إلى روح شيخ الزرقاء سلام
عبد الله المجالي
من في مدينة الزرقاء لا يعرف الشيخ ذيب، ذاك الرجل ذي اللباس المميز، والوجه.
غاب الرجل قصرا سنوات إثر مرض عضال، لكن سيرته وأثره في الزرقاء لم تغيبا أبدا.
كان الداعية والمربي والمصلح ورائد العمل الخيري في الزرقاء، كانت تعرفه كل أرامل الزرقاء وفقرائها ومحتاجيها، فعلى أكتافه أسس فرع جمعية المركز الإسلامي في الزرقاء في شارع الفاروق، وبإدارته وتوجيهاته توسع عمل الجمعية لتصبح عنوانا لكل محتاج. وقد كانت بالفعل عبارة عن وزارة تنمية مصغرة.
توسعت أعمال الجمعية لتشمل التعليم حيث تأسست مدارس جمعية المركز الإسلامي التي كانت درة المدارس الخاصة في المدينة والتي خرجت آلاف وآلاف الطلبة والطالبات، وكانت المحضن الآمن لأجيال منذ عام 1978، ثم تم تأسيس كلية المجتمع الإسلامي في عام 1979، وظلت ولا زالت منارة من منارات العلم.
لقد حصل الشيخ على ثقة قلوب أهل الزرقاء قبل أن يحصل على أصواتهم، فحصد أكثر من 25 ألف صوت في انتخابات عام 1989، ورغم المحاولات الرسمية عبر قانون الصوت الواحد في عام 1993 فقد حصد الشيخ مرة أخرى المركز الأول في الانتخابات النيابية عام 1993.
لم تضف النيابة شيئا للشيخ الوقور، وبقي الشيخ شيخ الزرقاء رغم عدم ترشحه للانتخابات النيابية في عام 1997 التزاما بقرار الحركة الإسلامية مقاطعة الانتخابات النيابية. وظل رجل الخير كما عهدته مدينته التي احتضنته وعرفت نشاطه وغيرته على الإسلام وعلى قضية فلسطين منذ بواكير شبابه.
عرفته الزرقاء داعية مميزا، وكان المشرف على حديث الثلاثاء في مسجد عمر بن الخطاب أعواما طويلة، كما كان مجاهدا صلبا عرفته قواعد الشيوخ في حرب الاستنزاف ضد العدو الصهيوني.
كانت كل حياته لله، فيما نعرف ونرى ونسمع، وقد عايشناه كذلك، فكان يومه لله، وحديثه في الله، وعمله في الله، ولم أجلس معه يوما أو أسمعه يوما إلا وكان حديثه في الدعوة وهموم الناس.
رحم الله شيخ الزرقاء وأسكنه فسيح جناته.
The post إلى روح شيخ الزرقاء سلام appeared first on السبيل.




