«إخوان» السودان.. «امبراطورية فساد» يتربحون من الدماء
تتوالى فضائح الفساد المرتبطة بجماعة الإخوان في السودان لتكشف هذه المرة عن نموذج صادم استغلال قادة في جيش البرهان الحرب وتحويلها إلى مورد مالي ضخم قائم على النهب والتلاعب في شبكة معقدة من المصالح خارج الحدود من صفقات سلاح عبر سماسرة وشركات وهمية على حساب دماء السودانيين ، حيث تحولت الأموال من أرصدة بنكية مكشوفة إلى «أخطبوط مالي» يتغلغل في شرايين الاقتصاد الخفي. لإطالة الحرب ,
«إمبراطورية فساد» جديدة يقودها رجال أعمال مرتبطون بجماعة الإخوان، بالتواطؤ مع قيادات عسكرية تشمل استغلال الحرب لتحقيق مكاسب مالية، في مشهد يعكس الوجه الحقيقي لجيش البرهان طالما قدّم نفسه حامياً للبلاد، بينما كان يبني في الخفاء منظومة فساد متكاملة. هنا تنهار آخر أقنعة «الدفاع عن الوطن». الصراع في السودان قد تجاوز كونه مجرد نزاع عسكري، ليتحول إلى غطاء لما يصفه مراقبون بـ«إ إقطاعية فساد» تتقاطع فيها مصالح قيادات عسكرية وعناصر من النظام السابق .
تحول جيش الرهان إلى دولة داخل الدولة، كيان فاسد خارج عن سلطة القانون، وحش يبتلع الدولة، يتحكم في الاقتصاد:، لا يريد الجيش أي حكومةٍ تفتح ملفات الفساد، لأن ذلك يعني سقوط إمبراطورية الجنرالات المالية، وفضح الصفقات المشبوهة التي أكلت الأخضر واليابس.
العنف المنظم
ما نراه اليوم هو حصيلة تاريخ طويل من العنف المنظم، تتقاطع فيه أيديولوجيا «الإخوان» مع عسكرة الدولة كما أنه هو نتيجة مباشرة لوجود مؤسسة عسكرية جعلت من نفسها المُعرقل الأكبر لأي تغيير حقيقي.إمبراطورية فساد اليوم، يقف السودان على حافة الانهيار، ليس بسبب خلافاتٍ، بل لأن الفساد لم بعد يستغل الدولة، بل بات يحل محلها كلياً، إذ إن جيش البرهان رفض أن يكون مؤسسةً وطنية بل إمبراطورية فساد تسيطر على مفاصل الاقتصاد، ليس عبر ميزانيةٍ واضحة، بل عبر شركاتٍ وهمية، واستثماراتٍ خفية، وتحكمٍ كاملٍ في القطاعات الحيوية.
وكان «الإخوان» يعرفون أن جيش البرهان هو مفتاح السيطرة على السودان، ولذلك عملوا على اختراقه، ووضع رجالهم في مفاصله وهياكله، ليصبح أداةً في أيديهم حيث توسع الاقتصاد غير الرسمي توسعاً حاداً، تديره مؤسسات عسكرية وميليشيات وحركات مسلحة تعمل خارج أي إطار تنظيم، ولم يكن جيش البرهان حارساً للسودان، بل كان حارساً لفساد «الإخوان» ناهباً لثروات السودان، وعائقاً أمام تطوره.
مكاسب مالية
تشهد مدينة بورتسودان، العاصمة المؤقتة للسودان، صعوداً لشبكات فساد معقدة تدار بواسطة رجال أعمال مرتبطين بالإخوان وقيادات عسكرية، مستغلين حالة الحرب لتحقيق مكاسب مالية ضخمة، فيما يدفع الشعب السوداني الثمن من دمه وجوعه ونزوحه.
في المشهد الذي تعيشه سلطة بورتسودان اليوم ثمة حقيقة يدركها كل من يعيش داخل هذه المنظومة، حيث لا تحمل مفاهيم الخدمة العامة والمؤسسية والمساءلة، بل حملت ثقافة الغنيمة وتكريس النهب المنظم لإعاقة أي إصلاح مالي حقيقي، أو إنهاء الحرب لأن السلام ببساطة يعني المحاسبة ونهاية مشروعهم الظلامي.





