إخفاق إعلامي إسرائيلي: تراجع حاد في تأييد شباب أمريكا للاحتلال ومطالب بهيئة تأثير جديدة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لماكنة الدعاية الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، حيث اتهمت أوساط سياسية وإعلامية داخل الكيان هذه المنظومة بالفشل الذريع في مواجهة الحراك المناهض للاحتلال داخل الجامعات الأمريكية. ويرى مراقبون أن الرواية الإسرائيلية لم تعد قادرة على الصمود أمام الوعي المتزايد بين صفوف الطلبة في الولايات المتحدة، مما أدى إلى خسارة استراتيجية في أهم معاقل التأثير الغربي. وفي هذا السياق، كشف المستشار الإسرائيلي في مجال الاتصالات والتأثير، آسيف آلكاييم، عن أرقام صادمة تعكس حجم التراجع، مشيراً إلى أن نسبة التعاطف مع إسرائيل بين الأمريكيين دون سن الثلاثين بلغت 14% فقط. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً حاداً بنسبة 17% خلال أقل من عشر سنوات، وهو ما ينذر بقطيعة مستقبلية بين الأجيال الشابة في أمريكا والسياسات الإسرائيلية. واعتبر آلكاييم أن إسرائيل تخوض حالياً حرباً على سبع جبهات عسكرية، لكنها لا تزال ترفض الاعتراف بـ 'الجبهة الثامنة' المتمثلة في معركة الوعي العالمي. وأكد أن النتائج الميدانية والسياسية تتحدث عن نفسها، حيث بات الفشل في هذه الجبهة ينعكس مباشرة على حرية تحرك الجيش الإسرائيلي وقدرته على تحقيق أهدافه دون ضغوط دولية. وأوضحت مصادر إعلامية أن الحرب الأخيرة وتداعياتها كشفت مدى فعالية المجال الدعائي في تقييد العمل العسكري، إذ أصبح الضغط الشعبي المتزايد في المدن الأمريكية قيداً حقيقياً يواجه صناع القرار في تل أبيب. فالمجال الوعائي لم يعد مجرد أداة تكميلية، بل أصبح هو الإطار الذي يحدد حدود القتال والمناورة السياسية على الساحة الدولية. واستذكرت الأوساط الإسرائيلية النهج الذي اتبعته الدولة في الخمسينيات، عندما أدركت أن البقاء لا يعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل يتطلب أدوات ناعمة للتأثير في الغرب. وفي ذلك الوقت، تم إنشاء هيئات متخصصة للعمل في بيئات لا تستطيع المؤسسات الرسمية أو الاستخباراتية التقليدية التحرك فيها بحرية، خاصة في معاهد البحوث والشركات التجارية. ويرى الخبراء أن الحاجة باتت ملحة اليوم لاستعادة ذلك النهج عبر إنشاء هيئة تعمل بهدوء بعيداً عن هالة 'الموساد' وقيوده البيروقراطية أو الأمنية. فالهدف هو الوصول إلى الموارد الاستراتيجية في الغرب وبناء شبكات تأثير تتجاوز الدبلوماسية التقليدية التي أثبتت عدم جدواها في مواجهة الموجات الاحتجاجية الحالية. ونقلت مصادر عن مسؤو...





