أكثر من 120 شركة ناشئة في قطاع “التكنولوجيا المالية” بالبحرين
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بعيدا عن النفط تواصل مملكة البحرين ترسيخ موقعها كمركز إقليمي رائد في قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech)، في ظل تسارع التحول الرقمي عالميا، وتزايد أهمية الابتكار المالي كأداة لتعزيز النمو الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل.
تشير بيانات حديثة إلى أن عدد شركات التكنولوجيا المالية المرخصة في مملكة البحرين تجاوز 120 شركة بالعام 2025 ، وفق تقرير نُشر في موقع Athgadlang المتخصص في التحليلات الاقتصادية، والذي أوضح أن القطاع شهد نموا متسارعا خلال السنوات الماضية قبل أن يدخل مرحلة أكثر نضجا واستقرارا، مع استمرار استقطاب شركات دولية جديدة إلى السوق.
وأشارت تقديرات سوقية حديثة إلى أن التمويل في القطاع ظل عند مستويات تقارب 150 مليون دولار، مع توقعات بارتفاع إجمالي الاستثمارات التقنية إلى نحو 300 مليون دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، وفق تقارير صادرة عن مؤسسات بحثية دولية.
وبحسب تقرير صادر عن شركة Ken Research المتخصصة في أبحاث الأسواق، فإن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المالية والتقنيات المرتبطة به في البحرين شهدت تدفقات تقارب 150 مليون دولار في السنوات الأخيرة، مع توقعات بارتفاع إجمالي الاستثمارات التقنية إلى نحو 300 مليون دولار خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بنمو التمويل الجريء وتوسع استخدام التقنيات الرقمية. ويعود جزء كبير من هذا التوسع إلى السياسات التنظيمية المرنة التي يقودها مصرف البحرين المركزي، الذي كان من أوائل الجهات في المنطقة التي أطلقت “البيئة الرقابية التجريبية” (Regulatory Sandbox) منذ العام 2017، مما أتاح للشركات اختبار منتجاتها في بيئة آمنة ومنظمة، كما ساهمت مبادرات مثل Bahrain FinTech Bay في بناء منظومة متكاملة تجمع بين الشركات الناشئة والمصارف والمستثمرين، ما عزز من وتيرة الابتكار والتكامل داخل القطاع.
وتشير التوقعات البحثية إلى أن سوق الخدمات المالية الذكية والتكنولوجيا المالية في البحرين مرشح لنمو مطرد خلال عام 2026 وما بعده، مدعوما بزيادة مستوى تبني الخدمات الرقمية والربط بين البنوك والشركات التقنية، وبدعم من الأطر التنظيمية الحكومية، إذ أشارت تقارير حديثة إلى أن سوق الخدمات المالية الذكية في البحرين – الذي يشمل التكنولوجيا المالية والابتكارات الرقمية – قُدّر حجمه في بنحو 1.2 مليار دولار أميركي في العام 2025 مدفوعا بنمو الاعتماد على المدفوعات الرقمية والتطبيقات المالية الذكية، فضلا عن بيئة تنظيمية داعمة للابتكار المالي. ورغم التحديات التي يشهدها القطاع على المستويين الإقليمي والدولي، يواصل قطاع التكنولوجيا المالية في البحرين إظهار قدرة كبيرة على التكيف والابتكار، فعلى الصعيد الدولي، يتجه المستثمرون حاليا نحو نماذج أعمال أكثر استدامة وربحية، ما يشجع الشركات البحرينية على تطوير حلول مبتكرة ومستدامة بدل التركيز فقط على النمو السريع. إقليميا، تُعزز المنافسة مع مراكز مالية رائدة مثل الإمارات، والسعودية، من قدرة البحرين على تحسين بيئتها التنظيمية وتسريع عمليات الترخيص، ما يجعلها وجهة جذابة للشركات الراغبة في الانطلاق من بيئة مالية مرنة ومستقرة.
أما على الصعيد السياسي، فإن استقرار المملكة يوفر بيئة مواتية لجذب الاستثمار، بينما يساهم تركيز القطاع على الابتكار والاستدامة في التخفيف من تأثير أي توترات خارجية.
وتشير الاتجاهات الحديثة إلى أن قطاع التكنولوجيا المالية في البحرين دخل مرحلة نضج جديدة، حيث أصبح التركيز ينصب على التكامل مع النظام المالي التقليدي وتعزيز الاستدامة، إذ تتجه الشركات بشكل متزايد نحو التعاون مع البنوك والمؤسسات المالية الكبرى في مجالات مثل الخدمات المالية المدمجة والامتثال الرقمي، مما يعزز فرص النمو طويل الأجل.
وفي ظل هذه التطورات، يظهر قطاع التكنولوجيا المالية في البحرين كمركز ابتكار إقليمي يتمتع بمرونة عالية وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، مع الاستفادة من البيئة التنظيمية المتقدمة لتعزيز الاستثمارات المستدامة وتوسيع الأسواق خارج الحدود المحلية.





