اختتام أشغال الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون
اختتمت, بعد ظهر اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية- الموريتانية للتعاون, تحت إشراف الوزير الأول, السيد سيفي غريب, ونظيره الموريتاني, السيد المختار ولد أجاي.
وفي تصريح للصحافة, أشار السيد غريب إلى أن انعقاد هذه الدورة "جرى في جو أخوي ميزه انسجام تام يعكس الإرادة المشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى أعلى مراتب الشراكة والطموح الراسخ في الوصول بها إلى مرحلة التكامل الاندماجي والاستراتيجي".
وأعرب عن ارتياحه لما تم التوصل إليه من نتائج ستشكل "لبنات جديدة على درب تعميق أواصر التضامن والإخاء والتعاون التي تربط الشعبين الشقيقين, وتوسيع وتنويع محاور التعاون والشراكة بين البلدين".
أوضح في ذات الإطار أن انعقاد هذه الدورة يأتي تنفيذا لتعليمات وتوجيهات قائدي البلدين, رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, ونظيره الموريتاني, السيد محمد ولد الشيخ الغزواني, بهدف "إجراء تقييم شامل وموضوعي وعميق لمختلف جوانب التعاون الثنائي ومتابعة مدى تنفيذ القرارات والتوصيات منذ أشغال الدورة السابقة".
وتوقف السيد غريب, في هذا الإطار, عند "المكتسبات الهامة التي تم تحقيقها في سبيل تعميق العلاقات الاقتصادية وتوسيع المبادلات التجارية والمالية, والتي تم تجسيدها من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع المهيكلة والحيوية".
ففي مجال التعاون الأمني, أشار السيد غريب إلى أن الجزائر وموريتانيا تعملان على "التنسيق في مجال مكافحة مختلف التهديدات الأمنية على مستوى المناطق الحدودية, من جريمة منظمة وإرهاب وهجرة سرية وتهريب المخدرات وغيرها, وهو ما تجسد خلال الدورة الثانية للجنة الأمنية المشتركة المنعقدة السنة الماضية, والتي سمحت بإجراء تقييم دقيق للوضع الأمني على المستوى الإقليمي والشريط الحدودي, مع رسم آفاق ترقية التعاون في هذا المجال الهام".
وفي المجال الثقافي, أكد السيد سيفي غريب أنه تم "التوافق على إنشاء مركز ثقافي جزائري بموريتانيا, وكل ما يتعلق بترقية الثقافة الحسانية وكذا تعزيز المشاركة المتبادلة في معرضي الكتاب المنظمين في البلدين"", مضيفا بأن الجزائر "تعكف على تقديم المساعدة للشقيقة موريتانيا في إنشاء حظيرتين ثقافيتين بولايتي آدرار وتكانت بذات البلد".
من جانب آخر, لفت الوزير الأول إلى أن هذه الدورة سمحت باستعراض مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك, حيث تم تسجيل "توافق في الرؤى في هذا الشأن, مع تأكيد الإرادة المشتركة والصادقة للعمل سويا من أجل تنسيق مواقف البلدين".
بدوره, توجه الوزير الأول الموريتاني بالشكر للجزائر نظير "التمويل السخي لإنشاء الطريق الرابط بين البلدين" والذي من المنتظر أن يكون له "دور حاسم في تعزيز التبادل والتعاون, ليس فقط بين البلدين وإنما مع كافة دول المنطقة والقارة".
كما ثمن "التجاوب الدائم للجزائر لفعل كل ما هو ممكن من أجل تأمين تزويد موريتانيا بالمواد الطاقوية".





