... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
205108 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6621 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

إخضاع خدمات الرعاية الاجتماعية لنسبة الصفر في “الضريبة”

العالم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/04/17 - 23:02 501 مشاهدة
أعربت الحكومة عن تحفظها على مشروع قانون يرمي إلى إخضاع خدمات الرعاية الاجتماعية، وما يرتبط بها من سلع وخدمات، لنسبة الصفر في ضريبة القيمة المضافة عند توريدها إلى الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة. وقالت الحكومة، في مذكرة الرأي الخاصة بمشروع تعديل المادة 53 من قانون القيمة المضافة الصادر بالمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2018، إن الغاية التي يقوم عليها المقترح مفهومة، لكنها رأت أن التعديل الضريبي غير لازم، لأن هذه الجهات تتلقى بالفعل صورًا شتى من الدعم الحكومي، من بينها المنح، والانتفاع بالأراضي والمقار، والتدريب، والمشورة، وغير ذلك من أوجه المساندة.  ويقضي مشروع القانون، الذي صيغ بناء على اقتراح محال من مجلس النواب، بإضافة بند جديد إلى الفقرة الأولى من المادة 53 بحيث تخضع تلك التوريدات لنسبة الصفر.  وقال النواب إن الهدف من ذلك هو منح مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة بالرعاية الاجتماعية معاملة شبيهة بتلك المقررة لقطاعي التعليم والصحة، على أساس أن دورها المجتمعي والتنموي لا يقل شأنًا. ورأت الحكومة أن هذا الهدف متحقق فعلًا من خلال منظومة قائمة.  وأشارت، فيما يخص الجمعيات الخاضعة لإشراف وزارة التنمية الاجتماعية، إلى المنح المباشرة، ومنها المخصصات المقدمة لمراكز التأهيل والمشروعات ذات الأولوية، إلى جانب تخصيص أراض أو عقارات حكومية لتكون مقارًّا لها، والسماح لها باستخدام قاعات الوزارة ومرافقها من دون مقابل، فضلًا عن عقود شراكة تتولى بعض الجمعيات بموجبها إدارة دور تابعة للوزارة. وأضافت أن الدعم لا يقتصر على المال، بل يشمل أيضًا المشورة القانونية والمالية والمحاسبية، والمساعدة في إعداد التقارير والوفاء بمتطلبات الرقابة، والاستعانة بمكاتب محاسبة قانونية لتعزيز الحوكمة والشفافية، إلى جانب برامج تدريب وورش عمل لأعضاء مجالس الإدارات والعاملين. وفي المجال الثقافي والفني، قالت الحكومة إن القرار رقم 3 لسنة 2015 وضع بالفعل إطارًا قانونيًّا لدعم الجمعيات الفنية والثقافية المسجلة والخاضعة لإشراف هيئة البحرين للثقافة والآثار.  وذكرت أن هذا الدعم يشمل تمويلًا دوريًّا بحسب طبيعة النشاط، ومساندة للمشاركات الخارجية، ورعاية للفعاليات، ودعمًا إعلاميًّا، وفي بعض الحالات تمكين بعض الأعضاء أو العاملين من التفرغ للمشاركة في الأنشطة. أما في المجال الرياضي والشبابي، فقالت إن الدولة تخصص اعتمادات سنوية لدعم الأندية والهيئات الخاصة العاملة في هذا الميدان. وأوضحت أن الهيئة العامة للرياضة، بموجب المرسوم رقم 61 لسنة 2021 وتعديلاته، تقدم الإعانات وفق الأطر المعتمدة، كما يشمل الدعم تمويل المنشآت الرياضية وصيانتها، وتوفير المعدات، وتحمل كلفة الإشراف الفني والتحكيمي، ودعم المنتخبات الوطنية والمعسكرات التدريبية، وتشغيل المرافق الرياضية العامة. وأضافت أن وزارة شؤون الشباب تقدم كذلك دعمًا ماليًّا وتنظيميًّا للمراكز الشبابية ومراكز تمكين الشباب عبر برامج متنوعة. وانتهت الحكومة من ذلك إلى أن الغاية من المشروع يمكن بلوغها عبر أدوات دعم مباشرة أيسر ضبطًا ومراجعة من الإعفاء أو المعاملة الضريبية التفضيلية.  وقالت إن الإعفاءات والاستثناءات الضريبية ينبغي أن تظل في أضيق نطاق، وألا يلجأ إليها ما دام بالإمكان بلوغ الغرض نفسه بوسائل أخرى من غير المساس ببنية النظام الضريبي. وقالت المذكرة أيضًا إن السياسة الضريبية ليست الأداة الملائمة لهذا النوع من الأهداف. فضريبة القيمة المضافة، بحسب ما ورد فيها، ضريبة على الاستهلاك تقوم على قواعد عامة ومحايدة، وغرضها الرئيس رفد الإيرادات العامة بصورة منتظمة. أما الدعم الاجتماعي، فهو في نظر الحكومة يدخل في نطاق آخر يتيح للدولة قدرًا أكبر من الدقة في توجيه المساندة إلى فئات أو أنشطة بعينها، مع إمكان تعديلها بحسب الأوضاع الاقتصادية والمالية. وحذرت الحكومة من أن تطبيق نسبة الصفر لن يقتصر أثره على تخفيف العبء الضريبي، لأن المعاملة تبقى ضمن نطاق الضريبة مع السماح بخصم أو استرداد ضريبة المدخلات، ما قد يرتب كلفة غير مباشرة على الخزانة العامة.  وقالت إن المقترح، بهذا المعنى، لا يقتصر على التخلي عن جزء من الحصيلة، بل يفتح كذلك باب استرداد الضريبة المسددة على المدخلات. وأضافت أن مشروع القانون لم يرفق بدراسة مالية تبين مقدار الانخفاض المحتمل في الإيرادات، ولا عدد الجهات أو المعاملات التي سيشملها، ولا أثره على المدى المتوسط والبعيد.  وبما أن ضريبة القيمة المضافة تعد من الموارد الرئيسة والمنتظمة للدولة، وتمول جانبًا من المصروفات الجارية والبرامج التنموية، فقد رأت الحكومة أن التوسع في المعاملة التفضيلية من غير تقدير مسبق لكلفتها قد يقتطع من القاعدة الضريبية ويضعف انتظام الإيرادات. ورأت الحكومة أيضًا أن المشروع لا ينسجم مع الأساس الفني الذي تقوم عليه ضريبة القيمة المضافة، إذ إن مناط الخضوع هو توريد سلعة أو خدمة بمقابل ووقوع الاستهلاك النهائي داخل الإقليم الضريبي، لا الغاية الاجتماعية للنشاط ولا صفة الجهة المتلقية له.  وقالت إن منح معاملة ضريبية خاصة استنادًا إلى طبيعة الجهة المستفيدة، لا إلى طبيعة المعاملة الاقتصادية نفسها، يخرج عن المعيار الموضوعي الذي تقوم عليه هذه الضريبة. وأضافت أن ذلك يمس مبادئ العمومية والشمول والحياد الضريبي، لأنه يمنح فئة معينة كلفة نهائية أقل على سلع أو خدمات قد تكون متماثلة في جوهرها مع ما تتلقاه جهات أخرى.  وقالت إن هذا من شأنه الإخلال بالمساواة في تحمل الأعباء العامة. كما رفضت الحكومة القياس الوارد في الاقتراح بين مؤسسات المجتمع المدني من جهة، وقطاعي التعليم والصحة من جهة أخرى.  وقالت إن المعاملة الضريبية الخاصة المقررة للتعليم والصحة لا تقوم فقط على أهميتهما الاجتماعية، بل على كونهما يقدمـان خدمات أساسية ترتبط بحقوق دستورية تلتزم الدولة بكفالتها وضمان إتاحتها على نطاق واسع. أما الجمعيات والأندية الثقافية والهيئات العاملة في الشباب والرياضة، فرغم أهميتها، فإنها تظل أنشطة مساندة ومكملة، لا تقع في المرتبة نفسها من حيث الإلزام والشمول. وتبنت الحكومة كذلك ما سبق أن أوردته هيئة التشريع والرأي القانوني، التي قالت إن المشروع لا يتفق مع الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون، وإن النص المقترح يشوبه الغموض. وأوضحت الهيئة أن الاتفاقية حصرت القطاعات والحالات التي يجوز فيها فرض الضريبة بنسبة الصفر، وأن الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة ليست من بينها. كما فرقت الهيئة بين نسبة الصفر وبين السلطة الممنوحة للدول الأعضاء بموجب المادة 30 من الاتفاقية لإعفاء بعض الفئات، مثل الجهات الخيرية ومؤسسات النفع العام، من الضريبة عند تلقي السلع والخدمات داخل الدولة.  وقالت إن هذا الإعفاء يختلف عن فرض الضريبة بنسبة الصفر، لأن الأخيرة يترتب عليها آثار أوسع، منها خصم ضريبة المدخلات أو استردادها، ووجوب التسجيل الضريبي كأصل عام. وأضافت الهيئة أن عبارة “خدمات الرعاية الاجتماعية والسلع والخدمات المرتبطة بها” جاءت فضفاضة من الناحية الضريبية، إذ لا تبين على وجه الدقة ما الذي سيدخل ضمن نطاق المعاملة المقترحة.  كما تساءلت عن سبب استبعاد المؤسسات الخاصة التي تباشر أعمال الرعاية الاجتماعية أو النفع العام من غير قصد إلى الربح، رغم أن قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة تناولها أيضاً.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤