اختتام الملتقى الوطني الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب: ديناميكية وطنية قويـة لتأهيل شباب فاعل ومبادر
أشرف وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، سهرة أول أمس الأحد بوهران، على مراسم اختتام فعاليات الملتقى الوطني الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب.
وفي كلمته بهذه المناسبة أبرز الوزير الذي كان مرفوقا بوالي وهران إبراهيم أوشان، أن برنامج تأهيل القادة الشباب «دي زاد يونغ ليدرز»، أبان عن «الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها الشباب الجزائري» حيث تم تسجيل 1.000 مشروع في مختلف المجالات.
كما أشاد بالالتزام الكبير والانضباط الذي اتصف به المشاركون في الملتقى مع حضورهم مختلف الجلسات والورشات التي أقيمت ضمن التظاهرة».
وشكل هذا الملتقى محطة ختامية لأول مسار ضمن مشروع «دي زاد يونغ ليدرز»، الذي يتضمن ثلاثة مسارات متكاملة، يؤطر كل منها 1000 قائد شاب على مدار أربعة أشهر، على أن تختتم بتنظيم ملتقى وطني لعرض النتائج وتبادل الخبرات.
وقد تم تسجيل أكثر من 75 ألف شاب ضمن هذا البرنامج، حيث تمكن أكثر من 5000 منهم من إعداد أوراق طريق لمشاريع مجتمعية في مجالات متعددة، في حين تم انتقاء 1000 مشروع من بين هذه المبادرات للاستفادة من مرافقة معمقة تمتد على مدار سنة.
وأوصى السيد حيداوي بالتكفل بالـ 4.000 مشروع الذي لم يتمكن أصحابهم من المشاركة في هذا الملتقى على مستوى الحاضنات المحلية، حتى يتسنى الاستفادة منها.
وشكل الملتقى الوطني الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب، محطة بارزة في مسار دعم وتمكين الشباب، وشهدت الجلسات رفيعة المستوى التي تمحورت حول ثلاثة محاور رئيسية هي «الشباب وصناعة المستقبل... فرص تمكين الشباب في السياسات الوطنية» و «القيم والوعي القيادي... بناء شخصية القادة الشباب في عالم متغير» و «من المعرفة إلى الابتكار... فعالية وايجابية الشباب في عصر الشفافية والتحول الرقمي»، مشاركة عدد من الوزراء ومسؤولي هيئات وطنية، إضافة إلى كفاءات وباحثين أكاديميين، على غرار وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي و المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، و رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، و نائب رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي بمجلس الأمة، بورقبة عيسى، والعالم الجزائري بلقاسم حبة.ويعد هذا البرنامج، حسب منظميه، من أبرز المبادرات الوطنية الرامية إلى هيكلة وتأهيل الشباب الجزائري عبر مختلف ولايات الوطن، من خلال استقطاب الطاقات الشابة ومرافقتها وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر مجتمعي واقتصادي مستدام.
وقد تم تسجيل أكثر من 75 ألف شاب جزائري ضمن هذا البرنامج، كما تمكن أكثر من 5000 مشارك من إعداد أوراق طريق لمشاريع مجتمعية حقيقية في مجالات متعددة، في حين تم انتقاء 1000 مشروع من بين هذه المبادرات للاستفادة من مرافقة معمقة تمتد على مدار سنة كاملة.
من جهتهم، عبر العديد من المشاركين عن تفاؤلهم بنجاح هذه المبادرة، مؤكدين أن الملتقى يشكل فرصة حقيقية لتطوير مشاريعهم، من خلال الورشات التطبيقية والجلسات التكوينية التي يشرف عليها خبراء ومختصون، بما يعزز مهاراتهم القيادية ويؤهلهم للانخراط الفعلي في مسار التنمية.
و قد تم تنظيم العديد من الورشات في إطار هذا الملتقى، تم تقسيمها إلى قسمين: ورشات التخطيط الشخصي و ورشات تأطير المشاريع، حيث استفاد المشاركون من متابعة ومرافقة من مدربين من داخل و خارج الوطن.
من جهة أخرى، تم الإعلان خلال فعاليات الملتقى عن إطلاق مبادرة «سفراء النزاهة»، في إطار شراكة بين المجلس الأعلى للشباب والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، تهدف إلى تكوين 100 شاب كدفعة أولى في إطار مرافقة الشباب وتأهيلهم ليكونوا فاعلين أساسيين في ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة.
كما شهد اليوم الرابع والأخير من الملتقى تنظيم حزمة من المبادرات الشبابية المجتمعية، الهادفة إلى تعزيز روح المواطنة والعمل التطوعي، من خلال أنشطة ميدانية مست الجوانب البيئية والصحية والثقافية. وتم في هذا الإطار تنظيم حملة للتبرع بالدم بالقرية المتوسطية، إلى جانب حملة تنظيف بشاطئ عين فرانين بكريستل، كما تم تنظيم حملة تشجير بغابة سيدي البشير، إضافة إلى نشاط ثقافي بحديقة الحرية تمثل في جلسات قراءة جماعية، إلى جانب حملة تحسيسية بساحة المكتبة الجهوية حول مخاطر المخدرات.
واختتمت أشغال الملتقى بالتأكيد على أهمية استدامة مثل هذه البرامج وتعزيز آليات المرافقة والدعم لفائدة الشباب، مع توسيع نطاق المبادرات لتشمل أكبر عدد ممكن من حاملي المشاريع، بما يسهم في إعداد جيل من القادة الشباب القادرين على رفع تحديات التنمية والمساهمة في بناء مستقبل البلاد.
ق.و/وأج





