... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
201332 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7105 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

العقد القاتل... هل يكرر ترامب مع إيران خطأ كلينتون مع العراق؟

العالم
النهار العربي
2026/04/17 - 11:26 501 مشاهدة

في 9 نيسان/أبريل الماضي، حذّر الأستاذان الجامعيان الأميركيان دانيال شارديل وصمويل هلفونت الرئيس دونالد ترامب من ارتكاب الأخطاء نفسها التي وقع فيها أسلافه في العراق، وخصوصاً جورج بوش الأب وبيل كلينتون.

 

كتب شاردل وهلفونت في "فورين أفيرز" أنه بالرغم من النصر الكبير الذي تحقق في العراق، لم يوفّر الرئيسان مخرجاً سياسياً للرئيس العراقي الأسبق صدّام حسين حتى لو امتثل لطلب تفكيك برنامجه النووي. تركهما ذلك في حالة معلّقة: لم يريدا التعايش مع صدام، لكنهما لم يرغبا بإسقاط نظامه. بما أنّ الوضع لم يكن قابلاً للحياة على المدى الطويل، ازداد الضغط الداخلي للإطاحة بصدّام، وهذا ما حصل لاحقاً.

 

في التسعينات أيضاً، توقع بوش الأب أن يخرج الشعب العراقي ليتولى زمام الأمر بيديه، مما شجّع العراقيين على التظاهر، قبل أن يستخدم صدام الأسلحة الكيميائية ضدهم من دون تدخل أميركي. فهذا النهج تطلب تصعيداً عسكرياً مستمراً وحضوراً متزايداً في المنطقة، بينما كان التحالف الدولي يتفكك. وفي سنة 1998، أُقرّ "قانون تحرير العراق". فهل يشبه العقد المقبل، عقد التسعينات من القرن الماضي؟

 

بين ترامب وبوش الأب وكلينتون

ثمة مبالغة في الخوف من تكرار هذا السيناريو. إذا فشل إسقاط النظام الإيراني اليوم وصمد لسنوات فسيصعب توقع اجتياح جديد لإيران، بعدما استغل الجيشان الأميركي والإسرائيلي فرصتهما الفضلى لتحقيق ذلك.

 

بيل كلينتون يصافح زوجة ترامب ميلانيا قبل مناظرة 2016 (أ ب)

 

وهذا ما سيمنع أي رئيس جمهوري مستقبلي من التفكير بهذه السياسة، ناهيكم عن أي رئيس ديموقراطي. حتى ترامب نفسه يفضّل الآن كل طرق الضغط على الإيرانيين باستثناء تلك التي تنطوي ولو على إنزال محدود في جزيرة خارك أو أي موقع قد يضم اليورانيوم المخصب.

 

وما يختلف فيه ترامب عن أسلافه أنه لا يقيم وزناً كبيراً للكلفة المعنوية لتفاوضه مع إيران. بوش وكلينتون شبّها صدّام بالنازية، فيما هذا التشبيه غير وارد في قاموس الرئيس الحالي.

 

الرؤساء الأميركيون السابقون من اليسار الى اليمين جورج بوش الأب وباراك أوباما وبوش الابن وبيل كلينتون  وجيمي كارتر (2009 - أب)

 

علاوة على ذلك، ثمة نزعة قوية لدى ترامب إلى حلّ الخلافات الدولية عبر المسائل التجارية، بالتالي، لدى الإيرانيين فرصة كبيرة للخروج من مأزقهم الاقتصادي إذا قدّموا تنازلاً في مضيق هرمز، والأهم في مسألة التخصيب النووي. وليس واضحاً حتى ما الذي تنوي إدارة ترامب صياغته بشأن قضية حيوية أخرى وهي الصواريخ الباليستية والمسيّرات الإيرانية.

 

إذاً، 2026 ليست 1991 ولا الفترة التي تلتها، كما أنّ ترامب ليس بوش الأب ولا كلينتون، وبالتأكيد ليس بوش الابن. على الأقل، ظروفهم مختلفة.

 

بيل كلينتون وبوش الابن (أ ب)

 

ولكن ثمة مشكلتان عالقتان

بالرغم من كل ما هو متاح أمام إيران، تظهر عقبة أولى تمنعها من استغلال الفرص وهي عقيدة النظام المعارضة لكل انفتاح دراميّ على الغرب. هذه كانت سياسة طويلة المدى للمرشد السابق علي خامنئي. فالروابط مع الغرب كانت تعني نهاية النظام القائم على التعبئة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

من المحتمل أن يستمر النظام الحالي في اتباع سياسة شبيهة تقوم على أنصاف الحلول: انفتاح يمكّنه من حصد مكاسب اقتصادية تكفيه للصمود، لكن لا تكفي شعبه للازدهار. هو هدف دقيق وصعب الموازنة بالتأكيد.

 

ترامب وميلانيا في الوداع الأخير لجورج بوش الأب، 2018 (أ ب)

 

المشكلة الثانية هي أن صمود النظام لا يعني بالضرورة نجاته على المدى الطويل. هل بإمكان طهران استخدام القوة العسكرية على نطاق واسع لإفشال التظاهرات المقبلة؟ وهل بإمكانها استخدام السلاح المحرّم كما فعل صدام، من دون رد فعل قوي من ترامب؟ حتى لو كان حرف "نعم" هو الجواب على هذين السؤالين، ثمة احتمال لتدخل إسرائيلي مستمر في إيران.

 

ربما يشيح ترامب بأنظاره عن هذه المسألة ليعود إلى ملفات أخرى، لكن ذلك لن ينطبق على السياسة الإسرائيلية. قد يشمل ذلك أعمالاً تجسسية مستمرة لتقويض النظام أو مهاجمة مراكز متنقلة للحرس الثوري دعماً للتظاهرات، أو مزيجاً من الأسلوبين. بالتأكيد، سيقلل الإيرانيون من هذا الاحتمال إذا توصلوا لاتفاق طويل المدى مع الأميركيين.

 

باختصار، لدى إيران فرصة مع ترامب لم يكن لصدّام أن يحلم بها حتى. إذا كان من خطأ سيحصل هذه المرة، فلن يكون من جانب الأميركيين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤