظ القضائي في اعتماد هذه الآليات الحديثة”.

وسجّلت أستاذة القانون الجنائي أن “نسبة تنفيذ هذه الأحكام تظل ضئيلة عن المستوى المنتظر؛ مما يدل على وجود فجوة بين النص القانوني والتطبيق العملي”. كما أن “عدد المعتقلين الذين أُفرِج عنهم في إطار هذه العقوبات يبقى محدودا؛ وهو ما يعني أن تأثيرها على ظاهرة الاكتظاظ السجني لا يزال ضعيفا، ولم يرقَ بعد إلى مستوى الرهانات التي وُضعت عند اعتمادها”، وفق المصرحة عينها.

فعالية بنيوية؟

في الاتجاه نفسه سار تصريح يونس باعدي، الأستاذ الباحث في العلوم الجنائية، الذي قال إن “الحكم، خلال الفترة المذكورة، بـ1392 عقوبة بديلة يعكس أن القضاء بدأ يتفاعل مع هذا الاختيار التشريعي الجديد”؛ لكنه اعتبر أن “هذا الرقم يبقى مؤشرا على انطلاقة تدريجية أكثر منه دليلا على تحول واسع في السياسة العقابية”.

وأضاف باعدي، في تصريح لهسبريس: “تزداد هذه القراءة وضوحا إذا استحضرنا أن التنفيذ الفعلي ظل دون مستوى عدد الأحكام الصادرة، بما يجعل السؤال الحقيقي اليوم ليس فقط كم حكما صدر؛ بل كم عقوبة بديلة استطاعت أن تنتج أثرها الكامل على أرض الواقع”.

وسجل الأستاذ الباحث في العلوم الجنائية أن “تنفيذ 838 مقررا تنفيذيا وما ترتب عنه من الإفراج عن 782 معتقلا يثبت أن العقوبات البديلة أسهمت عمليا في تخفيف جزء من الضغط على المؤسسات السجنية؛ لكنه يكشف أيضا أن هذا الإسهام لا يزال نسبيا، ولم يبلغ بعد مستوى الفعالية البنيوية التي كان يؤمل أن تحققها هذه الآلية”.

وبخصوص تسجيل 85 حالة إخلال أو امتناع عن التنفيذ، فقد برز للمصرح عينه أن “نجاح العقوبات البديلة لا يتوقف عند إصدارها؛ بل يقتضي مواكبة دقيقة تضمن احترامها وتمنع تعثرها”.

وخلص يونس باعدي إلى أن “من بين الحلول الأساسية تقوية التتبع العملي للمحكوم عليهم، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في مسطرة التنفيذ، مع إيلاء عناية خاصة للعقوبات التي تعرف صعوبات أكبر؛ وعلى رأسها الغرامة اليومية التي أشار الوزير إلى أن عددا من مقرراتها ما يزال في انتظار التنفيذ”.

المراقبة والجاهزية

عن ضعف اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية (15 عقوبة و10 مقررات تنفيذية)، فأورد باعدي أن “ذلك يعني أن هذا البديل لا يزال الحلقة الأضعف ضمن المنظومة الجديدة”.

ووفق الأستاذ الباحث في العلوم الجنائية، فإن “هذا الضعف لا يرتبط فقط بحداثة الآلية؛ بل يثير أيضا مسألة الجاهزية المادية وتوفر الموارد البشرية القادرة على ضمان التتبع والمواكبة والتنفيذ الفعلي”.

وبدورها، أكدّت نهاد أفقير أن “ضعف اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية، التي تعد من أهم صور العقوبات البديلة وأكثرها قدرة على تحقيق التوازن بين متطلبات الردع وضمان الحرية خصوصا حرية التنقل، يُعزى إلى عوامل عديدة؛ في مقدمتها الكلفة التقنية والمالية المرتبطة بتوفير أجهزة التتبع والمراقبة، إضافة إلى غياب بنية تنظيمية مكتملة قادرة على ضمان التتبع الفعلي للمحكوم عليهم”.

وشددت الأستاذ الجامعية المتخصصة في القانون الجنائي على أن “حداثة هذه الآلية تفسر نوعا من التحفظ في اعتمادها من لدن القضاء.

كما لا يمكن إغفال بعض الإكراهات المرتبطة بالمستفيدين أنفسهم؛ كغياب السكن القار أو ضعف البنية التحتية التقنية في بعض المناطق، فضلا عن محدودية الوعي المجتمعي بطبيعة هذه العقوبة التي لا تزال تُفهم أحيانا كبديل “مخفف” بدل اعتبارها نمطا حديثا للعقاب”.

The post العقوبات البديلة بالمغرب تصطدم بتحفظ قضائي وفعالية بنيوية محدودة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤