أكثر من ألف بطاقة بريدية تصل الدامون من كنائس مناصرة للقضية الفلسطينية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>متابعة قدس الإخبارية</strong></span>: في حملة تضامنية بدأتها كنائس مختلفة تناصر الحق الفلسطيني من 15 ولاية أمريكية في بداية الصوم الأربعيني؛ قامت الكنائس التابعة لجمعية أصدقاء السبيل - أمريكا الشمالية (FOSNA) بإرسال أكثر من ألف بطاقة بريدية معنونة بأسماء الأسيرات اللاتي يقبعن في سجن الدامون، تستنكر في محتواها ما يعشنه من انتهاكات ممنهجة من تعذيب متواصل وحرمان من أدنى مقومات الحياة، ووسط أوضاع مأساوية وظروف غير آدمية، تعتبر انتهاكا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية، ومنها: الاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والحرمان من محاكمة عادلة، والإيذاء الجسدي والنفسي، والعزل التام عن محيطهنّ الخارجي.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><img alt="WhatsApp Image 2026-04-17 at 08.12.13" class="img-fluid" height="585" src="https://qudsn.co/uploads/images/2026/04/TclVU.jpeg" width="746" /><br />
</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">تأتي حملة البطاقات البريدية استكمالا لما بدأه المتضامنون والمتضامنات من حملة أوسع، مطالبة بالإفراج عن جميع الأسيرات الفلسطينيات، ساعية إلى إغراق البريد الإلكتروني بالعرائض والمطالبات مستهدفة الشخصيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية ذات العلاقة، إن كان في الكونغرس الأمريكي أو داخل فلسطين المحتلة، ابتداء من السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ورئيس مصلحة السجون، كوفي يعقوبي، وقائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوث، ومكتب المستشار القانوني لما يسمى بيهوذا والسامرة، إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">تهدف الحملة إلى لفت انتباه المجتمع الدولي بشكل عاجل إلى أوضاع الأسيرات الفلسطينيات، سيما المحتجزات في سجن الدامون، وعددهن أكثر من 80 أسيرة، بينهن طفلات، يعيش بعضهن رهن التوقيف، بينما تعيش الأخريات تحت وطأة الإداري اللعين، بلا تهمة أو محاكمة عادلة، تجدد لهن المدة في آخر يوم من انتهاء قرار الإداري حسب مزاجية ضابط المنطقة، بالإضافة إلى قلّة أخيرة محكومة.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">أفادت تقارير حقوقية بأن هناك من <a href="https://www.aljazeera.net/politics/2025/9/17/%d8%a3%d9%85%d9%88%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa">أنجبت</a> أثناء احتجازها، وأخريات مصابات بمرض <a href="https://www.middleeastmonitor.com/20260220-prisoners-group-says-palestinian-detainee-with-leukaemia-in-critical-condition/">السرطان</a> وأمراض أخرى مزمنة، تتطلب حالتهنّ الصحية رعاية طبية خاصة، لكنهنّ يعانين من إهمالي طبي متعمّد. كما تتعدد خلفية الأسيرات التعليمية، فهناك فتيات قاصرات ما زلن على مقاعد دراستهنّ الثانوية، إلى أخريات يحملن شهادة الدكتوراة.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><img alt="WhatsApp Image 2026-04-17 at 08.12.12 (1)" class="img-fluid" height="561" src="https://qudsn.co/uploads/images/2026/04/UOrM0.jpeg" width="748" /><br />
</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">وقد أوضح المنظمون/ات في رسائلهم/ن الإلكترونية أيضاً جملة من الانتهاكات الممنهجة التي تطال الأسيرات وفق معلومات موثقة من منظمات حقوق إنسان فلسطينية وإسرائيلية ودولية، من بينها التقريرين الأخيرين لمؤسسة (بيتسيلم) بعنوان: "<a href="https://www.btselem.org/publications/202408_welcome_to_hell">أهلاً وسهلاً في الجحيم</a>" و"<a href="https://www.btselem.org/publications/202601_living_hell">جحيم على الأرض</a>"، و<a href="https://www.ohchr.org/en/documents/country-reports/ahrc6171-torture-and-genocide-report-special-rapporteur-situation-human">التقرير الأممي</a> الذي أصدرته المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة المحامية فرنشيسكا ألبانيز، من بينها: تصاعد القمعات الليلية والضرب، واعتداءات جنسية وأخرى باستخدام الكلاب، ورش الغاز المسيل للدموع، والتفتيش العاري، ونقص الطعام من جودة رديئة وقصور شديد في الكمية، إلى الانتهاكات الدينية وحرية العبادة ونزع الحجاب عن الأسيرات وحرمانهن من ملابس الصلاة، و تعذيبهنّ النفسي، وتقييدهنّ بالأغلال، إضافة إلى الحرمان من المستلزمات الصحية، ونقص في الرعاية الطبية، والعزل.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">ويتخلل الرسالة الإلكترونية عدداً من <a href="https://www.fosna.org/friends-of-palestinian-detainees-info/hundreds-of-solidarity-postcards-to-palestinian-female-prisoners-blocked">المطالب الآنية</a>، منها: تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الرقابية المستقلة من الوصول الكامل إلى جميع أماكن الاحتجاز للزيارة والتوثيق والتحقيق، وإنهاء العمل بسياسة الاعتقال الإداري، وتفكيك نظام المحاكم العسكرية، والوقف الفوري للتعذيب، والانتهاكات الجنسية، والإذلال، والإهمال الطبي، وانتهاك الحقوق الدينية، والتأكيد على أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">والجدير ذكره أن البطاقات البريدية والرسائل الإلكترونية قد أعلتا من مطلب مساءلة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسيرات، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، إذ كانت تنتهي كلتا الرسالتين بـ"العالم يراقب، وسنستمر في طلب محاسبة الاحتلال حتى يتحقق ذلك".</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">يقول القسّ البروتستانتي فيليب لويدسيدل، وهو أحد المتطوعين المنظمين في برنامج "أصدقاء الأسرى الفلسطينيون" التابع لأصدقاء مركز السبيل في أمريكا الشمالية: "إن الإبادة مستمرة وهي صامتة في السجون. فمنذ السابع من أكتوبر، استشهد أكثر <a href="https://edition.cnn.com/2025/11/17/middleeast/palestinian-prisoner-deaths-physicians-human-rights-intl">98 أسيراً</a> جراء التعذيب والتجويع والعنف الممارس على الأسرى، بينما تتمتع إدارة السجون، وكافة القوات العسكرية الإسرائيلية من الإفلات من العقاب. من الأمثلة الحديثة على ذلك، الحادثة التي غطتها وسائل إعلام دولية عديدة، حين أسقطت النيابة الإسرائيلية جميع التهم الموجهة لخمسة جنود متهمين <a href="https://mondoweiss.net/2026/03/israeli-soldiers-who-gang-raped-palestinian-prisoner-are-now-free-to-return-to-military-service/">بالاعتداء الجنسي</a> على معتقل فلسطيني في سجن سديه تيمان العسكري، بالرغم من توثيق الحادثة بكاميرات المراقبة في السجن وبثها عالميا، ما أثار غضباً دولياً واسعاً، فقد بُرّئ هؤلاء الجنود من التهمة وكأن ذلك بمثابة تشريع للاغتصاب. لذا، إن المطالبة بالمحاسبة لأمر أساسي لاستتباب العدل، وسنستمر بالمراقبة والمطالبة بالمحاسبة إلى أن يتحقق ذلك."</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">فيما توضح الدكتورة جويس بنفيلد، إحدى المنظمات، قائلة: "لقد بدأنا هذه الحملة مع بدء الصيام الأربعيني، وهو زمن يدلل على التوبة والتفكير مع الآخر، وكان لزاما أخلاقيا أن نفكر بالمحروم من حريته، وتنتهي مع عيد الفصح المجيد". وأكملت: كان شهر آذار ثقيلاً لما حمله من مناسبات عالمية ودينية مثل يوم المرأة العالمي، وعيد الأم، إضافة إلى استمرار شهر رمضان الفضيل ومن ثم عيد الفطر السعيد؛ جميع هذه المناسبات مرّت على الأسيرات وهن في وحدة وعزل تام عن محيطهن الخارجي، حيث تقبع <a href="https://english.wafa.ps/Pages/Details/168481">39 أمّاً أسيرة</a> محتجزة في الدامون، وهناك بعض الحالات يكون فيها كلا الوالدين (الأب والأم) معتقلين معا، كل منهما بعيداً عن الآخر وعن أولادهم، في مشهد حزين ينتهك كرامة الإنسان، ويغضب أي شريف حرّ".</p>
<p style="text-align:center"><img alt="WhatsApp Image 2026-04-17 at 08.12.12" class="img-fluid" height="412" src="https://qudsn.co/uploads/images/2026/04/9oePX.jpeg" width="654" /></p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"><br />
</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">وعقّبت الدكتورة ماري سيجال، إحدى المنظمات أيضا: "يكمن هدفنا أيضا من خلال هذه الحملة إظهار محبتنا وتضامنا لعائلات الأسيرات، الذين يعانون دون لم شمل أحبتهم، حيث التواصل معدوم بينهم وبين الأسيرات، إذ يهدف السجان إلى قطع كل تواصل بين الأسيرات والعالم الخارجي، لا سيما إبان الحرب، بحيث يسمعن الإنذارات والصواريخ دون أدنى تقدير حول حقيقة ما يحصل خارجاً، مع نزع كامل لكافة أشكال التواصل من تلفاز، أو راديو، أو حتى كتاب أو قلم لتدوين يومياتهنّ".</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">وتؤكذ ذلك المحامية نادية دقة التي كانت تزور الدامون قبل الحرب، قائلة: "الأسيرات مقطوعات عن العالم الخارجي، لا يعرفن الزمان، يقضين 24 ساعة داخل غرفهن دون أي تواصل مع بقية الغرف، حتى ساعة (الفورة) التي كان يقتتن عليها، ويستغلنها بالاستحمام قد ألغيت، وبالتالي هنّ في عزل وقطيعة تامة مع إلغاء جميع الزيارات في المرحلة الحالية، و<a href="https://www.972mag.com/palestinian-woman-israeli-prison/">كاميرات المراقبة</a> مسلّطة عليهنّ."</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">يتحدث جونثان كُتّاب، المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء سبيل – أمريكا الشمالية، عن انضمام 15 كنيسة في أمريكا الشمالية إلى برنامج "<a href="https://www.fosna.org/friends-of-palestinian-detainees-project">أصدقاء المعتقلين الفلسطينيين</a>"، وهو برنامج تطوعي جديد تابع للجمعية. تضم هذه الكنائس طيفًا متنوعًا من الخلفيات الدينية، بما في ذلك الأسقفيون، والمشيخيون، والميثوديون المتحدون، والكويكرز، والكاثوليك الرومان، والأرثوذكس اليونان، إلى جانب مجموعات غير طائفية. ويهدف البرنامج إلى بناء علاقات تضامنية قائمة على الاحترام والدعم والمناصرة مع عائلات أسرى أو أسرى محررين، كما يسعى إلى توسيع نطاقه ليشمل أتباع ديانات أخرى، وكل من يؤمن بعدالة القضية الفلسطينية.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">وأكد كُتاب أن عمل برنامج "FOSNA" بالغ الأهمية في ظل السياسات التي يروّج لها ما يسمّى بوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير، الذي تعهّد بجعل حياة الأسرى الفلسطينيين "<a href="https://www.aljazeera.com/opinions/2026/2/21/israel-wants-to-execute-palestinians-and-the-world-will-allow-it">جحيماً لا يطاق</a>"، بينما سعى جاهدا إلى سن تشريعات في الكنيست لفرض <a href="https://www.adalah.org/uploads/uploads/Briefing_Paper_Death_Penalty_Bill_26_March_2026.pdf">عقوبة الإعدام</a> حصراً على الفلسطينيين، وهي إجراءات تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وجريمة حرب مكتملة الأركان. كما أشار أن الكنائس المشاركة في البرنامج تناصر الحقّ الفلسطيني، مواجهة الصهيونية المسيحية، وهي ترفض التلاعب في آيات الكتاب المقدس لخدمة المشروع الاستعماري في فلسطين.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">يقوم البرنامج على رغبة طوعية وعميقة في التضامن مع الشعب الفلسطيني عمومًا، ودعم ومناصرة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بشكل خاص. يوضح كُتّاب أن البرنامج يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أولًا، الدعم الروحي: حيث تلتزم المجموعات المشاركة بالصلاة من أجل الأسرى والأسرى المحرّرين، والعمل على كسر الصور النمطية التي تحاول اختزلهم في أرقام مجرّدة، وإنما التأكيد على البعد الإنساني لكل فرد من خلال الاستماع إلى قصصهم. ثانيًا، المناصرة: وتتخذ أشكالًا متعددة وفقًا لاحتياجات العائلات، في ظل ما يواجهه المعتقلون/ات من ظروف قاسية وغير إنسانية. وتشمل هذه الجهود العمل على إحداث تغييرات عادلة وجذرية في السياسات الأمريكية، من خلال التواصل مع المسؤولين الفيدراليين، والجهات الإسرائيلية، ووسائل الإعلام، والشركات، وغيرها من المؤسسات. ثالثًا، التثقيف: ويهدف إلى رفع وعي الكنائس والمجتمعات الدينية بالقضية الفلسطينية، وتسليط الضوء على الانتهاكات التاريخية والمنهجية لحقوق الإنسان، وخرق الاحتلال، بضوء أخضر أمريكي، وأموال ضرائب الشعب الأمريكي، القانون الدولي بحقّ الشعب الفلسطيني، إضافة إلى تنظيم ندوات والمشاركة في حوارات إلكترونية دورية عن الظلم الواقع هناك، سيما نظام الفصل العنصري (الأبهارتايد).</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;">ويدعو المنظمون/ات لهذا الحملة، آخرين، أفرادا وجماعات، من أصحاب الضمائر الحرّة إلى الانضمام لدعم الحملة وتوسيع نطاقها وتدحرجها ككرة ثلج لا تصل إلى نهاية، بل تفتح الطريق لآخرين لاستكمالها، حيث يكمن الهدف في الاستمرارية، ومواصلة إغراق الدامون وجميع السجون أيضا بالبطاقات البريدية للأسرى والأسيرات، كذلك الرسائل الإلكترونية التي تستنكر التعذيب في السجون الصهيونية، من أجل زيادة الوعي العام عالميًا، وتسليط الضوء على أوضاع الأسرى/ الأسيرات اللاإنسانية، وإعلاء صوت نضالهم/نّ نحو التحرر.</p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"> </p>
<p dir="RTL" style="text-align: justify;"> </p>





